بالإضافة إلى وجود الخط الساخن ونشر قوائم أسبوعية بأسعار السلع الاستهلاكية، قدمت وزارة الاقتصاد من خلال موقعها على شبكة الإنترنت لائحة بالنصائح والإرشادات من باب التوعية الشاملة، إيمانا منها بأنه من غير تعاون المستهلكين وتفهمهم لقواعد الاستهلاك الرشيد ومعرفتهم أساليب التدليس وتقلبات الأسعار في الأسواق، فإنه لا يمكن التوصل إلى صيغة مثلى لحمايتهم· ومن بين تلك الإرشادات، البعد عن الشراء العشوائي الذي يشجع التاجر على الاستغلال، و ضرورة تأكد المستهلك أن شراءه للسلع والخدمات لن يرهق ميزانيته وأن عملية الشراء تتوافق مع أولويات حاجات الأسرة وتتناسب مع دخلها·· أضف إلى ذلك أن على المستهلك إجراء مقارنة يومية بين أسعار السلع من تاجر إلى آخر، والتأكد من الأسعار في أكثر من مكان قبل الشراء·· وهذا يتطلب أن يكون الهدف من الشراء هو البحث عن الجودة، وليس التخبط والعشوائية والإسراف في الشراء· ومع تجنب الإسراف والتبذير، فإن من الضروري أن يقتنع المستهلك بأن عليه شراء الاحتياجات الغذائية اليومية أو الأسبوعية فقط وبكميات تتناسب مع استهلاكه اليومي، من دون الاتجاه إلى التخزين·· أما في علاقته مع البائع، فإن من بين نصائح الوزارة للمستهلك عدم التوقيع على عقد في حالة الشراء قبل قراءته، وتجنب التوقيع على عقد يتضمن مساحات فارغة أو غير مفهومة، وممارسة حقه في طلب فاتورة الشراء والاحتفاظ بها وأن يستفسر بشكل موثق عن الضمانات للسلع والخدمات المشتراة كإعادة السلعة أو تغييرها·· من الضرورة أن يثقف المستهلك نفسه ويتابع التعليمات الدورية الصادرة من الجهات الرسمية وخاصة وزارة الاقتصاد، وأن يعرف ما له من حقوق عند التاجر وما عليه من واجبات تجاه نفسه وتجاه الوزارة وإدارة حماية المستهلك، والمجتمع في وقف الاستغلال الذي يمارسه التجار عليه· حماية المستهلك لم تعد جملة تقال في المناسبات أو في الموضوعات الإنشائية فقط، بل أصبحت ضمن قاموس رسمي تشرف عليه جهات قررت أن تتدخل بقوة وحزم شديدين·· وإذا كان التاجر أو المورد هو المتحكم الرئيسي في الماضي، فإن المستهلك دخل على الخط وأصبح هو العنصر الرئيسي والفعال الذي يلعب دورا مهما في وقف المهازل التي تحدث في السوق·· تجاوزات التجار والموردين والمتحكمين بالأسواق لن تتوقف، ولكن من الممكن إعاقة هذه التجاوزات أو التقليل من تأثيرها، من خلال فضح أي متجاوز للقانون والإبلاغ عنه فور اكتشاف أي خرق للقانون·· فكشوف الأسعار ستكون بين أيدي الجميع، والأسعار في متناول كل مستهلك، ولم يبق سوى التعاون مع الوزارة لكي يكون المستهلك في مأمن من أي سرقة..