صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

599 مليار درهم الناتج المحلي الإجمالي في 2006 بزيادة 23,5%



عبد الحي محمد:

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للإمارات العام الماضي إلى نحو 599 مليار درهم بزيادة 23,5 % مقارنة بعام 2005 الذي كان 485 مليار درهم، فيما حقق الاقتصاد الوطني نموا ملحوظا العام الماضي بلغ 8,9% بالأسعار الثابتة·
وقال تقرير الأداء الاقتصادي الصادر عن وزارة الاقتصاد أمس إن الاقتصاد الإماراتي حقق قفزة نوعية وشهد تغييرات جذرية العام الماضي أدت إلى تعزيز عوامل قوته ومتانته بعد أن ارتفعت نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي إلى 63% حيث ارتفع الناتج المحلي لهذه القطاعات من 312 مليار درهم عام 2005 إلى 376 مليار درهم عام ·2006
وأشار التقرير إلى تزايد مساهمات تلك القطاعات العام الماضي في الناتج المحلي الإجمالي حيث أستحوذ قطاع الصناعات التحويلية على 19,5% وقطاع الجملة وتجار التجزئة 16,6% وقطاع العقارات 12,2% وقطاع الخدمات 10,4% والنقل 10,2%·

وشدد التقرير على أن الدولة حققت العام الماضي فائضا كبيرا في الميزان التجاري بلغ 129 مليار درهم بزيادة 14% عن العام قبل الماضي كما ارتفعت الاستثمارات الحكومية بنسبة 29% للعام الماضي·
وقال التقرير الذي أصدره قطاع التخطيط في الوزارة إن اقتصاد الدولة شهد العام الماضي انتعاشا ملحوظا، مشيرا إلى أنه حقق معدلات نمو مرتفعة في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية بما يتماشى مع سياسة الدولة في مجال التنوع الاقتصادي وبما يجعل اقتصاد الدولة أكثر توازنا واستقرارا·
ظروف مواتية
وأوضح التقرير أن الوضع الذي ساد أسواق النفط خلال العام الماضي أتاح ظروفا مواتية لتطور اقتصاد الدولة والاستمرار في تطور قطاعاته وتعزيز قوته وحفظ استقراره والتوسع في استثماراته لتشمل تطوير البنية التحتيه ومشاريع توسعية في قطاعي الصناعة والهيدروكربونات وقطاع العقارات·
وساهمت العديد من العوامل الايجابية في تنشيط القطاعات الاقتصادية غير النفطية وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، ويأتي ارتفاع أسعار النفط بنسبة 21,5 % كما كان عليه متوسط سعره عام 2005 (53,5 دولار للبرميل ) في مقدمة العوامل التي ساهمت في نمو القطاعات الاقتصادية، خصوصا وأن ارتفاع عوائد النفط أدى إلى زيادة الإنفاق والذي تبلور في العديد من التوجهات والمشروعات الجديدة التي أعلن عنها وبالأخص على مستوى الحكومات المحلية·
الصناعات التحويلية
وأكدت الوزارة في تقريرها أنه من خلال متابعة تطور هيكل الناتج المحلي الإجمالي الاسمي قطاعيا للعام الماضي وباستبعاد قطاع النفط الخام، يلاحظ أن نسبة مساهمة قطاع الصناعات التحويلية قد بلغت 19,5 % من إجمالي الناتج المحلي بقيمة بلغت 73,4 مليار درهم، وهي تعد استجابة لجهود الحكومة والقطاع العام والخاص بالاهتمام بالصناعة حيث تطورت صناعات مشتقات النفط والأسمدة الكيماوية والألمونيوم وصناعة مواد البناء والصناعات الغذائية والأدوية بالإضافة إلى العديد من الصناعات المتوسطة والصغيرة التي أقيمت بالمناطق الحرة في مختلف الإمارات·
وأشار التقرير إلى أن قطاع تجارة الجملة والتجزئة مثل إضافة للناتج المحلي الإجمالي حيث حقق ما نسبته 16,6% من الإجمالي بقيمة 62,5 مليار درهم وهو قطاع حيوي في عملية التنمية بما يقدمه من سلع استهلاكية أو وسيطة أو رأسمالية وأصبح قطاعا مؤهلا للتعامل مع المتغيرات المرتقبة في العلاقات التجارية العالمية طبقا للاتفاقيات الدولية·
