الاتحاد

الاقتصادي

لجنة وزارية للتواصل مع دول العالم لبحث آليات مواجهة ازدحام أجواء الطيران

مشاركون في أعمال القمة أمس (تصوير محمد حنيفة)

مشاركون في أعمال القمة أمس (تصوير محمد حنيفة)

محمود الحضري (دبي) - تبدأ لجنة وزارية عليا العام الجاري في التواصل مع دول الجوار وعلى المستوى الإقليمي والدولي لبحث آليات وآفاق نمو قطاع الطيران، وتذليل المعوقات أمامه، خصوصاً في مجال الملاحة الجوية وازدحام الأجواء، ومن المقرر تشكيل لجنة وزارية مختصة بهذا الشأن خلال الفترة القصيرة المقبلة، بحسب محمد أهلي المدير العام لهيئة دبي للطيران المدني.
وأفاد أهلي، في تصريحات صحفية أمس، أن قضية ازدحام الأجواء من أهم القضايا المحورية التي تعمل الدولة على مواجهتها، لافتاً إلى أنه تم تشكيل لجنة فنية برئاسة دائرة هيئة دبي للطيران المدني، نظراً لكون دبي تستحوذ على 80% من حركة الطيران بالدولة، وتجتمع بشكل دوري مرتين في الشهر للوقوف على الحلول الخاصة بتوسيع أجواء الطيران بالدولة محلياً، تحت إشراف الهيئة العامة للطيران المدني.
وأوضح أن اللجنة تضم ممثلي مختلف الجهات بما فيها القوات المسلحة والمطارات ودوائر وهيئات الطيران المدني، لبحث مختلف القضايا بشفافية عالية، لافتاً إلى أن الإمارات مثلها مثل باقي دول العالم، توجد بها مناطق ممنوع كلياً الطيران في أجوائها، ولكن هناك مرونة عالية في إعادة هيكلة أجواء الدولة، وتقديم العديد من الجهات كل التسهيلات من أجل المصلحة العليا للدولة.
وبين محمد أهلي، في تصريحاته على هامش افتتاح قمة ثقافة السلامة الجوية بدبي أمس، أنه لا يوجد أي نوع من التشدد في مواقف الهيئات والمؤسسات المختلفة بالدولة، فيما يتعلق بقضية محورية تمس مصالح الدولة العليا ونمو اقتصادها، مشيراً إلى أن متوسط نمو قطاع الطيران في الإمارات لا يقل عن 10%، بينما في العالم يدور حول 2% إلى 4%، بل هناك دول تشهد نمواً سلبياً، ومن هنا تأتي أهمية تعاون مختلف الجهات في حل مشكلة ازدحام الأجواء.
ولفت إلى أن العمل يجري على المديين المتوسط والبعيد لتخطيط الأجواء في الدولة، وتنفيذ التوصيات الـ 53 التي انتهت إليها دراسة شركة «إيرباص بروسكي»، التي أعدت بتكليف من الهيئة العليا للطيران، للحد من التأخير والاختناقات في المجال الجوي فوق الإمارات بسبب كثافة الحركة الجوية، وزيادة كفاءة إدارة الملاحة الجوية. وشدد على أهمية إدارة المجال الجوي للإمارات بكفاءة واضحة، مع ضرورة تعزيز التنسيق وتحقيق الانسجام مع الدول المجاورة وما ورائها، مؤكدا على تعزيز التعاون مع دول المنطقة من أجل دعم نمو الطيران، منوها إلى أن تشكيل لجنة عمل لتطوير الطاقة الاستيعابية للمجال الجوي، ومن أجل بحث القضية على النطاق الإقليمي وما بعده سيتم تشكيل اللجنة الوزارية العليا في وقت لاحق من هذا العام.
وانطلقت أمس أعمال، تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني، الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، قمة ثقافة سلامة الطيران في دورتها الثانية في فندق بارك حياة والتي تنظمها مجموعة ستريم لاين للتسويق، بتكليف من هيئة دبي للطيران، بمشاركة نحو 300 مختص وخبير يمثلون عدة جهات محلية ودولية وذلك لمناقشة الاستراتيجيات الأساسية والتحديات التي تواجه تطوير ثقافة السلامة عبر قطاع الطيران.
وناقشت القمة أمس الوسائل الكفيلة بجعل المجال الجوي الإماراتي أكثر أماناً، في ضوء أفضل الممارسات على المستوى العالمي والتخطيط الإقليمي والتنفيذ المحلي، كما تبحث تحديات السلامة التي تواجه شركات الطيران ومزودي خدمات حركة الملاحة الجوية، وكيف يمكن للصناعة أن تواجه هذه التحديات.
وأفاد محمد أهلي أن مطار دبي هو أكثر مطارات الدولة تأثراً بازدحام الأجواء، وبالتالي فالتأثير على «طيران الإمارات» أكبر، وبدأ مطار الشارقة في التأثر نسبياً، وإن كان مطار أبوظبي لم يتأثر حتى الآن، وكذلك «الاتحاد للطيران»، إلا أنه وفي ضوء معدلات النمو المرتقبة في مجال الطيران والنقل الجوي، فإن التأثر بالازدحام قادم لا محالة، وهو ما عزز من تعاون جميع شركات الطيران والجهات المعنية في بحث مختلف حلول الأزمة.
وأكد أن هناك إمكانية لإيجاد حل لمشكلة ازدحام الأجواء على المستوى المحلي خلال الفترة من 2017 إلى 2020، وتتعاون الجهات المعنية في هذا الشأن بشفافية، منوهاً إلى أن عدد المسافرين عبر مطار دبي بحلول 2020 سيصل إلى 100 مليون مسافر، وستزداد ضغوط ازدحام الأجواء. وأشار إلى أنه، اعتباراً من مطلع مايو المقبل، سيتم نقل ما بين 23% إلى 25% من حركة الرحلات إلى مطار آل مكتوم، استعداداً لعمليات الصيانة في مدرجي مطار دبي، مشيراً إلى أن الحركة في المطار لا يمكن أن يستوعبها مدرج واحد، وبالتالي أصبح نقل جزء من الرحلات أمر تفرضه الضرورة. وأوضح أن قدرات مطار آل مكتوم تستوعب حوالي 32% من إجمالي حركة مطار دبي، بما في ذلك حركة الإقلاع والهبوط على المدرج، والقدرات الخاصة بمواقف الطائرات، لافتاً إلى أن عملية الصيانة تستغرف 80 يوماً، كما أن قرار عودة الشركات برحلاتها إلى مطار دبي بعد انتهاء الصيانة، سيخضع لكل شركة، إلا أن الشحن سيبقى في مطار آل مكتوم.

