الجمعة 7 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

انتقادات حادة لخطاب «الجزيرة» أثناء زيارة البابا الإمارات

انتقادات حادة لخطاب «الجزيرة» أثناء زيارة البابا الإمارات
17 فبراير 2019 00:02

شادي صلاح الدين (لندن)

شن موقع بريطاني هجوماً حاداً على الخطاب المتطرف لقناة «الجزيرة» القطرية، مشيراً إلى أن التغطية الإخبارية للقناة القطرية لزيارة قداسة البابا فرنسيس الأخيرة إلى أبوظبي كانت «مثيرة للفتن وتحض على الكراهية»، مطالباً بضرورة حظر جماعة «الإخوان» المدعومة من الدوحة وإعلانها جماعة إرهابية في المملكة المتحدة.
وذكر موقع «كونسيرفاتيف وومان» السياسي البريطاني في تقرير له تحت عنوان «خطوتان عاجلتان يجب على بريطانيا اتخاذهما لهزيمة خطر التطرف» أن نائب يوسف القرضاوي، والذي منع من دخول بريطانيا في فترة حكومة براون العمالية، وهو ضيف مستمر على قناة «الجزيرة»، شن هجوماً حاداً على زيارة البابا فرنسيس للإمارات، وبدلاً من رؤيتها كزيارة تهدف للسلام والمحبة، رأى أنها جزء من الاضطهاد في المنطقة وجزء من الهجمات العدوانية ضد الأمة الإسلامية التي يراها في دولة قطر، مشدداً على أن الذراع الإعلامي لنظام الحمدين يرسل رسالة عدوانية في المنطقة.
وأكد الموقع «هذه كانت أول زيارة بابوية إلى شبه الجزيرة العربية مهد الإسلام»، مشدداً على أنها أعطت الكثير من الأمل لتسامح أكبر بين المسيحيين والمسلمين.
وقد أشاد المسؤول بوزارة الخارجية البريطانية، أليستر بيرت، بالزيارة ووصفها «بالمبادرة القوية وخطوة نحو مزيد من التعاون والتفاهم والتسامح بين اثنين من الأديان الكبرى في العالم». وأشاد الموقع البريطاني بتغطية القنوات الإماراتية والسعودية للحدث التاريخي لزيارة البابا، لافتاً إلى أن الزيارة تمثل عهداً جديداً يتم فيه حماية حقوق المسيحيين في الشرق الأوسط، مضيفاً أنه وللأسف، فإن جهود الدول الإسلامية المعتدلة لعكس هذا التوجه، مثل الزيارة البابوية إلى أبوظبي، تصبح موضوع هجوم لاذع من قبل المتطرفين، ومن بينهم على سبيل المثال الكاتب القطري جابر الحرمي، مطالباً وزارة الداخلية البريطانية بمنع مثل هؤلاء من دخول المملكة المتحدة.
وضرب الموقع أمثلة أخرى على استضافة قنوات من دول شمال افريقيا لدعاة متطرفين قطريين يهاجمون زيارة البابا ويدّعون أنها تمثل هجوماً على الإسلام. وأكد الموقع السياسي المحافظ في معرض تعليقه على التطرف القطري أن قناة الجزيرة وغيرها من وسائل الإعلام العربية القادمة من قطر التي أشار إلى أنها دولة تعاني من مقاطعة الدول العربية لها وخاصة الإمارات العربية المتحدة بسبب سياساتها المتطرفة، وفرت منصات لهذه الهجمات على الزيارة البابوية، لتفضح بذلك عن الوجه الحقيقي الذي يحاول القطريون إخفاءه عن العالم. وذكر التقرير أن مثل هذا الخطاب القطري المتطرف لا يؤثر فقط على منطقة الشرق الأوسط فحسب، ولكنه أيضا يؤثر على ما يحدث في بريطانيا.
