صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

إعدام طه ياسين رمضان.. وشقيقته تدعو لـ "الثأر"


بغداد - الاتحاد ووكالات الأنباء: أعدمت السلطات العراقية طه ياسين رمضان، نائب الرئيس العراقي الراحل صدام حسين شنقا حتى الموت فجر أمس مع حلول الذكرى السنوية الرابعة لغزو العراق وسلمته إلى أسرته وسلطات محافظة صلاح الدين ليتم دفنه بجوار قبر صدام في بلدة العوجة، بناء على وصيته·
وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ ''في الساعة الثالثة صباحا، أعدم رمضان في بغداد في وجود محاميه لم يقل شيئا قبل إعدامه بل كان صامتا''· وقال مسؤول حكومي عراقي ''إن الإعدام تم من دون أي انتهاكات في حضور مسؤولين من مكتب رئيس الوزراء ووزارة العدل وقاض ومحام''
وقال أحمد طه ياسين رمضان لقناة ''الجزيرة'' الفضائية القطرية إن شخصا حضر التنفيذ أخبرهم أن والدهم كان رابط الجأش لحظة شنقه· وأضاف أنه أوصاهم بأن يدفن بالقرب من صدام حسين''·
صرحت خديجة ياسين رمضان أخت نائب الرئيس العراقي الراحل بأن أخاها ''مات شهيداً للمبادئ العراقية والأمانة والعدالة'' وحضت العراقيين على ''الثأر'' لإعدامه· وقالت للصحفيين في صنعاء: ''إن محاكمة رمضان كانت سياسية وليست قانونية، حيث جرى اختطافه واغتياله''·
ولدى وصول جثمان رمضان إلى العوجة محمولاً على عربة للشرطة العراقية وملفوفاً بالعلم العراقي، أطلق شباب عراقيون النار في الهواء تحية للجنازة وهتفوا ''الموت لحكومة المالكي والهزيمة لأميركا''· وقال أحد الأهالي: ''شرف لنا دفنه هنا لأنه من المناضلين مع الرفيق صدام حسين''· وقال أحد المسؤولين السابقين: ''إن عملية إعدام الرفيق طه ياسين رمضان تؤكد بما لا يقبل الشك أن كل من وقف بوجه عملية تصدير الثورة الإيرانية سيكون مصيره الإعدام في ظل حكومة المالكي المنفذ الأمين لسياسة إيران في العراق''·
وأوضح عضو هيئة الدفاع عن صدام حسين السابقة المحامي بديع عارف أن رمضان ''أبلغ أفراد عائلته خلال مكالمة هاتفية مساء أمس الأول بأنه سيواجه الموت لأنه لا يهابه وكان هادئا وطلب من الأصدقاء الدعاء له''·
ووصف وفيق السامرائي المستشار، العسكري والأمني للرئيس العراقي جلال طالباني، إعدام رمضان بأنه ''نهاية لحقبة مظلمة في تاريخ العراق''· وقال في تصريح صحفي ''لقد كان رمضان عضوا أساسيا في القيادة العليا للنظام السابق، وكان عن عمد مشاركا في كل ما حصل بدراية وقناعة، وأعتقد أن إعدامه هو طي صفحة من التاريخ من تلك الحقبة المظلمة''·
وأدان أمين عام مجلس اوروبا لحقوق الانسان في ستراسبورج، تيري ديفيس مجلس أوروبا إعدام رمضان باعتباره عملا ''لا إنسانيا'' وإن لم تشبه مخالفات كما حدث في حالات الإعدام السابقة·
وقال في بيان رسمي ''في سياق حمام الدم اليومي في شوارع بغداد، على السلطات أن تركز جهودها على اعتقال المجرمين الذين ما زالوا مطلقي السراح بدلا من إعدام الموجودين في السجن''· وأضاف ''عمليات الإعدام في العراق لم تعد تتسم بمخالفات لكنها تبقى غير إنسانية'' ورأت روسيا في إعدام رمضان ''تصفية حسابات'' تحول دون قيام مصالحة وطنية· وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في مؤتمر صحفي ''لا بد من البحث عن وئام ومصالحة وطنية بدلا من القيام بخطوات استعراضية تنم عن تصفية حسابات بدل أخذ مصالح الدولة في الاعتبار''·
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية ميخائيل كامينين قوله ''ناسف لإعدام نائب الرئيس العراقي السابق، ونشدد على أن مثل هذه الخطوات لا تساهم في استقرار البلاد''·