الاتحاد

الاقتصادي

«الأوراق المالية» تحدد 8 حقوق للمستثمرين في الاكتتابات الجديدة

اتباع آلية البناء السعري عند طرح أسهم الشركات (الاتحاد)

اتباع آلية البناء السعري عند طرح أسهم الشركات (الاتحاد)

حاتم فاروق (أبوظبي)

حددت هيئة الأوراق المالية والسلع 8 حقوق رئيسية للمستثمرين في الاكتتابات الجديدة، يتقدمها الإعلان عن نشرة الاكتتاب مستوفاة البيانات والمعلومات المتعلقة بالطرح وموافقة الجمعية العمومية للشركة والسلطات المختصة، فضلاً عن أن تكون قيمة الحصص أو الأسهم المصدرة مدفوعة بالكامل، إلى جانب إعلان الشركة عن قوائمها المالية المدققة عن العامين الماليين السابقين على طلب الطرح.
واشترطت «الهيئة» أن تقوم الشركة بالإعلان عن نشرة الاكتتاب والمعلومات اللازمة لمساعدة المستثمرين على اتخاذ قرار الاستثمار من عدمه، والإفصاح فوراً عن أي معلومات قد تطرأ على نشرة الاكتتاب، مع ضرورة اتباع آلية البناء السعري للسهم، والقيام بحملات توضيحية وتثقيفية للمستثمرين لتعريفهم بنظام البناء السعري للأسهم، مع تقديم عروض للمستثمرين عن الأسهم المزمع طرحها من قبل الشركة المصدرة.
وقالت هيئة الأوراق المالية والسلع، إن أسواق الإصدار أو الاكتتاب «السوق الأولية» تعد الدعامة الرئيسية للسوق المالي، متمثلة بأحد أهم الموارد المالية لتمويل الشركات والمشاريع والحكومات، كونها السوق الذي تباع فيه الأوراق المالية للمرة الأولى سواء عند تأسيس، أو إدراج الشركات.
وأكدت «الهيئة» أن سوق الإصدارات الأولية يسهم في تعزيز أداء الاقتصاد الوطني والقطاعات الاقتصادية وتوظيف جزء من مدخرات المودعين في الدورة الاقتصادية، مما يؤدي إلى توزيع الثروة ومكاسب النمو والتنمية ورفع مستوى معيشة المستثمرين في الأسواق المالية، لافتة إلى أن الاكتتابات تسهم في تحقيق مبدأ توسيع قاعدة المستثمرين بما يتيحه لأصحاب الدخل المحدود من فرص استثمار لمدخراتهم.

توعية المستثمرين
وحول «حقوق المستثمرين عند الاكتتاب في أسهم الشركات المساهمة العامة»، أصدرت هيئة الأوراق المالية والسلع كتيباً توعوياً ضمن المشروع الوطني لتوعية المستثمرين بالأسواق المالية المحلية؛ بهدف إلقاء الضوء على الجوانب المختلفة لعملية الاكتتاب في ضوء الأنظمة والتشريعات الصادرة بدولة الإمارات، وذلك بما يمكن المستثمرين من فهم المصطلحات الأساسية وآليات الاكتتابات بهدف الحفاظ على حقوق المستثمرين في الأسواق المالية المحلية.
وكفلت تشريعات هيئة الأوراق المالية والسلع حق الشكوى للمستثمرين، مع إلزام الشركة محل الطرح بالرد على شكاوى المستثمرين خلال خمسة أيام عمل من تاريخ تقديم الشكوي بشرط تقديمها خلال فترة الاكتتاب أو شهر على الأكثر من غلق باب الاكتتاب، فضلاً عن اشتراط أن يكون الاكتتاب الإلكتروني تيسيراً على المستثمرين.
وأخيراً اشترطت الأنظمة التشريعية المعمول بها في الأسواق المالية المحلية، ضرورة توزيع الأسهم على المكتتبين بالمساواة خلال مدة لا تتجاوز خمسة أيام عمل من غلق باب الاكتتاب، ورد المبالغ الفائضة التي دفعها المكتتبون والعوائد التي ترتبت عليها والتي لم يتم تخصيص أسهم بشأنها خلال مدة لا تتجاوز خمسة أيام عمل من تاريخ تخصيص الأسهم للمكتتبين، إلى جانب توزيع الأسهم على المكتتبين بنسبة ما اكتتبوا به أو على النحو الذي تحدده نشرة الاكتتاب والتي وافقت عليه «الهيئة».

