الاتحاد

الاقتصادي

الشعالي: دراسة تطوير أنظمة تتيح طرح المشتقات وتشجع صناع السوق في الإمارات

مركز دبي المالي يوفر بيئة مناسبة لاستضافة الصناديق الاستثمارية

مركز دبي المالي يوفر بيئة مناسبة لاستضافة الصناديق الاستثمارية

كشف خبراء في قطاع صناديق التحوط عن اهتمام متزايد من جانب المؤسسات الاستثمارية الإقليمية بالاستثمار في هذا القطاع الذي يقدر حجمه عالمياً بحوالي تريليوني دولار، وأشار هؤلاء الخبراء إلى أن أموال المؤسسات مرشحة للتوازن مع أموال المستثمرين الأفراد الموجهة لقطاع صناديق التحوط خلال المرحلة المقبلة·
وقال ناصر الشعالي الرئيس التنفيذي في سلطة مركز دبي المالي العالمي في كلمة ألقاها خلال افتتاح مؤتمر الشرق الأوسط لصناديق التحوط 2008 : ''تعكف كل من بورصتي القاهرة والإسكندرية و''هيئة الإمارات للأوراق المالية والسلع'' حاليا على تطوير أنظمة تتيح طرح عدد من الأدوات المشتقة، بما فيها صناديق متداولة بالبورصة، وأوراق مالية مدعمة بالأصول في البورصتين المصريتين؛ وأوراق مالية مشتقة، وصناديق استثمارية، وصناع سوق في الإمارات، يضاف إلى ذلك، أن السنوات الثلاث الماضية شهدت افتتاح بورصتين للسلع في دبي، هما ''بورصة دبي للطاقة'' و ''بورصة دبي للذهب والسلع'' اللتان توفران حالياً العقود الآجلة لعدد من المعادن وللنفط الخام، وفي هذه الأثناء، تدرس المملكة العربية السعودية إنشاء سوق للسلع ستكون متوافقة مع مبادئ الخدمات المالية الإسلامية·
وأضاف: يكتسب انعقاد هذا المؤتمر في الشرق الأوسط في هذه المرحلة بالتحديد أهمية خاصة· ففي حين يختلف خبراء الاقتصاد حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستدخل فترة ركود أم لا، وتتباين آراؤهم حول تأثير مثل هذا الركود المحتمل على بقية العالم زيادة أو نقصاناً، فإن أحداً منهم لا يختلف على أن منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، ومنطقة الخليج بصورة خاصة، مقبلة على فترة من النمو المستدام على المدى القصير والمتوسط وبمستويات تفوق المعدلات العالمية·
وأضاف: ''يبدو جلياً تأثير السيولة الغزيرة في المنطقة، وهي ناتجة عن العائدات القياسية الضخمة للنفط والغاز، وأسعار الفائدة الحقيقية السالبة في العديد من دول الخليج نتيجة ربط عملاتها بالدولار الأميركي، بالإضافة إلى الإنفاق غير المسبوق على مشاريع البنية التحتية بما يتجاوز 1,3 تريليون دولار، وفي الوقت ذاته، بدأت الأسواق المالية والتجارية الإقليمية تتحرر تدريجياً، كما أصبحت الشركات العاملة في المنطقة أكثر انتقائية لطرق تمويل نموها وتوسعها، والمستثمرون أكثر سعياً وراء آليات متطورة لحماية وتنمية ثرواتهم·
وأكد الشعالي أهمية دور مركز دبي المالي العالمي، الذي يوفر بيئة مناسبة لاستضافة مجموعة واسعة من الصناديق الاستثمارية، بما فيها صناديق التحوط، وذلك من خلال أنظمته المتطورة وتطبيقه أفضل الممارسات العالمية، فإلى جانب إصدار مجموعة شاملة من قوانين صناديق الاستثمار الجماعي، ومن بينها صناديق التحوط، قامت سلطة دبي للخدمات المالية مؤخراً بإصدار قواعد تنظيمية لصناديق التحوط العاملة من خارج مركز دبي المالي العالمي-وهي أول جهة تنظيمية في العالم تتخذ مثل هذه الخطوة·
و قال الشعالي: ''إن البيئة التنظيمية والاستثمارية المتغيرة في المنطقة، إلى جانب الأساسيات الاقتصادية القوية، والأعداد المتزايدة من المستثمرين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا جعلت هذا الوقت - وهذه المنطقة - يزخران بفرص واعدة لكل من الشركات المحلية والعالمية العاملة في حقل الاستثمارات البديلة، ولأن صناديق التحوط تعد بمثابة فئة بديلة من شأنها أن تخفف من حدة الخطر في أي محفظة استثمارية، فهي تشكّل خياراً جذاباً بالنسبة إلى المستثمرين هنا في الشرق الأوسط كما هي بالنسبة للمستثمرين في شتى أنحاء العالم·
واشار الى أن المركز أصدر في ديسمبر 2007 قواعد تنظيمية لقطاع صناديق التحوط، وتأتي هذه المبادرة في ظل التركيز المتزايد على تطوير وتنظيم هذا القطاع، كما أنها تعكس التزام سلطة دبي للخدمات المالية بتطوير إجراءات تنظيمية تأخذ في حسابها درء أي مخاطر قد ترتبط بعمل صناديق التحوط·

اقرأ أيضا

الصين تفوقت في المفاوضات التجارية على أميركا