صحيفة الاتحاد

الإمارات

إرث زايد البيئي يعزز استدامة الخير والنماء للإنسان والطبيعة




كشف تقرير حالة البيئة الأول لإمارة أبوظبي انه في ضوء المستجدات الجديدة التي تعيشها أبوظبي والتي تعكس ديناميكية التنمية في الإمارة أصبح من الضروري توجيه المعارف والسياسات وصناعة القرارات نحو تحقيق التنمية المستدامة في ظل تزايد أهمية توفير المعلومات والبيانات البيئية·
ويعتبر تقرير حالة البيئة وسيلة إدارية لتقييم الاتجاهات البيئية والتعرف على التحديات البيئية الرئيسية وتحديد الأولويات البيئية· وحدد تقرير حالة البيئة الأول لإمارة أبوظبي التنمية المستدامة من خلال تحديد الضغوط والتغييرات التي تؤثر على جودة البيئة في أبوظبي وتحديد اتجاهات التغيرات البيئية وزيادة وعي الجهات المعنية بما فيها الجمهور وذلك بهدف تحسين سبل الاهتمام بالبيئة وربط التنمية البشرية والنشاطات الاقتصادية والقضايا البيئية بطريقة تساهم في اتخاذ القرارات المناسبة وذلك لإدارة البيئة بشكل سليم يحقق التنمية المستدامة·
المحاور الرئيسية
وغطى التقرير مختلف المجالات التي ترتكز على ستة محاور رئيسة المناخ والمياه والأرض والمناطق الساحلية والبحرية والتنوع البيولوجي والنفايات بالإضافة إلى موضوعات أخرى مثل الإدارة البيئية والسيناريوهات المستقبلية·
الغلاف الجوي
وكشف التقرير فيما يتعلق بالغلاف الجوي أن تلوث الهواء يعتبر مهما جدا حيث يعتبر ثاني أكسيد الكبريت وأول أكسيد النتروجين والجزيئات الدقيقة العالقة من أهم ملوثات الهواء على المستوى المحلي، حيث تشكل هذه الملوثات خطرا على صحة الإنسان فالتعرض لهذه المواد بشكل كبير يؤدي إلى حدوث مشاكل في الجهاز التنفسي والإصابة بأمراض الرئة·
واشار التقرير إلى الاجراءات والمبادرات التي اتخذتها هيئة البيئة بأبوظبي والجهات المعنية بالإمارة لتحسين نوعية الهواء شملت تطبيق الخطط والآليات الموضوعة لتحويل 20 بالمائة من مركبات القطاعات الأكثر تلويثا في إمارة أبوظبي للعمل بالغاز الطبيعي بحلول عام 2012 ويشمل ذلك سيارات الأجرة والحافلات والشاحنات وأساطيل مركبات القطاع الحكومي·
الأنواع البرية
حذر تقرير هيئة البيئة الأول من أن العديد من الأنواع البرية التي تعيش في إمارة أبوظبي تواجه خطر الانقراض من بيئاتها الطبيعية ومن هذه الأنواع الذئب والضبع المخطط والنمر العربي والمها العربي كما أن عددا من الكائنات الأخرى تعتبر مهددة بالانقراض في إمارة أبوظبي ومنها القط كركال ''الوشق'' وقنفذ براندت·
وأشار إلى أن مياه أبوظبي تأوي نوعين من السلاحف البحرية سلاحف منقار الصقر وهي من الأنواع الأكثر عرضة للانقراض والسلاحف الخضراء المهددة بالإنقراض، فيما توجد نسبة كبيرة من أبقار البحر الموجودة على نطاق العالم في مياه الخليج العربي·
استراتيجية
واشار التقرير إلى أن إمارة أبوظبي تحتاج إلى استراتيجية وخطة عمل للحفاظ على التنوع البيولوجي وهناك أيضا حاجة ملحة لإقامة شبكة من المناطق المحمية تمثل مختلف النظم الايكولوجية لضمان الحفاظ على التنوع البيولوجي والموائل في الإمارة· ولحماية التنوع البيولوجي في الإمارة تتولى هيئة البيئة بأبوظبي إدارة ثلاث مناطق محمية تضم محمية الوثبة البحرية ومحمية مروح البحرية ومحمية الياسات البحرية، مشيرا الى ان هناك مقترحا لإقامة مناطق محمية أخرى تضم منتزه جبل حفيت الوطني ومنتزه أم الزمول الوطني· وتعمل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث حاليا في عدة مجالات تشمل إنشاء قاعدة بيانات مفصلة وموثقة حول التراث الثقافي لإمارة أبوظبي تهدف إلى تقييم الوضع الحالي ووضع الآليات والخطط اللازمة لحمايتها·
الصيد الجائر
يعتبر الصيد الجائر للأسماك من المشاكل الرئيسة التي تؤثر على الموارد البحرية وتتعرض معظم الأنواع القاعية وأغلب الأنواع السطحية للاستنزاف بمعدلات تتجاوز المؤشرات البيولوجية للحدود المثلى لهذه الأنواع وقد استنفذت بعض هذه الكميات بنسبة 80 بالمائة خلال السنوات الثلاثين الماضية·
النفايات الخطرة
أكد التقرير على أن قضية إدارة النفايات الخطرة تعتبر من القضايا الرئيسية حيث قدرت كميات النفايات الخطرة الناتجة في الإمارة في عام 2004 بحوالي 6 آلاف الى 12 ألف طن ويتوقع أن ترتفع هذه الكمية إلى 22 ألف طن بحلول عام 2015 في حال عدم تغيير الممارسات المتبعة في إدارة النفايات بالوقت الحالي·