خلو أجواء الدولة من الحوادث خلال 10 سنوات

دبي (الاتحاد) - أكد خالد العارف مدير إدارة النظم والمقاييس في هيئة دبي للطيران المدني أن التقارير الدولية ومؤشرات أداء سلامة الطيران المدني تبين خلو أجواء الدولة من أي حالات حوادث خلال السنوات العشر الماضية، وبالرغم من وقوع بعض الحوادث، إلا أن وكالات الطيران التابعة لقطاع الطيران المدني في دبي لم يكن لها أي دور في هذه الحوادث.
وأضاف: «من المتوقع أن تتضاعف مستويات الحركة الجوية في الدولة بحلول العام 2018، والتعاون الإقليمي ضروري لمواجهة تحديات القدرة الاستيعابية للمجال الجوي وضمان مستويات السلامة الأمثل». وأشار العارف إلى أن الهيئة تعمل على تعزيز العمل بشكل هيكلي في المنطقة لزيادة الفعالية والقدرة الاستيعابية الجوية، مضيفاً «من دون التعاون الإقليمي فسيكون هنالك قدرة استيعابية محدودة بسبب صغر مجالنا الجوي، ولذلك فإن المبادرات، مثل مؤتمر ثقافة سلامة الطيران الثاني، لها أهمية كبيرة بالنسبة للصناعة وتوفر لقادة قطاع الطيران فرصة مناقشة طرق الصيانة وتحسين ثقافة السلامة من خلال التعاون الوثيق».
ونوه خالد إلى صدور النتائج التي تشمل الأجواء المحلية وشركات النقل الوطنية، لافتاً إلى أن التقرير الإيجابي يأتي نتيجة لتطبيق أعلى معايير أنظمة إدارة السلامة وضمان الالتزام بإرشادات السلامة، فوفقاً لبيانات المنظمة العالمية للطيران المدني «إيكاو» تم تسجيل 4,1 حادث لكل مليون رحلة جوية على مستوى العالم في 2006، وارتفعت النسبة إلى 4,8 حادث في 2008، وانخفضت إلى 4,2 حادث لعام 2011، ثم إلى 3,2 حادث في 2012، ولاشك أنها أقل من ذلك في العام 2013، نتيجة لتنفيذ برامج أكثر فعالية لإدارة السلامة ضمن لوائح المنظمة الدولية للطيران المدني.

اقرأ أيضا

10 محاذير تعرّض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي للمساءلة القانونية