الثلاثاء 6 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

السياحة المصرية تراهن على الأسواق غير التقليدية

السياحة المصرية تراهن على الأسواق غير التقليدية
18 مارس 2007 23:55
إعداد- هدية سالم: تعرضت صناعة السياحة المصرية إلى اختبار في أبريل من العام الماضي عندما شنت هجمات إرهابية على منتجع دهب في سيناء ورغم ذلك نجح قطاع السياحة في امتصاص الصدمة وجذب عددا قياسيا من السياح من مختلف أنحاء العالم وارتفعت معدلات المقبلين بغرض السياحة في الفترة ما بين يناير وأغسطس الماضيين إلى 2,6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام قبل الماضي· وتشكل السياحة نحو ربع إيرادات مصر من العملة الأجنبية، كما تسهم بما يزيد على عُشر الناتج المحلي الإجمالي· ويذكر مسؤولو القطاع أنه يدعم بطريقة مباشرة وغير مباشرة 70 نشاطاً اقتصادياَ ويوفر وظائف لنحو 12,6 في المائة من القوى العاملة· وبرزت شبه جزيرة سيناء كمركز سياحي ضخم منذ 20 عاماً حيث تمكنت -بسبب ما تتمتع به شمس مشرقة طوال العام ومياهها الأرجوانية الدافئة وشعابها المرجانية- من جذب عدد من الزوار يفوق ما تستقبله الوجهات السياحية التقليدية مثل الأقصر وأسوان الشهيرتين بالآثار الفرعونية· وتشير أماني الترجمان، مديرة العمليات السياحية في شركة ''ترافكو'' إلى أن نوعية السياح القادمين لمصر قد تغيرت، موضحة أنه في الماضي كان الإقبال يقتصر على المسنين الذين يذهبون في رحلات بحرية عبر نهر النيل لمشاهدة الآثار الفرعونية التي تضمها المنطقة· أما الآن فإن معظمهم من السياح الأصغر سناً مع ميزانيات محدودة من اجل قضاء عطلات قصيرة قد تستغرق يوماً واحداً فقط· وتضم المنتجعات السياحية الواقعة جنوب سيناء وهي المنتجعات نفسها التي استهدفها المتفجرون أكثر من ثلثي عدد أسرّة الفنادق في مصر، إلا أن الفنادق وشركات السفر والسياحة نجحت في التكيف مع احتمال تعرض موازين السياحة للتغير خاصة عندما ألغيت العديد من الرحلات السياحية لأولئك القادمين من أوروبا الغربية·· وبالطبع فإن الأسعار تهبط مباشرة بعد أي تفجيرات لكنها لا تستمر لأكثر من شهرين· وأضافت الترجمان: تلك الهجمات الإرهابية لم تعد عائقاً يمنع السياح من القدوم إلى المنتجعات السياحية في مصر بعد أن تبين ألا مكان محصنا من هذه الهجمات في الوقت الراهن ولنا في تفجيرات بالي ومدريد ولندن خير مثال· وقال زهير جرانة، وزير السياحة المصري الذي قضى جل حياته المهنية في القطاع الخاص: ''إن هدفنا الوصول إلى 14 مليون سائح بحلول عام ·''2011 وتهدف وزارة السياحة إلى تحقيق برنامجها الطموح حيث الترويج لمصر في الأسواق غير التقليدية مثل الهند والصين وجذب المجموعات الأكثر إنفاقاً واستغلال ما تتمتع به مصر كوجهة سياحية تحتضن العديد من المواقع الأثرية والأماكن الجميلة المناسبة لممارسة مختلف الأنشطة الرياضية من جولف وسباحة ورحلات برية وبحرية وخدمات مميزة في إقامة المؤتمرات· ويدرك الوزير أن هذا الأمر يتطلب تخطيطاً استراتيجياً يقضي من جهة على عدة مشكلات قد يواجهها السياح ويزيد من جهة أخرى عدد المراكز الترفيهية والمطاعم الجيدة وتشجيع سياحة التسوق وإنشاء منتجعات متكاملة جديدة على السواحل المصرية بحيث تكون قادرة على توفير مجمعات سكنية فاخرة ومرافئ لليخوت الخاصة وحمامات ساونا وملاعب للجولف· وتم إقرار القوانين والتشريعات في عام 2004 ما يمكن غير المصريين من امتلاك وتأجير وبيع العقارات بحرية· وهناك بالفعل منتجعات جديدة تشمل مثل هذه الخدمات على ساحل البحر الأحمر مثل منتجع جونا الواقع بالقرب من الغردقة والذي حقق نجاحا هائلاً وستشهد الأعوام المقبلة توسعات مذهلة في هذا الجانب· وترغب وزارة السياحة في فتح ساحل البحر الأبيض المتوسط الطويل أمام السياحة الدولية، علماً بأن كان مقصوراً على أفراد الطبقة الثرية المصرية الذين أنشأوا مجمعات ضخمة يأتون إليها في يوليو وأغسطس وتظل مهجورة بقية العام· وتتلخص فكرة استغلال ساحل البحر الأبيض المتوسط في إنشاء مجمعات فاخرة تستقبل الزوار طوال العام، ما يبشر بعهد جديد للسياحة في مصر·
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©