قطاع العقارات
ونوه التقرير إلى أن قطاع العقارات ساهم بما نسبته 12,2 % من الناتج المحلي وبقيمة بلغت 46,1 مليار درهم وهو قطاع يوفر المساكن الملائمة للسكان في حضر وريف الدولة، كما يوفر الوحدات غير السكنية لتلبية متطلبات القطاعات والأنشطة الاقتصادية بما ينسجم مع حجم النشاط الاقتصادي في الدولة·
وأكد التقرير أن قطاع الخدمات الحكومية بما يمثله من خدمات تعليمية وصحية وخدمات الرعاية الاجتماعية والأمن والعدالة والثقافة لا يزال يحقق نسبة كبيرة في الناتج المحلي بلغت 10,4 % وبقيمة بلغت 39 مليار درهم مما يجعله حريصا على تقديم الخدمات بنفس الكفاءة والشمولية·
وذكر التقرير أن قطاع النقل والتخزين والاتصالات حقق ناتجا نسبته 10,2 % وبقيمة بلغت 38,5 مليار درهم ويرجع ذلك إلى ضخامة حجم الاستثمارات التي وجهت لهذا القطاع باعتباره أحد ركائز التنمية بالدولة·
وشدد التقرير أن الدولة أدركت أهمية الاستثمارات في التنمية الاقتصادية وبذلت كافة الوسائل لخلق قاعدة اقتصادية متوازنة من خلال تنمية القطاعات المختلفة ونشر الخريطة الاستثمارية لتشمل كافة أنحاء الإمارات، حيث تشهد الدولة نشاطا استثماريا على مستوى الحكومات المحلية في مشاريع متنوعة لتعزيز خدمات البنية التحتية، كما تشجع القطاع الخاص ليساهم في البرامج الاستثمارية والدخول في مشروعات ذات طابع إنتاجي يضيف للمجتمع طاقات جديدة لخلق فرص عمل للمواطنين الخريجين الذين يزداد أعدادهم عاما بعد عام·
وأكد التقرير أن الدولة تعطي اهتماما كبيرا للاستثمارات الأجنبية من خلال وضع القوانين والتسهيلات وخلق مناخ وبيئة استثمارية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية، وتشجيع الشركات العالمية للدخول للأسواق الإماراتية، وخلال العام الماضي والأعوام القادمة ستشهد الدولة مزيدا من الاستثمارات الأجنبية بعد أن صنفت في المرتبة الثانية بين الدول العربية في مؤشرين للحرية الاقتصادية والشفافية الصادرين عن معاهد عالمية مرموقة·
زيادة مستمرة
أوضح التقرير أن بيانات العام الماضي تشير إلى أن هناك زيادة مستمرة في حجم الاستثمارات الثابتة سنويا موزعة على القطاعات المختلفة بهدف تحقيق التنمية المتوازنة، مؤكدا أن الدولة نفذت استثمارات بلغت حوالي 121 مليار درهم بمعدل نمو سنوي قدره 29 % عما كان عليه في عام ،2005 وبلغت نسبة الاستثمارات الثابتة إلى الناتج المحلي الإجمالي عام 2006 نحو 20% وهي نسبة تجسد حرص الدولة على المحافظة على مستوى مرتفع للنمو الاقتصادي·
وأكد التقرير أن نمط الاستهلاك النهائي في الدولة تأثر بالتطورات الاقتصادية والاجتماعية، حيث ارتفع الاستهلاك النهائي من 292 مليار درهم عام 2005 إلى 365 مليار درهم عام 2006 بمعدل نمو سنوي قدره 25 %· وعند تحليل هيكل الاستهلاك النهائي عام 2006 يلاحظ أن الاستهلاك الحكومي بلغ حوالي 61 مليار درهم بنسبة 17% والاستهلاك الخاص (العائلي) بلغ 304 مليارات درهم بنسبة 83 % من إجمالي الاستهلاك النهائي، وهذه القيمة الكبيرة هي نتيجة الزيادة المستمرة في السكان، والمستوى المعيشي المرتفع الذي يتمتع به سكان الدولة، وتأثره كذلك بالزيادة في الأسعار التي شهدتها الدولة في عام 2006 بارتفاع الإيجارات وأسعار الوقود·
التجارة الخارجية
تناول التقرير التجارة الخارجية مؤكدا دورها الفعال في اقتصاد دولة الإمارات وعلاقته بالعالم الخارجي تصديرا واستيرادا ، مشيرا إلى أن هذا المتغير يؤثر على النشاط الاقتصادي وعلى حركة التنمية بشكل عام نظرا لما تحتويه الواردات من سلع استهلاكية وسلع وسيطة ورأسمالية، في حين يشكل النفط المنتج الرئيسي في الصادرات·
