صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

أولمرت يبقي المقاطعة ويستبعد المفاوضات النهائية



القدس المحتلة ، واشنطن - وكالات الأنباء: قررت الحكومة الاسرائيلية الإبقاء على المقاطعة التي كانت قد فرضتها العام الماضي على الحكومة الفلسطينية برئاسة ''حماس'' لتسري على حكومة الوحدة الوطنية التي تضم ''فتح'' و''حماس'' وجهات أخرى· وفي الوقت نفسه اعلنت مسؤولة أميركية عن سياسة انتقاء في التعامل مع حكومة الوحدة مبدية استعداد واشنطن للتعاون مع وزراء لاينتمون الى ''حماس'' ولكن مع استمرار الحظر الذي فرضته على المساعدات المباشرة للحكومة الفلسطينية·
ولدى افتتاح الجلسة الاسبوعية للحكومة الاسرائيلية امس، دعا رئيس الوزراء ايهود أولمرت المجموعة الدولية الى إبقاء المقاطعة على الحكومة الفلسطينية· وصوت 19 وزيرا لصالح ابقاء المقاطعة وامتنع وزيران عن التصويت هما الوزيران من دون حقيبة، ايتان كابل وغالب مجادلة·
وقال أولمرت عند افتتاح جلسة الحكومة ''نأمل في الا تقع المجموعة الدولية في فخ حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وان تحافظ على النهج الذي اعتمدته لعزل حكومة ترفض مبادىء اللجنة الرباعية''·
وكانت اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة، قد جمدت المساعدة للسلطة الفلسطينية بعد تسلم ''حماس'' السلطة في مارس من العام الماضي، بسبب رفض الحركة نبذ ''العنف والاعتراف باسرائيل أو بالاتفاقات الموقعة سابقا''·
وتابع أولمرت أن ''برنامج الحكومة يتضمن بعض العناصر التي تطرح مشاكل كبرى لا يمكن لاسرائيل أو المجموعة الدولية أن تقبلها بما يشمل حق المقاومة''·
وكان اولمرت تعهد بابقاء الاتصالات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لكنه قال أمس لمجلس الوزراء ، إن العلاقة قد تشهد فتورا بسبب موافقته على مشاركة ''حماس'' السلطة·
واضاف اولمرت أن ''الحكومة الجديدة وبرنامجها يحدان من قدرتنا على اجراء حوار مع رئيس السلطة الفلسطينية وكذلك يحدان من المواضيع التي يمكن ان نبحثها في المستقبل القريب''·
وتابع ''قلنا في الماضي اننا سنستمر في إجراء اتصالات مع رئيس السلطة الفلسطينية لكننا لن نتمكن من إجراء اتصالات مع الحكومة الجديدة وجميع وزرائها''·
وقال اولمرت إن المحادثات مع عباس ''ستتناول خصوصا الظروف المعيشية'' للفلسطينيين مستبعدا في الوقت الراهن مفاوضات حول تسوية نهائية للصراع الاسرائيلي الفلسطيني·
ومن جانب آخر،اعلنت متحدثة باسم السفارة الاميركية في تل ابيب ، أن الولايات المتحدة مستعدة للتعامل مع بعض وزراء حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الذين لا ينتمون الى حركة ''حماس'' التي تعتبرها واشنطن ''منظمة إرهابية''· وقالت لوكالة ''فرانس برس'' امس ''سنواصل الاتصالات مع الرئيس محمود عباس ومع شخصيات لا تنتمي الى منظمة ارهابية وتتولى مسؤوليات في حكومة الوحدة هذه''·
وعبرت المتحدثة الاميركية عن ''خيبة امل'' من خطاب اسماعيل هنية الذي تضمن برنامج الحكومة، مضيفة ''كانت امامه فرصة للموافقة صراحة على المبادئ التي نصت عليها اللجنة الرباعية لكنه اهدرها·كما ان البرنامج الذي قدمه خيب آمالنا''·