يسدل مساء اليوم الستار على بطولة دبي الدولية الـ 22 لكرة السلة، وذلك على صالة النادي الأهلي التي استضافت البطولة طوال الأيام الماضية، حيث تنافست فرق عربية وآسيوية متنوعة المدارس على صالة النادي الأهلي بدبي في مواجهات استمتعت بها الجماهير التي تابعت المباريات بأعداد غفيرة، وصلت في عدد كثير منها إلى 3 آلاف متفرج. وفي آخر مباريات دور الثمانية قدم فريقا الحكمة اللبناني والاتحاد السكندري المصري عرضين كبيرين، حيث تأهلا معاً للدور قبل النهائي بعد تفوق الحكمة على مواطنه أنيبال زحله 93 - 74 والاتحاد السكندري على الاتحاد السوري 81 - 66 في مباراتين شهدتا الكثير من المتعة والإثارة والمهارات العالية من لاعبي الفرق الأربعة. في المباراة الأولى أكد الحكمة طموحاته الكبيرة لإحراز اللقب بعد العرض القوي أمام انيبال الذي استطاع مجاراة منافسه في الربع الأوّل فقط 17 - 17، قبل أن تميل الكفة للحكمة الذي تألق منه الأميركيان داريل واثكينز وجارنيت طومسون وغالب رضا. وفرض الحكمة أسلوبه وتفوّق، وأدى خروج لاعب انيبال الأميركي ألفا بنجورا بعدما فضل المدرب الصربي انطون فويانتيش إراحته بسبب نيله 3 أخطاء مبكراً، إلى زيادة هيمنة الفريق الأخضر الذي أنهى الشوط الأول متقدماً بفارق 11 نقطة 48 - 37 (الربع الثاني 31 - 20). وفي الربع الثالث لم تتغير الحال، وتابع الحكمة أفضليته مع تألق لافت لغالب رضا صاحب 20 نقطة 10 منها في هذا الربع، كما لعب روني فهد دوراً مهماً في صناعة اللعب والتسجيل ليصل الفارق إلى 25 نقطة (73-48). ولجأ مدرب الحكمة الأميركي ثاث بالدوين إلى إراحة لاعبيه الأساسيين في الربع الأخير، فنزل الفارق النهائي إلى 19 نقطة 93 - 74. وكان جارنيت طومسون وغالب رضا الأفضل تسجيلاً عند الحكمة برصيد 20 نقطة لكل منهما، مقابل 19 لداريل واثكينز و9 لروني فهد، في حين كان الأميركي ترانس شانمور الأفضل في انيبال والمباراة وسجل 28 نقطة تلاه بنجورا برصيد 13 نقطة. وفي المباراة الثانية، قاد إسماعيل أحمد فريقه الاتحاد السكندري إلى الفوز على الاتحاد الحلبي في مباراة كانت متكافئة في بدايتها، قبل أن تتحول كلياً للفريق المصري، وسجل إسماعيل أحمد 31 نقطة قبل أن يلجأ المدرب عمرو أبو الخير لإراحته في الربع الأخير، كما تألّق إلى جانبه التونسي محمد نعيم صاحب 14 نقطة وياسر مبارك (10 نقاط). وكان بإمكان الاتحاد السكندري الخروج بفوز أسهل وأكبر لو أجاد في الثلاثيات والتي لم يسجل منها سوى 7 من 32 محاولة، في المقابل عانى الفريق السوري من عدم إيجاد الحل المناسب لاختراق الدفاع القوي لمنافسه ووجد صعوبة كبيرة في التسجيل. وبدأ الاتحاد الحلبي المباراة بشكل قوي وفرض التعادل في الربع الأول 12 - 12 بفعل تألق لاعبه الأميركي ليفيل الذي أنهى المباراة بتسجيل 19 نقطة، واستمر التعادل في الربع الثاني أكثر من مرة قبل أن يبدأ إسماعيل أحمد باستعراض مهاراته في التسجيل، حيث سجل في هذا الربع 13 نقطة من أصل 24 سجلها فريقه لينتهي الشوط الأول 36 - 28. وفي الربع الثالث، استطاع الاتحاد السكندري رفع الفارق (39 - 28)، وعاد الفريق السوري إلى أجواء المباراة 41 - 42 بعد نقاط عدة سجلها سمير الدقس ووائل جليلاتي، لكن إسماعيل أحمد والحسيني سمير ومحمد نعيم وأمير فنان أعادوا السيطرة لفريقهم مع نهاية الحصة (60-47)، وسارت الأمور في الربع الأخير لصالح الاتحاد السكندري وأنهى المباراة 81 - 66 ليؤكد حسن استعداداته لنيل اللقب الأوّل في تاريخ البطولة. أرجع علاء جوخي مدرب فريق الاتحاد السوري سبب خسارة فريقه أمام الاتحاد السكندري والخروج من دور الثمانية إلى فارق الخبرة، وكذلك إلى مستوى اللاعبين الأجانب في صفوف الفريقين، حيث كان التألق واضحاً لمحترفي الاتحاد مقابل تواضع محترفي الفريق السوري باستثناء ليفيل. وقال: لم ينسجم اللاعبون المحترفون مع بقية عناصر الفريق، وسيكون ليفيل هو المحترف الوحيد الذي قد يستمر مع الفريق، حيث لم يثبت الثنائي الآخر الكفاءة العالية التي يمكن من خلالها التعاقد معهما. أبو الخير: غياب الأساسيين له تأثيره السلبي دبي (الاتحاد) - أكد عمرو أبو الخير مدرب فريق الاتحاد السكندري أن العوامل والحلول الفردية جعلت فريقه يظهر بالشكل غير المناسب في المباراة الأخيرة، وتذبذب المستوى يعود إلى غياب 4 من اللاعبين الأساسيين لوجودهم مع منتخب مصر، وقمنا بالاستعانة ببعض العناصر من خارج الفريق، وحاولنا إيجاد التناسق اللازم الذي لم يجعلنا نقدم المستوى الطموح الذي كنا نخطط له، ومع كل ذلك فإنني متفائل بأن الاتحاد قادر على تقديم المزيد من المستويات الرائعة التي تسعد جماهيرنا في الإسكندرية. وقال: قدمنا مباراة جماعية جيدة، وبعد الاطمئنان إلى تحقيق فريقي للفوز قمت بالدفع بعدد من اللاعبين لاكتساب مزيد من الخبرة.