صحيفة الاتحاد

الإمارات

لغويون يحذرون من تعرض العربية للعدوان


حذر لغويون ومسؤولون عرب أمس الاول في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة من تعرض اللغة العربية لما اعتبروه عدوانا و''حملات شرسة'' تتمثل في التأثير السلبي للعولمة وفرض خطاب لغوي مختلف·
وقال رئيس مجمع اللغة العربية في مصر محمود حافظ في افتتاح احتفال يعقد بمناسبة مرور 75 عاما على إنشاء المجمع الذي يوصف بأنه ''مجمع الخالدين'': إن هناك متربصين باللغة العربية التي ''تتعرض في السنوات الأخيرة لهجمة من أعدائها مما يتطلب منا وقفة صارمة للتصدي لهذا العدوان''·
ويناقش احتفال ''مجمع اللغة العربية في عيده الماسي 1932-''2007 على مدى ثلاثة أيام قضايا منها ''اللغة العربية وتحديات العصر'' و''مستقبل اللغة العربية في عالم متغير'' و''اللغة العربية والثقافات الإنسانية المعاصرة'' و''دور اللغة في بناء الحضارة الإنسانية'' و''علاقة اللغة العربية بالعولمة'' و''تعليم اللغة العربية في الجامعات الأوروبية''·
وأصدرت هيئة البريد المصرية طابع بريد تذكاريا بدأ تداوله أمس الأول السبت ويحمل شعارا أشبه بقبة يتوسطها حرف الضاد رمز اللغة العربية وكتب في الأسفل ''العيد الماسي لمجمع اللغة العربية''·
واستعرض نائب رئيس المجمع كمال بشر في الجلسة الأولى حال اللغة العربية قبل إنشاء المجمع قائلا: إنه مع اختلاط الثقافات وتداخل اللغات لأسباب سياسية واجتماعية واقتصادية أصاب اللغة العربية ''شيء من الضعف والوهن ومسها شيء من الهوان، وظهر ذلك كله في ندرة التعامل بها وسيطرة العاميات بلهجاتها على السوق اللغوية في مختلف الأقطار العربية'' وكان هذا سببا في التفكير في إنشاء منتدى لغوي بالقاهرة عام 1892 ثم تلاه إنشاء مجمع لغوي أهلي بدار الكتب المصرية عام ·1916
وأضاف في كلمة بانورامية عنوانها ''مجمع اللغة العربية في خمسة وسبعين عاما'' أن لضعف التعامل باللغة العربية أسبابا منها الثقافة ''عشوائية البناء والطلاء'' التي قال إنها تضم رطانات متنافرة ومتباعدة، ونفى أن يكون المجمع وهو كيان خافت الصوت مسؤولا عن ''هذه الفوضى اللغوية''·
وقال بشر وهو أستاذ بارز متخصص في علوم اللغة بجامعة القاهرة إن المجمع ''يقود ويرشد'' ويقدم إنتاجا لكنه لم يحظ بالسياق الثقافي الذي يحتضنه أو يسعى للاستفادة من إنجازاته اللغوية·
ويعني المجمع بالمحافظة على سلامة اللغة العربية وجعلها ملائمة لحاجات الحياة المتطورة وتفي بمطالب العلوم والآداب والفنون والنظر فى أصول اللغة وأساليبها لاختيار ما يوسع ضوابطها ويبسط تعليمها ودراسة المصطلحات العلمية والأدبية والفنية والحضارية وبحث تطوير اللغة العربية والعمل على نشرها من خلال عمل المعاجم اللغوية ووضع المصطلحات العلمية واللغوية وتحقيق التراث العربي·

(رويترز)