الخميس 8 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

مصر تتوقع مستوى قياسياً للاستثمار الأجنبي المباشر

21 مارس 2007 00:06
نيويورك-رويترز: توقع وزير الاستثمار المصري محمود محيي الدين في تصريحات لرويترز أن ينمو اقتصاد بلاده بنسبة سبعة في المئة في السنوات الخمس المقبلة وأن تتجاوز الاستثمارات الاجنبية المستوى القياسي الذي سجلته في العام الماضي· وبدأ برنامج الاصلاح الاقتصادي في مصر يؤتي ثماره بالفعل ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد بنسبة سبعة في المئة في السنة المالية التي تنتهي في 30 يونيو· وفي النصف الأول من السنة المالية الحالية نما الاقتصاد بنسبة 7,2 في المئة مقارنة مع نفس الفترة في العام السابق· ومن المتوقع أن ينمو الاستثمار الأجنبي المباشر إلى ثمانية مليارات دولار وهو مستوى قياسي ويقوده بصفة أساسية الاستثمارات من الولايات المتحدة· وقال محيي الدين أمس ''نتوقع بين 7,5 مليار إلى ثمانية مليارات دولار بزيادة على العام الماضي الذي يعد عاما قياسيا (حين بلغت الاستثمارات الاجنبية المباشرة ستة مليارات دولار)''· وعقب تعديل وزاري اجري في عام 2004 بدأت مصر تنفيذ اصلاحات وأحيت برنامج الخصخصة مما اتاح تسارع نمو اجمالي الناتج المحلي الحقيقي إلى 6,9 في المئة في عام 2005-2006 من 4,2 في المئة في عام 2003-2004 ليسجل اجمالي الناتج المحلي ارتفاعا في معدل النمو للعام الثالث على التوالي· وتطرح الوزارة فرص استثمار في عدة قطاعات من بينها البنوك وشركات تداول الحاويات والسياحة والصناعة التحويلية والبتروكيماويات· ويزور محيي الدين نيويورك للترويج لهذه الفرص· وقال محيي الدين إن خصخصة نسبة 20 في المئة الباقية من بنك الاسكندرية لا تزال مطروحة· وفي العام الماضي بيع معظم البنك لبنك انتيسا سان باولو الايطالي مقابل 1,6 مليار دولار· وقال الوزير إن حصيلة الخصخصة استخدمت في سداد قروض المؤسسات العامة المتعثرة لدى البنوك التجارية وإعادة هيكلة عدد من الشركات العامة لتمكينها من سداد ديونها قبل البيع· وتابع أن جزءا من العائدات خصص للميزانية ايضا· وقال محيي الدين ''حين بدأنا كان حجم الديون المتعثرة 31 مليار جنيه مصري واليوم تقل عن عشرة مليارات· تمكنا في غضون عامين من حل المشكلة التي كانت قائمة لأكثر من عقدين ونصف العقد· ترجع هذه القروض للسبعينات''· غير ان التحدي الرئيسي يتمثل في قيود الانفاق اذ تضغط مستويات دعم مرتفع لاسعار السلع الاساسية وأجور القطاع العام التي تمثل أكثر من 55 بالمئة من النفقات الحكومية على الميزانية إلى جانب خدمة الدين وتمثل 18 بالمئة من النفقات· وذكر محيي الدين ان الحكومة تسعى لوضع حد اقصى للإنفاق بسعيها لخفض العجز بواقع نقطة مئوية واحدة سنويا من مستواه الحالي عند تسعة بالمئة· ويمثل دخل الضرائب حاليا 29,3 في المئة من العائدات الحكومية أي ما يوازي مثلي مستواه في السنة المالية 2005 عند 12,8 في المئة· وقال إن عدد دافعي الضرائب تضاعف إلى مليونين· وقال محللون في بنك بير ستيرنس في تقرير ''ما لم يتم ترشيد الدعم وأجور القطاع العام وهي قضية حساسة من الناحية السياسية فإن دين القطاع العام في مصر سيواصل النمو''· بالاضافة إلى ذلك فإن المواطن المصري لم يستشعر أي مزايا من النمو الاقتصادي على مدار العامين الماضيين بل على العكس يعانى من ارتفاع نسبة التضخم· وقال محيي الدين ''نتوقع أن يظهر التأثير ببطء ولكن عامين غير كافيين في أي بلد بعد نحو سبع سنوات من النمو البطيء· ينبغي ان نسجل معدل نمو بين 6,5 في المئة إلى سبعة في المئة في السنوات الخمس المقبلة''· وتابع ''ولكن لا يمكننا الاستفادة من النمو ما لم يكن هناك مستوى جيد من الاستقرار بالنسبة للأسعار''· وقال الوزير إن معدل التضخم ارتفع منذ العام الماضي بسبب رفع أسعار الوقود وزيادة أسعار المنتجات الغذائية نتيجة تفشى مرض انفلونزا الطيور· وأضاف ''هذان التغييران فيما يتعلق بجانب العرض نأمل ألا يتكررا''·
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©