صحيفة الاتحاد

الإمارات

استشاري أبوظبي يدعو إلى نظام محلي للضمان الاجتماعي ودعم المستحقين



تغطية أمجـد الحيـاري:

دعا المجلس الاستشاري الوطني لإمارة أبوظبي وزارة الشؤون الاجتماعية الى إعادة النظر في الأسباب والمعايير التي تم بموجبها إصدار قرار الضمان الاجتماعي الاتحادي بوقف الإعانة عن بعض مواطني الإمارة ورفض طلباتهم الجديدة بما في ذلك أفراد الأسر من نساء وأطفال وكبار السن وايجاد حل عاجل لإعادة الإعانة للمستحقين منهم مراعاة لظروفهم المعيشية
وطالب المجلس في جلسته الثامنة من دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي السادس عشر والتي عقدها أمس في قصر الحصن في أبوظبي برئاسة سعادة عبد الله بن محمد المسعود الى تقديم تسهيلات وإعفاءات في الرسوم الحكومية وأسعار الخدمات العامة لمستحقي الاعانة الاجتماعية في إطار نظام الضمان الاجتماعي المحلي·
وبين المجلس أهمية ايجاد نظام محلي للضمان الاجتماعي لتقديم الدعم المادي والتأهيلي والتوجيهي للمستحقين في إمارة أبوظبي إلى جانب ما يقدمه نظام الضمان الاجتماعي الاتحادي من خدمات وذلك بعد دراسة شاملة للواقع المحلي وإجراء مسح اجتماعي لرسم خارطة للضمان الاجتماعي في الإمارة بتسجيل كافة المستحقين من كبار السن والنساء والأطفال والعاطلين عن العمل وغيرهم من الفئات الاجتماعية المستحقة للمساعدة·
وشدد المجلس على ضرورة تحديد قيمة المساعدات للمستحقين في نظام الضمان الاجتماعي المحلي على أساس دراسة تكاليف المعيشة ومتطلبات الحياة الكريمة مع مراعاة اختلاف تقديرها حسب المناطق والمواقع الجغرافية وربط الإعانة بمؤشرات التضخم وارتفاع الأسعار·
وكانت الجلسة قد بدأت بالمصادقة على جدول أعمال الجلسة والذي تلاه الامين العام للمجلس سعادة راكان مكتوم القبيسي، وتضمن عرضا لعدة تقارير اخبارية لنشاطات لجانه الدائمة، وكذلك عرضا للتقرير النهائي للجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية برئاسة حميد بن راشد الهاملي بشأن موضوع الضمان الاجتماعي المحلي، والذي ضمنته مرئياتها المتعلقة بتحسن أوضاع متقاضي الإعانة في الإمارة·
واوضحت لجنة الشؤون الصحية والشؤون الاجتماعية الإطار المحلي للضمان الاجتماعي والذي تبين معه أن نظام الضمان الاجتماعي في حاجة إلى تفعيل دور البحث والدراسة للواقع الاجتماعي المحلي كمدخل لبناء قاعدة معلومات كافية لرسم الخارطة الاجتماعية ليتم على أساسها تحديد حالات وأوضاع الذين يمكن أن يشملهم الضمان الاجتماعي ونوع المساعدات التي تتطلبها أوضاعهم، ولذلك يجب القول بأن نظام الضمان الاجتماعي المحلي في حاجة إلى إجراء مسح اجتماعي محلي لإعادة وضع معايير الضمان الاجتماعي بما يناسب وشروط ومكونات هذا الواقع ويخدم غايات مشروع تنمية ونهضة المجتمع من منطلق المفهوم الحقيقي لفكرة الضمان الاجتماعي الذي يتخطى الشروط والقواعد الاجرائية لاستحقاق المساعدة·
وأكدت اللجنة أن هناك من يمكن أن تنطبق عليهم تلك الشروط ولكنهم يتعففون عن المطالبة بالمساعدة وهناك من لم تصل إليهم وسائل البحث الميداني لتحديد أوضاعهم، ولا يمكن استباق نتائج المسح والبحث والدراسة، فالواقع السكاني والاجتماعي والمحلي يحتاج إلى الجهود المحلية بعد تأسيس دائرة الشؤون الاجتماعية للإلمام التام بمكوناته ودراسة أوضاعه الاجتماعية لتمكني الشؤون الاجتماعية المحلية من توسيع غطاء الضمان لسد النقص بالنسبة للذين لا تكفيهم الإعانات الحالية وعادة الدعم لمن أوقفت عنهم الإعانة، والمستحقين الذين لم تقدم لهم من قبل·
واشارت الى أهمية وضع البرامج التأهيلية والتدريبية وتوفير فرص العمل للقادرين عليه وتشجيعهم على العمل والانتاج بدلاً من الاعتماد على الاعانات، حيث ثبت من التجارب العالمية أن ذلك يعتبر من أفضل الوسائل والآليات في نظم الضمان الاجتماعي الحديثة لايجاد فرص عمل حقيقية لمستحقي الدعم الاجتماعي، ويضمن أن يكون التأهيل والتدريب لصالح سوق العمل والذي يحتاج إلى خبرات ومعارف حديثة، فالامل معقود على الشؤون الاجتماعية المحلية لإعادة القادرين على الانتاج الى سوق العمل وتنمية شعورهم بالمسؤولية نحو أنفسهم وأسرهم وبلادهم بما يتناسب مع قدراتهم، ويتجاوب مع متطلبات تحسين مستوى معيشتهم ويساهم في خدمة مصالح وطنهم·