صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

عبد الله آل صالح: لا تنازلات بـ حصرية الوكالات في مفاوضات التجارة مع أميركا




دبي-مصطفى عبد العظيم:

أكد سعادة عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية أن حصرية الوكالات التجارية للمواطن سوف تبقى ولن يتم التنازل عنها خلال أي مفاوضات تجارية جارية، مشيرا الى أن هناك أمورا لا يمكن تقديم تنازلات بشأنها في مفاوضات التجارة الحرة مع الولايات المتحدة· جاء ذلك خلال استعراض وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية أمس لآخر المستجدات في المفاوضات المتعلقة ببرنامج الدوحة للتنمية في ندوة استضافتها غرفة تجارة وصناعة دبي ونظمتها اللجنة الوطنية الإماراتية لغرفة التجارة الدولية،وذلك بهدف إطلاع ممثلي القطاع الخاص على موقف الدولة والتزاماتها في اطار منظمة التجارة العالمية حيث الإمارات العربية المتحدة في هذه المفاوضات بفاعلية نظراً لأهميتها بالنسبة للاقتصاد الوطني وتعميقاً لعلاقات الدولة مع منظمة التجارة العالمية·
وكشف آل صالح عن اعتزام الدولة مراجعة تحرير قطاع خدمات الاتصالات في العام 2015 بناء على مقترح هيئة تنظيم قطاع الاتصالات ، مشيرا الى انه في اطار المفاوضات المتعلقة بتحرير تجارة الخدمات فان الدولة بصدد اعداد عرض محسن على ضوء الطلبات الجماعية الجديدة التي تلقتها مؤخرا من عدد من الدول الأعضاء بشأن القطاعات اللوجستية وآلية توريد الخدمات عبر الحدود وخدمات الطاقة والبناء والتشييد والنقل البحري والخدمات المالية وخدمات الكمبيوتر،وذلك بعد عرضها الاول في يوليو ·2005 وقال ان الدولة استفادت كثيرا من الانضمام المبكر الى منظمة التجارة العالمية حيث التزمت بتطبيق جميع التزاماتها بما يتماشى مع اهدافها ،مستبعدا انضمام الإمارات الى لجنة الطاقة في المنظمة على اعتبار ان هذا القطاع من اكثر القطاعات انفتاحا وذلك لانه مستثنى من قانون الشركات وخاضع لقرارات كل امارة·
وقال إن قانون الشركات الجاري تعديله هو قانون ''دسم'' ويمر بعدة مراحل ويحتاج الى فترة مناسبة للانتهاء منه،لافتا الى ضرورة صياغة قانون خاص بالاستثمار الأجنبي المباشر ووجود جهة مركزية تكون مرجعية للمستثمر الأجنبي الراغب للاستثمار في الدولة،وذلك بهدف زيادة التدفقات الاستثمارية من جهة وتنظيم إجراءات الترخيص وتأسيس الشركات في إطار زمني سريع ·
واكد آل صالح انه لا توجد مخاطر على الاقتصاد الوطني من تحرير كثير من القطاعات خاصة وان الدولة تتبع سياسة الاقتصاد المفتوح وتتطلع الى فتح المجالات التي تتيح نقل واستقطاب التكنولوجيا والكفاءات والخبرات العالمية، بالإضافة إلى أهمية تهيئة المناخ امام الشركات الوطنية للنفاذ الى الأسواق العالمية· وقال:''نتيجة لتباطؤ مفاوضات منظمة التجارة العالمية قامت الدولة بتوقيع اتفاقات ثنائية مع العديد من الدول وفقا لمصالحنا الخاصة حيث يصل عدد هذه الاتفاقات الى نحو 31 اتفاقية معظمها مع بلدان أوروبية''·
واشار وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية الى اتفاق دول التعاون على وضع الية خاصة للتعامل مع المنتجات الأميركية الواردة الى الدول الخليجية التي وقعت اتفاقيات تجارة حرة معها من ناحية الرسوم والجمارك وذلك في اطار الاتحاد الجمركي الخليجي·
