صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

عباس يجدد الدعوة إلى حل تفاوضي مع إسرائيل

غزة - علاء المشهراوي والوكالات: منح المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) أمس، أول حكومة وحدة وطنية برئاسة إسماعيل هينة، الثقة الكاملة بالأغلبية الساحقة ، وقد صوت لصالح الحكومة 83 نائباً ، وصوت ضدها 3 أعضاء ·
ومن أصل 132 نائباً من نواب المجلس التشريعي، حضر جلسة التصويت التي عقدت في مقرى المجلس في غزة ورام الله 83 نائباً وتغيب اثنان لأمور طارئة ، وتعتقل قوات الاحتلال الإسرائيلي 41 نائباً غالبيتهم من حركة ''حماس'' ·وقد افتتح الجلسة النائب الأول لرئيس المجلس النائب أحمد بحر (رئيس المجلس معتقل) وتلا بحر بياناً صادراً عن النواب المعتقلين أعربوا فيه عن تأييدهم وثقتهم بالحكومة الجديدة ·
وقبيل التصويت على الحكومة ، قدم النواب مداخلاتهم حول برنامج الحكومة ، وعقب هنية مداخلات النواب ، وقد حجبت الجبهة الشعبية الثقة عن الحكومة باعتبار أن برنامجها يهبط بالحقوق الوطنية·
وفي كلمته أعرب الرئيس محمود عباس عن استعداده للبدء فورا في مفاوضات مباشرة ونهائية مع إسرائيل ،وذلك من خلال قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، ودعا إلى إنهاء الحصار المفروض على الحكومة الفلسطينية منذ تولي حركة ''حماس'' رئاستها في شهر مارس من العام الماضي·
وأكد عباس ''لا بد من التأكيد مجددا على أننا ننبذ العنف بكل أشكاله ،ونسعى إلى حل يستند الى الشرعية الدولية وعبر المفاوضات التي نرحب اليوم بأن يتم استئنافها وصولا الى سلام شامل وعادل بعيدا عن المراوحة، والحلول المجزوءة والانفرادية''·
ودعا الى ''الالتزام المتبادل من قبل اسرائيل بوقف كل أشكال العنف والاعتداءات والاغتيالات وغيرها من الممارسات التي تجري يوميا''·
وقال عباس إن ''الشعب الفلسطيني يتطلع إلى مساهمة الدول العربية الفعالة في إنهاء الحصار وفي تعزيز صمود الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية ،والتحرك الفعال لتوفير الآلية الضرورية من أجل وضع مبادرة السلام العربية موضع التطبيق''·
وخلال عرضه برنامج حكومته ،أكد رئيس الوزراء اسماعيل هنية ان حكومته ستعمل على ''إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة'' على جميع الأراضي المحتلة في 1967 من دون الاعتراف باسرائيل·ودعا الاسرة الدولية الى ''رفع الحصار'' وقال ان حكومته ''تحترم قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية''·
وأضاف ان الحكومة ''ستعمل مع الأشقاء العرب والمجتمع الدولي من أجل غنهاء الاحتلال (الاسرائيلي) واستعادة الحقوق المشروعة لشعبنا وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة وعاصمتها القدس حتى نتمكن من بناء السيادة على جميع الاراضي التي احتلت في ·''1967
وأكد ان ''مفتاح الأمن والاستقرار في المنطقة يتوقف على إنهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية والاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني''·
وقال ان ''المقاومة بكل أشكالها بما فيها المقاومة الشعبية الجماهيرية حق مشروع للشعب الفلسطيني كفلته كافة الاعراف والمواثيق الدولية ومن حق شعبنا الدفاع عن نفسه أمام أي عدوان إسرائيلي''·
وأكد ان ''وقف المقاومة مرهون بإنهاء الاحتلال وتحقيق الحرية والعودة والاستقلال''·
لكنه أضاف ''لذلك فإن الحكومة - ومن خلال التوافق الوطني - سوف تعمل على تثبيت التهدئة وتوسيعها لتصبح تهدئة شاملة ومتبادلة ومتزامنة''·واشترط مقابل ذلك ''التزام اسرائيل بوقف إجراءاتها الاحتلالية'' ·كما أكد هنية على ''التمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة إلى أرضهم وممتلكاتهم''·