وأكد التقرير أن البيانات المتوفرة لدى الوزارة تؤكد أن الفائض في الميزان التجاري حقق العام الماضي نحو 129 مليار درهم بينما كان عام 2005 نحو 113 مليار درهم بنسبة زيادة قدرها 14 % وعند دراسة هيكل الصادرات نجد أن قيمة الصادرات من النفط الخام بلغت 178 مليار درهم بنسبة 36% وإعادة التصدير بلغت 162 مليار درهم بنسبة 33 % وصادرات المناطق الحرة 80 مليار درهم بنسبة 16 % من إجمالي الصادرات السلعية عام ·2006
وأشار التقرير إلى أن وزارة الاقتصاد تولي أهمية خاصة لبعض القضايا الاقتصادية التي تؤثر في المجتمع والتي تراها الوزارة من منظور الرؤية المستقبلية أنها تعترض مسيرة التنمية، وقد تحول دون تحقيق المزايا التي تسعى إليها القيادة السياسية لجعل إنسان الإمارات على أعلى مستوى معيشي بين شعوب العالم· وذكر أن من أهم تلك القضايا قضية حماية المستهلك التي لها انعكاساتها الاقتصادية على الفرد وعلى المجتمع، فعلى الفرد تؤثر حماية المستهلك على مستوى المعيشة، وعلى المجتمع تؤثر في مناخ الاستثمار التي تحرص الدولة على توفير عناصره لجذب مزيد من الشركات والاستثمارات الأجنبية من أجل ذلك قامت الوزارة بالسعي لإصدار القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 بشأن حماية المستهلك واستحدثت إدارة بالوزارة لهذا الشأن·
وشدد التقرير على حرص الوزارة على حساب نسبة التضخم، وكذلك التعرف على أنماط الإنفاق الاستهلاكي السائد بالدولة، ومعرفة متوسطات إنفاق الأســـرة والأفراد على السلع والخدمات والوقوف على العوامل المؤثرة في ذلك ، إضافة إلى التعرف من خلال المسح على العبء الذي يتحمله المستهلكون نتيجة ارتفاع مستوى أسعار السلع والخدمات، والتعرف على توزيع الأسر والأفراد حسب فئات الدخل والإنفاق والمستوى التعليمي والجنسية والمهنة ، وكذلك تقدير حجم الطلب الحالي على السلع والخدمات والمساعدة على التنبؤ باحتياجات السكان المستقبلية من السلع والخدمات، وقياس متوسطات الأجور وأثر ذلك على الإنفاق العائلي وتوفير البيانات التي تساعد في قياس مستوى التغذية والعوامل المؤثرة فيه، وتوفير بيانات عن الخصائص الديموغرافية والاقتصادية لأسر العينة·
وأكد التقرير أن المسح يوفر البيانات الأساسية لحساب خطوط ومؤشرات الفقر وخصائص الفقراء وتوزيعهم الجغرافي على مستوى الإمارة، حيث يوفر هذا المسح بيانات عن كمية وقيمة السلع والخدمات التي تستهلكها الأسر والتي من خلالها يمكن تقدير الاحتياجات الاساسية الغذائية وغير الغذائية لحساب خطوط الفقر والمؤشرات الأخرى على مستوى الدولة والإمارة· كما سيوفر هذا المسح البيانات التي تساعد على تحقيق متطلبات تطبيق العملة الخليجية الموحدة عن طريق بيانات لمقارنة الأسعار في السنوات اللاحقة بأسعارها في سنة الأساس وكذلك وضع منهجية لحساب التضخم· وأكد التقرير أن المسح يفي بتوصيات خبراء الأمم المتحدة بشأن بناء قاعدة بيانات تعكس واقع الاقتصاد، وإجراء هذا البحث يأتي تنفيذا لقرار اللجنة الوزارية للتخطيط والتنمية لدول مجلس التعاون الخليجي·
ونوه التقرير إلى بدء المراحل التنفيذية للمســـــــــح منذ عدة أشهر وقد شارفت المرحلة التحضيرية على الانتهاء وسيتم النزول ميدانيا (مرحلة العمل الميداني خلال الأسابيع القادمة وستستمر هذه المرحلة عاما كاملا حتى بداية العام 2008 ويتبعها مرحلة التبويب واستخراج النــــــــتائج حتى إبريل ·2008