وطمأن آل صالح المشاركين في الندوة على الآلية التي تتبعها الدولة عند التفاوض مع الدول الأخرى وخاصة فيما يتعلق بالمفاوضات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي،حيث اشار الى قوة الفريق التفاوضي والى وجود أمور لا يمكن التنازل عنها في أي من المفاوضات مثل حصرية الوكالات التجارية للمواطن،حيث اكد ان السوق مفتوحة للشركات الراغبة في التعاقد مع موزعين،اما ان تلغى حصرية الوكالة فهذا أمر مستبعد· واشار آل صالح إلى أن انضمام دولة الإمارات لمنظمة التجارة العالمية كان بهدف تحقيق الاندماج الكلي للاقتصاد الوطني في النظام التجاري متعدد الأطراف وتنشيط مشاركته في التجارة الدولية والاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية التي يوفرها هذا النظام·
وأضاف ''إن دولة الإمارات تعتبر من المساندين للنظام التجاري متعدد الأطراف، ونظراً لأهمية التجارة في الاقتصاد الوطني، ترى دولة الإمارات أنه من الضروري دعم هذا النظام وتكريس شرعيته بهدف وضع المبادئ والقواعد الكفيلة بتشجيع تحرير التجارة الدولية على أسس عادلة وشفافة، وأن منظمة التجارة العالمية هي خير من يستطيع تحقيق هذه الغاية بشكل فعال·''
وقال آل صالح إنه خلال المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية الذي انعقد في الدوحة في عام ،2001 اعتمد وزراء الدول الأعضاء البيان الوزاري للدوحة الذي حدد الإطار العام للمفاوضات في عدد من المواضيع بما في ذلك المفاوضات حول الزراعة، والخدمات، والضوابط والقواعد، وتيسير التجارة، والملكية الفكرية، وتوضيح وتحسين إجراءات تسوية النزاعات، والتجارة والتنمية، والمعاملة الخاصة والتفضيلية· وفيما يتعلق بمفاوضات برنامج الدوحة للتنمية (DDA)، فقد شاركت دولة الإمارات بشكل فعال من خلال تقديم عدد من المقترحات التفاوضية شملت حقوق الملكية الفكرية (TRIPS)، والنفاذ إلى الأسواق بالنسبة للمنتجات غير الزراعية-الناما (NAMA)، وتجارة الخدمات، وخدمات النقل البحري· كما أشار آل صالح إلى أنه خلال المرحلة التي تلت المؤتمر الوزاري السادس الذي عقد في هونج كونج في ديسمبر ،2005 تعذر على الدول الأعضاء التوصل إلى اتفاق بشأن الملف الزراعي مما أدى إلى تعليق جولة الدوحة للمفاوضات التي عقدت في يوليو 2006 حتى بداية هذا العام، حيث تم في فبراير الماضي الإعلان عن استئناف المفاوضات مرة أخرى، شريطة أن يتم إيجاد تسوية مقبولة بشأن مفاوضات الزراعة· وأضاف ''إن من أبرز التحديات المطروحة اليوم أمام منظمة التجارة العالمية هو ضرورة الاستمرار في دعم آلية تسوية المنازعات التجارية بين الدول الأعضاء التي تعد أحد الدعامات الأساسية للمنظمة، وكذلك ضرورة إعادة النظر في مهام سكرتارية المنظمة بشكل أكثر إيجابية فيما يخض التفاوض بشأن القواعد التجارية متعددة الأطراف·'' حضر الاجتماع الذي اعتبره المشاركون فرصة للتواصل مع الوزارة الدكتور أحمد سيف بالحصا رئيس اللجنة الوطنية الإماراتية لغرفة التجارة الدولية، ونائبه عتيق عبد الرحمن آل عتيق، إضافة إلى سعيد عبد الله الجروان أمين السر التنفيذي للجنة، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة ومدراء الغرف التجارية في الدولة·
كلام صور:
آل صالح وبالحصا خلال الندوة

عبد الله آل صالح