الاتحاد

الإمارات

أولياء أمور وتربويون يطالبون بحماية اللغة الأم من هيمنة اللهجات الدارجة

دعا أولياء أمور وقادة تربويون إلى ضرورة تفعيل القرار الوزاري المتعلق بفرض التحدث باللغة العربية كلغة تدريس عوضاً عن هيمنة لهجات بلدان المعلمين، مما يربك الطلبة جراء عدم فهم بعض المصطلحات لخصوصية اللهجة.
وطالبوا بتدخل أصحاب الصلة في مقدمتهم جمعية حماية اللغة العربية بشأن الاهتمام بالعربية بالمرحلة الأساسية، وذلك احتفاء باليوم الوطني للغة العربية الذي صادف أمس.
واستنكر مدراء مدارس هيمنة العامية داخل الفصول على حساب اللغة العربية مما يؤدي إلى إضعاف قدرات الطلبة في الفهم والتحليل والكتابة، مشيرين إلى أن المشكلة تتفاقم في عدم التزام بعض المعلمين والمعلمات بالتدريس باللغة العربية السليمة.
وأجمع مدراء على أن الوزارة تلزم المدرسين باستخدام اللغة العربية الفصحى غير أن الالتزام من قبل المدرسين ضعيف خاصة بالنسبة للمواد العلمية.
ويقول إبراهيم بركة مدير مدارس الشعلة إن الاهتمام بالعربية بحاجة إلى تكاتف جهود جميع الجهات ذات الصلة ابتداء بالأسرة ومروراً بالوزارة وانتهاء بالمدرسة.
ويؤكد بركة رغبة بعض أولياء الأمور الملحة في إهمال تعليم صغارهم العربية والتركيز على اللغة الانجليزية بدعوى المستقبل وولوج سوق العمل بسرعة وغيرها من الحجج الواهية.
وقالت مدرسة اللغة العربية فدوى كردي إن العملية التعليمية تتم في العادة من خلال استيعاب مضامين ومفردات لغة ما وفي حال عدم وجود تواصل فإن الفهم يتلاشى لذا استخدام اللهجة المحلية في القاعة المدرسية يعيق عملية الفهم من جهة ويساهم في إضعاف لغة الضاد من جهة أخرى.
ويرى عدنان الطويل والد طالب في المرحلة الثانوية أن استقرار ابنه في إسبانيا أدى إلى ضعف لغته العربية برغم كل محاولاته المستميتة في تعليم ابنه العربية لافتاً إلى أن الزواج من أجنبيات له أشد الأثر في تغييب عنصر مهم في حياة تركيبة الشخص الثقافية وهي اللغة.
وتطرق عيسى طه والد طالبة في الصف الثالث في إحدى المدارس الأجنبية إلى تعظيم مسألة اللغة الانجليزية وعملقتها وتقزيم العربية في قلوب العرب، مشيراً إلى أن زوجته أصرت على أن تكون طفلته في مدرسة أجنبية لذا فإنه يقوم بنفسه بتقويتها في اللغة العربية.
وبحسب وفاء سويدي مخرجة أفلام فإن انتشار اللهجات المحلية واعتمادها الحوار عوضاً عن الفصحى للمسلسلات الكرتونية ودبلجة الأعمال التركية والهندية والأميركية أيضاً، حطمت آخر معاقل العربية باعتبار اللغة جزءاً من تركيبة الشخص وكينونته.
وطالبت مدرسة فضلت عدم الكشف عن هويتها بفرض قانون لحماية اللغة مقترحة عدم توظيف معلم قبل اجتيازه لفحص يظهر تمكنه من العربية فضلاً عن متابعة الآخرين في الفصول ومدى التزامهم بالتدريس بالعربية.
من جانبه أكد بلال البدور رئيس مجلس إدارة جمعية حماية اللغة العربية أن رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة للاحتفال مبعث فخر للجمعية ودافع لتقديم برامج وأنشطة تفي اللغة العربية حقها وتبعث الحراك في المجتمع لتوجيه فريد من اهتمام باللغة العربية.
وأشار إلى أن هذه الرعاية الكريمة ليست أول مكارم سموه أو آخرها فقد تفضل سموه بفتح مقر للجمعية في إمارة الشارقة يمكّنها من أداء مهامها والقيام برسالتها السامية علاوة على أن الجمعية تسير وفق رؤى سموه النيرة وتوجيهاته السديدة وتمثل مرجعية علمية في تنفيذ الأمر السامي لسموه في الحفاظ على اللغة العربية.
وأوضح أن العناية باللغة العربية باتت تشكل مطلباً وطنياً نسعى لتحقيقه بالتعاون مع كافة المؤسسات ووسائل الإعلام دعماً لمقوماتها وحفظاً لكيانها.
ولفت البدور إلى أنه قد تم توجيه الدعوة إلى وزارة التربية والتعليم والمؤسسات الأكاديمية والإعلامية والمؤسسات الثقافية للاحتفال بهذه المناسبة لما لها من أهمية في تعزيز هوية المجتمع كما تم التنسيق مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف للتركيز على أهمية اللغة من خلال خطبة الجمعة.

اقرأ أيضا