صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

السودان يجدد رفضه للقوة الدولية في دارفور




عواصم- وكالات الأنباء: انضمت الصين وروسيا إلى الدول العربية والإسلامية في حث مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على تجاهل تقرير بعثته إلى دارفور، والذي اتهم الحكومة السودانية بالوقوف خلف جرائم حرب ضد المدنيين في الإقليم المضطرب الواقع غربي البلاد·
وقالت الدولتان العضوان الدائمان بمجلس الأمن الدولي إن البعثة التي قادتها في الشهر الماضي جودي وليامز الحائزة جائزة نوبل للسلام فشلت في الوصول إلى الإقليم الشاسع المساحة بغرب السودان ولم تنفذ التفويض الممنوح لها·
وبالرغم من تحذيرات الدول الغربية وبعض الدول الأفريقية من أن عدم التحرك سيقوض صدقية مجلس حقوق الإنسان الذي تشكل حديثاً أيدت الدول العربية والإسلامية وحلفاؤها موقف السودان بأن التقرير ليس له أساس قانوني·وقالت الصين في بيان للمجلس المؤلف من 47 دولة إن ''ما تسمى بالبعثة فشلت في القيام بزيارة ميدانية، لا يمكن اعتبار التقرير موضوعياً، ولا أساس له قانوناً''· وهذا ما كررته روسيا·
وقالت زامبيا إن منع الوصول إلى الإقليم ليس ذريعة لرفض التقرير، مشيرة إلى أن جنوب أفريقيا في ظل نظام الفصل العنصري وما كانت تسمى روديسيا تحت حكم البيض أيضاً كانت ترفض باستمرار دخول مثل هذه البعثات، وقال سفير زامبيا لاف ميتيسا ''شعب دارفور يستحق ما هو افضل''·
من جهتها دعت منظمة مراقبة الامم المتحدة ''يو ان ووتش'' وهي منظمة غير حكومية مقرها جنيف المجلس للتغلب على خلافاته وتطبيق التقرير الذي أصدرته البعثة الخاصة التابعة للمجلس حول دارفور·
وقال المدير التنفيذي للمنظمة هليل نوير في كلمة له إلى المجلس: ''العالم الان يتطلع إلى جنيف إلى هذا المجلس، فصدقية هذا المجلس على المحك، هل سيقوم بواجبه ويطبق التقرير''·
ودعت مجموعة دول الاتحاد الأوروبي التي تمثلها ألمانيا إلى جانب كندا واليابان وعدد من الدول الأفريقية ودول جنوب ووسط أميركا المجلس للتصديق على التقرير وإلا خاطر بسمعته·
وبالرغم من ذلك فإن باكستان والصين وكوبا والهند وإندونيسيا والمغرب والاتحاد الروسي ودول أخرى تنظر إلى النتائج التي توصلت إليها البعثة على أنها ''ليست تقريراً''·
وكان الاعتراض الرئيس هو أن النتائج التي توصلت إليها جودي وليامز الفائزة بجائزة نوبل وفريقها استندوا الى دراسة تمت خارج السودان بعد ان رفضت الخرطوم منح تأشيرة دخول لأحد أعضاء البعثة·
ووجهت إدانات للتقرير ووصف بأنه ''ناقص'' وشككت مجموعة من الدول تقودها منظمة المؤتمر الإسلامي في شرعيته وحياديته·
ويزعم التقرير وجود انتهاكات لحقوق الإنسان بينها أعمال قتل واغتصاب نتيجة أعمال العنف التي نسقت لها الحكومة السودانية بالتعاون مع ميليشيات الجنجويد وجماعات أخرى مسلحة تدعمها الحكومة·وهي ادعاءات ترفضها حكومة الخرطوم·قالت وليامز في سياق عرضها التقرير إن ''الصراع مستمر في التفاقم، وكل انتهاك لحقوق الإنسان يغذي انتهاكاً آخر·· الملايين شردوا، وقتل أكثر من 200 ألف شخص، الفضاء الانساني يتقلص··والامل يتلاشى''·
ويدعو التقرير لصياغة آلية خاصة لمراقبة حقوق الانسان في دارفور ولانشاء مفوضية وطنية مستقلة خاصة لحقوق الانسان في السودان· وقال وزير العدل السوداني علي المرضي للمجلس إن هذا التقرير ليس له أساس قانوني ولا يتعين مناقشته·
من جهته جدد السودان رفضه للقوة الدولية في دار فور، و أكد مساعد الرئيس السوداني الدكتور نافع على نافع ان هناك محاولات من قبل بعض الدول الغربية للالتفاف حول الاتفاقيات الموقعة بين السودان والمنظمة الدولية خاصة فيما يتعلق بتنفيذ حزم الدعم الثلاث التي قدمتها الامم المتحدة لقوات الاتحاد الافريقي في ولايات دارفور·
وقال في تصريحات امس ان السودان يرفض أي مساع لارسال قوات أممية الى ولايات دارفور بغرب السودان تحت قيادة منفصلة للامم المتحدة· وأضاف انه قد سبق الاتفاق على ان تقدم الامم المتحدة دعم للاتحاد الافريقي وتظل القيادة للمنظمة الافريقية·
وتنفي الحكومة السودانية مسؤوليتها عن الانتهاكات وتلقي باللائمة على جماعات متمردة ترفض توقيع اتفاق للسلام تم التوصل اليه في العام الماضي·