الاتحاد

الرياضي

«بلو مون» ينثر الذعر في إنجلترا و«القارة العجوز» تترقب!

لاعبو سيتي يحتفلون بخماسية ليستر (إي بي أيه)

لاعبو سيتي يحتفلون بخماسية ليستر (إي بي أيه)

محمد حامد (دبي)

يواصل مان سيتي رحلته الاستثنائية بنجاح ينثر الفخر في قلوب المحبين ويثير الذعر في عقول المنافسين، حيث تقف «الرباعية التاريخية» على الحد الفاصل بين الحلم والواقع، فالفريق الذي يتألق بعقل بيب وموهبة دي بروين وقدم أجويرو يقترب بشدة من حسم لقب البريميرليج، وبلغ نهائي كأس الرابطة، ودور الـ 16 لكأس الاتحاد الإنجليزي، ونفس الدور في دوري الأبطال، وبالنظر إلى أسماء المنافسين في الأدوار المذكورة فإن سيتي مرشح نظرياً على الأقل للسير في طريق الحصول على رباعية تاريخية لم يسبق لأي فريق التتويج بها.
مان سيتي سحق ليستر سيتي بخماسية مقابل هدف في إطار مواجهات المرحلة الـ 27 لـ«البريميرليج» رافعاً رصيده للنقطة 72، مبتعداً في الصدارة بفارق لا يمكن تعويضه عملياً عن أقرب المنافسين، حيث تتبقى 11 جولة فقط على نهاية المسابقة، ويحتاج مان يونايتد للفوز في جميع مبارياته المتبقية مقابل خسارة مان سيتي لنصف مواجهاته المتبقية حتى نهاية الموسم على الأقل، وهو سيناريو إعجازي لا يتكرر كثيراً في عالم كرة القدم، وتحديداً في البطولات الكبرى وعلى رأسها البريميرليج.
خماسية البلو مون ليست هي الحدث في حد ذاته، فقد سبق لفريق بيب جوارديولا تحقيق الفوز بسداسيات وسباعيات، وبلغ عدد انتصاراته 23 من أصل 27 مواجهة، ولكن ما يثير الإعجاب في خماسية سيتي في شباك ثعالب ليستر أن المباراة شهدت تألقاً جديداً للنجم البلجيكي كيفين دي بروين المرشح الأقوى للقب أفضل لاعب في البريميرليج، فقد صنع «هاتريك» جديداً، ليرفع حصته إلى 14 هدفاً أسيست.
الرقم اللافت في مسيرة دي بروين الذي يعد العقل المفكر لمان سيتي على أرض الملعب، أنه صنع 41 هدفاً في البريميرليج منذ قدومه لصفوف الفريق في عام 2015، متفوقاً في الفترة ذاتها على مسعود أوزيل الذي صنع 34 هدفاً مع أرسنال، بل إن دي بروين يتفوق على ليونيل ميسي الذي أهدى رفاقه في البارسا 35 هدفاً في الليجا، وكذلك تجاوز نيمار صاحب الـ 34 أسست سواء مع البارسا، أو البي إس جي، خلال الفترة من 2015 وحتى الآن.
ويقف جوارديولا عاجزاً عن العثور على كلمات الغزل التي يستحقها دي بروين، فقد أكد أكثر من مرة أنه أحد أفضل اللاعبين الذين تدربوا على يديه منذ بدء مشواره التدريبي، مؤكداً أنه يقوم بأحد أهم أدوار البطولة في تألق مان سيتي، حيث لا يقتصر دوره على صناعة الأهداف وتسجيلها، والتحكم في إيقاع المباريات، بل إنه يؤدي بعض الأدوار الدفاعية المهمة التي تجعل مان سيتي يحكم قبضته أكثر على غالبية مبارياته في مختلف البطولات.
أما سيرخيو أجويرو فقد انتفض كعادته، وسجل رباعية تاريخية رفع بها رصيده إلى 21 هدفاً في البريميرليج، ليصبح واحداً من الأسماء المرشحة بقوة للفوز بلقب الهداف، في ظل منافسة قوية تجمعه مع محمد صلاح نجم ليفربول الذي يملك نفس الرصيد، وهاري كين المتصدر بـ 23 هدفاً، والمدهش في الأمر أن أجويرو ما زال محاطاً ببعض الشكوك في علاقته مع جوارديولا.
وحرص المدرب الإسباني على الإشادة بالنجم الأرجنتيني، وهي ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها عن ثقته الكاملة في الهداف الأرجنتيني، ووفقاً لما نقلته صحيفة «مانشستر إيفيننج نيوز» قال المدرب الإسباني: «تألقنا بصورة لافتة في الشوط الثاني، والفضل الأول يعود لأجويرو، حينما يكون لديك مهاجم يسجل 4 أهداف في مباراة واحدة فهو يستحق الإشادة بكل تأكيد، أعتقد أن الجميع يدركون جيداً أن أجويرو لاعب مهم بالنسبة لنا، فهو مقاتل وهداف ولاعب مؤثر والأرقام هي التي تؤكد ذلك».
أجويرو رفع حصيلته التهديفية في «البريميرليج» إلى 143 هدفاً في 203 مباريات، وهو في حاجة إلى 4 أهداف فقط ليقتحم دائرة التوب 10، ويصبح واحداً من الهدافين التاريخيين للدوري الأقوى في العالم، حيث يتصدر القائمة آلان سيرر برصيد 260 هدفاً، ولا يوجد بالتوب 10 من اللاعبين الذين ينشطون حتى الآن في المسابقة سوى وين روني بـ 208 أهداف يحتل بها المركز الثاني، وجيرمين ديفو لاعب بورنموث ولديه 161 هدفاً تضعه في المرتبة السابعة، ثم أجويرو في المركز الـ 12 حتى الآن.
موقعة سيتي المقبلة في دوري الأبطال أمام بازل السويسري والتي تقام غداً في سويسرا في إطار مباريات دور الـ 16، تحظى باهتمام كبير من جوارديولا الذي يواجه الأندية الصغيرة باحترام لافت، خاصة أنه يسعى للفوز بالبطولة القارية، وارتفعت أسهمه بقوه للظفر بلقبها، فقد أكد ليونيل ميسي نجم البارسا وفقاً لما نقلته صحيفة الميرور أن مان سيتي يظل المرشح الأقوى للفوز بدوري الأبطال، مع ريال مدريد وبرشلونة، وكذلك فريق باريس سان جيرمان، وجاءت تصريحات ميسي لتجعل «البلو مون» في دائرة الواقع الذي كان حلماً بعيد المنال قبل سنوات، فالهدف الأساسي لجوارديولا هو الفوز باللقب القاري، وإن كان يضع في اعتباره أن الدوري يظل من البطولات المهمة، ومعه بقية البطولات المحلية.

اقرأ أيضا

شارة محمد بن زايد للهجن تنهي الأسبوع الثالث