حماية المستهلك

أكد التقرير أن قانون حماية المستهلك الجديد يضمن إعادة التوازن بين طرفي المعادلة التاجر والمستهلك ويحافظ على حقوقهم دون استغلال طرف لآخر، وتعمل الوزارة من خلال إدارة حماية المستهلك على الإشراف على السياسة العامة لحماية المستهلك ومراقبة حركة الأسعار والعمل على تحقيق المنافسة الشريفة ومحاربة الاحتكار والعمل مع الجهات المعنية في نشر الوعي الاستهلاكي حول السلع والخدمات وتعريف المستهلكين بحقوقهم· كما تتلقى إدارة حماية المستهلك شكاوى المستهلكين وتتخذ الإجراءات بشأنها ويمكن أن تقدم الشكوى من المستهلك مباشرة، كما يمكن تقديمها من خلال جمعية حماية المستهلك·
وأشار التقرير إلى أن الوزارة وفي سعي منها لاستكمال قضية الأسعار والاستهلاك وحساب التضخم فقد بدأت في إجراء مسح إنفاق ودخل الأسرة (ميزانية الأسرة) وهو إحدى النتائج المستفادة من تعداد السكان الذي أجري عام ·2005

رؤية مستقبلية

أشار التقرير إلى أن وزارة الاقتصاد تولي أهمية خاصة لبعض القضايا الاقتصادية التي تؤثر في المجتمع والتي تراها الوزارة من منظور الرؤية المستقبلية أنها تعترض مسيرة التنمية، وقد تحول دون تحقيق المزايا التي تسعى إليها القيادة السياسية لجعل إنسان الإمارات على أعلى مستوى معيشي بين شعوب العالم· وذكر أن من أهم تلك القضايا قضية حماية المستهلك التي لها انعكاساتها الاقتصادية على الفرد وعلى المجتمع، فعلى الفرد تؤثر حماية المستهلك على مستوى المعيشة، وعلى المجتمع تؤثر في مناخ الاستثمار التي تحرص الدولة على توفير عناصره لجذب مزيد من الشركات والاستثمارات الأجنبية من أجل ذلك قامت الوزارة بالسعي لإصدار القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 بشأن حماية المستهلك واستحدثت إدارة بالوزارة لهذا الشأن·

التضخم وأنماط
الإنفاق الاستهلاكي

شدد التقرير على حرص الوزارة على حساب نسبة التضخم والتعرف على أنماط الإنفاق الاستهلاكي السائد بالدولة، ومعرفة متوسط إنفاق الأسرة والأفراد على السلع والخدمات والوقوف على العوامل المؤثرة في ذلك إضافة إلى التعرف من خلال المسح على العبء الذي يتحمله المستهلكون نتيجة ارتفاع مستوى أسعار السلع والخدمات، والتعرف على توزيع الأسر والأفراد حسب فئات الدخل والإنفاق والمستوى التعليمي والجنسية والمهنة، وتقدير حجم الطلب الحالي على السلع والخدمات والمساعدة على التنبؤ باحتياجات السكان المستقبلية من السلع والخدمات، وقياس متوسطات الأجور وأثر ذلك على الإنفاق العائلي وتوفير البيانات التي تساعد في قياس مستوى التغذية والعوامل المؤثرة فيه، وتوفير بيانات عن الخصائص الديموغرافية والاقتصادية لأسر العينة·

استثمارات أجنبية

أكد التقرير أن الدولة تعطي اهتماما كبيرا للاستثمارات الأجنبية من خلال وضع القوانين والتسهيلات وخلق مناخ وبيئة استثمارية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية، وتشجيع الشركات العالمية للدخول للأسواق الإماراتية، وخلال العام الماضي والأعوام القادمة ستشهد الدولة مزيدا من الاستثمارات الأجنبية بعد أن صنفت في المرتبة الثانية بين الدول العربية في مؤشرين للحرية الاقتصادية والشفافية الصادرين عن معاهد عالمية مرموقة·