وتواصل أقدم وأكبر جماعة متطرفة في العالم، جماعة «الإخوان» الإرهابية، المدعومة من قطر، تحريض أتباعها في الشرق الأوسط وأوروبا، لافتاً إلى أن منفذ هجوم مانشستر أرينا تبنى الأفكار المتطرفة من قبل تنظيم «الإخوان»، وفقاً لحراس رفيق الرئيس التنفيذي لشركة كويليام، وهي مؤسسة فكرية لمكافحة التطرف، كما ورد في صحيفة «الجارديان».
وأشار التقرير إلى أنه في عام 2010، منعت حكومة جوردون براون يوسف القرضاوي، الزعيم الروحي لـ«الإخوان»، من دخول بريطانيا.
وفي عام 2015، أجرت حكومة المملكة المتحدة مراجعة حول الأنشطة العالمية لجماعة «الإخوان»، والتي تربطهم بوضوح بالإرهاب. ومع ذلك لم تذهب أي خطوة إلى الحد الكافي للتخفيف من المخاطر الوجودية التي يشكلها هؤلاء المتطرفون على القيم البريطانية، موضحاً أنه قد يُمنع القرضاوي من دخول بريطانيا، لكن تعاليمه متاحة على الإنترنت على موقع الجزيرة باللغة العربية.
وهناك أكثر من 700 مقابلة مسجلة من قبل القرضاوي يحذر فيها من الصداقة مع المسيحيين ويؤيد فيها التفجيرات.
مثل هذه التعاليم التي يمكن الوصول إليها بحرية في المملكة المتحدة، يتم استخدامها بشكل منتظم من قبل دعاة ومترجمين من جماعة «الإخوان» المسموح بهم في المساجد والمدارس في جميع أنحاء المملكة المتحدة، كما وصفها إد حسين في مجلة «سبيكتاتور» بأنها تدفع الشباب المسلم البريطاني إلى كراهية زملائهم وتزرع الفرقة في المجتمع.
ومع ذلك أظهر المتطرفون المدعومون من الدوحة قدرة لا نظير لها على التفوق على الحكومة البريطانية، وفقاً للتقرير الذي أضاف أنهم يتكيفون مع الظروف الجديدة ويعتمدون على تكنولوجيات جديدة لنفث سمومهم.
ومع ذلك، فإنهم معرضون للخطر أيضاً، ويمكن إلحاق الهزيمة بهم إذا توافرت الإرادة السياسية.
وطالب تقرير الموقع القريب من حزب المحافظين الحكومة بالقيام بخطوتين عاجلتين: الأولى هي مراجعة من قبل وزارة الداخلية لأنشطة «الإخوان» في المملكة المتحدة. حيث قامت وزارة الخارجية بمراجعة الحكومة للتهديد الذي يشكله «الإخوان» ووجهت انتباهها إلى الخارج. وعلى الرغم من أنها تطرقت إلى أنشطة «الإخوان» في بريطانيا، إلا أن التركيز كان عالمياً وبالتالي أضعف أي إجراء ذي مغزى ضد «الإخوان» في المملكة المتحدة. والمطلوب الآن بشكل عاجل إجراء استعراض شامل لأنشطة التنظيم، بما في ذلك الوعظ في المساجد والمدارس الدينية في جميع أنحاء بريطانيا، بهدف حظرها على أنها جماعة إرهابية.
أما الخطوة الثانية العاجلة التي يجب على الحكومة القيام بها هي منع انتشار الخطابات المتطرفة على موقع الجزيرة العربي.
ويشمل ذلك منع دعاة الدوحة المتطرفين ومن يدعمونهم من دخول بريطانيا أو الأشخاص الذين دعموا علانية التفجيرات من النوع الذي شوهد في مانشستر أرينا.
وتقوم قوات الأمن البريطانية بعمل كبير في حماية أمن البلاد، لكن المسؤولية النهائية تقع على عاتق السياسيين لضمان عدم ازدهار الإرهابيين.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©