الشركات التجارية
وأضافت «الهيئة» أن قانون الشركات التجارية وضع الأحكام الرئيسية للاكتتاب العام في الأسهم، كما نظم قرار مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع رقم (11/‏ ر.م) لسنة 2016 بشأن النظام الخاص بطرح وإصدار أسهم الشركات المساهمة العامة، الأحكام المنظمة والإجراءات والضوابط الخاصة بطرح أسهم شركات المساهمة العامة بكل حالاتها، سواءً عند تأسيس الشركة ،أو عند التحول من شكل قانوني آخر إلى شركة مساهمة عامة أو عند زيادة رأسمالها.
وأشارت إلى أن الهدف الأساسي لتنظيم أحكام وإجراءات الطرح هو المحافظة على صغار المستثمرين من السقوط في شراك الترويج الخادع في تلك المرحلة المهمة التي يصعب عليهم الوقوف على حقائق المراكز المالية ودراسات الجدوى خاصة بالنسبة للشركات تحت التأسيس، حيث لم تُدرج بعد في سوق يحدد سعر السهم حسب آليات العرض والطلب، ويكون مبنى التعامل على هذه الأسهم مجرد توقعات أو ثقة في جهات التأسيس أو الترويج.
وفيما يتعلق بطرح أسهم الشركة عند التأسيس، فقد اشترط النظام مجموعة من الموافقات، وشروط وضوابط الاكتتاب هي الحصول على موافقة السلطة المختصة على تأسيس شركة مساهمة عامة، مع اقتصار الاكتتاب على المستثمر المؤهل، ويستثنى من ذلك طرح البنوك وشركات التمويل وشركات التأمين.
وأكدت «الهيئة» أن الاكتتاب في أسهم البنوك وشركات التأمين وشركات التمويل تحت التأسيس لا يقتصر على المستثمرين المؤهلين، بل يشترط أن يكون الحد الأدنى لاكتتاب المستثمر المؤهل 5 ملايين درهم، فضلاً عن تمتع الإدارة العليا للشركة بالخبرات الضرورية ذات الصلة بنشاط الشركة لإدارة أعمالها، إلى جانب تعيين أطراف عملية الطرح ومقيم الحصص العينية حال وجود حصص عينية، على أن يستمر تعيين مستشار إدراج لمدة سنتين من تاريخ إدراج الشركة المصدرة في السوق.
وألزمت الهيئة الشركات بتوفير نشرة اكتتاب مستوفاة وفقاً لما أوجبه القانون ونظام الطرح، إلى جانب توفر رأسمال تشغيلي كافٍ لمدة 12 شهراً لاحقة لتاريخ موافقة الهيئة على نشرة الاكتتاب بناءً على دراسة جدوى.

أسهم عند التحول
أما طرح أسهم الشركة عند التحول، فيشترط صدور قرار خاص من الجمعية العمومية للشركة أو ما يقوم مقامه – وفقاً لشكل الشركة- بالتحول إلى شركة مساهمة عامة، مع الحصول على موافقة السلطة المختصة على تأسيس شركة مساهمة عامة، إلى جانب أن تكون قيمة الحصص أو الأسهم المصدرة قد دفعت بالكامل، أو أن تكون حصص الشركاء قد تم الوفاء بها بالكامل.
كما ألزمت التشريعات أن تكون الشركة أعلنت عن قوائمها المالية المدققة عن السنتين الماليتين السابقتين على طلب الطرح. وحدّثت قوائمها المالية بما لا يتجاوز ثلاثة أشهر سابقة على تاريخ إعلان نشرة الاكتتاب، مع اشتراط أن تكون الشركة قد حققت أرباحاً تشغيلية صافية قابلة للتوزيع على المساهمين أو الشركاء من خلال النشاط الذي أُنشئت من أجله لا يقل متوسطها عن نسبة 10% من رأسمالها، وذلك خلال السنتين الماليتين السابقتين للموافقة على طلب التحول، مع تعيين جهة لتلقي الاكتتاب.
وبخصوص طرح أسهم الشركة عند زيادة رأس المال، فيشترط صدور قرار خاص من الجمعية العمومية للشركة، والحصول على موافقة الهيئة على زيادة رأسمالها، مع استيفاء كامل رأسمال الشركة المصدر، فضلاً عن تعيين أطراف عملية الطرح، ومقيم الحصص العينية حال وجود حصص عينية، إلى جانب توفير نشرة اكتتاب مستوفاة وفقاً لأحكام القانون ونظام الطرح.

اتباع آلية البناء السعري
أبوظبي (الاتحاد)

أجاز المشرع في قانون الشركات التجارية، وفي نظام الطرح الصادر عن الهيئة اتباع آلية البناء السعري عند طرح أسهم شركات المساهمة العامة تحت التأسيس أو عند تحولها أو عند زيادة رأسمالها، بعد الحصول على موافقة «الهيئة»، ويحظر على الشركة التصريح أو الإفصاح بأي وسيلة كانت عن نيتها إصدار أو بيع الأسهم من خلال اتباع إجراءات البناء السعري للأسهم إلا بعد الحصول على موافقة «الهيئة» على الطلب.
ويشترط عند تطبيق هذه الآلية طرح نسبة لا تقل عن 20% للمستثمرين الأفراد، ونسبة لا تقل عن 60% للمستثمرين المؤهلين من الأسهم المطروحة للاكتتاب، ويستثنى من ذلك الشركات حديثة التأسيس التي يقتصر الاكتتاب فيها على المستثمرين المؤهلين.
كما يشترط تخصيص ما لا يتم تغطيته من الحصة المطروحة للمستثمرين الأفراد إلى المستثمرين المؤهلين، وذلك في حدود الطلبات المقدمة من المستثمرين المؤهلين، إلى جانب إلغاء الاكتتاب وفقاً لآلية البناء السعري في حال عدم تغطية المستثمرين المؤهلين للحد الأدنى المنصوص عليه لهؤلاء المستثمرين 60%.
وألزمت الأنظمة التشريعية الشركات بالتعاقد مع مستشار مالي لتنفيذ عملية الطرح والاكتتاب العام وفقاً لآلية البناء السعري والإشراف عليه، وحال تعذر إتمام عملية الاكتتاب في أي من مراحله، فإنه يجوز لـ«الهيئة» رفض أي طلب جديد تقدمه الشركة لنفس الغرض.

اقرأ أيضا

«موانئ دبي» تفتتح منصة كيجالي اللوجستية