صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

فرنسا تعارض إصدار قرار جديد بشأن دارفور

عواصم-وكالات الانباء: حث رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان المجتمع الدولي على استخدام''الدبلوماسية المكوكية'' من أجل الحصول على موافقة السودان وتشاد على إرسال قوات من الامم المتحدة لحفظ السلام في المنطقة· واعلن معارضته لصدور قرار جديد عن مجلس الامن ضد السودان على خلفية الوضع في اقليم دارفور·
وبشأن تشاد قال دو فيلبان للصحفيين بعد الاجتماع مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ''تحدثت خلال الايام الماضية مع الرئيس ديبي· نحتاج الى الرد على الاسئلة الكثيرة الموجودة لديه بشأن ذلك والمضي قدما في مثل هذا القرار·''اعتقد اننا لو كنا جميعا ملتزمين بتحقيق نتائج قوية فبوسعنا فعل ذلك خلال الاسابيع المقبلة·
''ولكننا نحتاج أن يكون لدينا وراء هذا الالتزام نوع ما من الدبلوماسية المكوكية مع تحرك كل دولنا في نفس الاتجاه وتوفير الظروف الملائمة لوحدة المجتمع الدولي·
وقال دو فيلبان ''اذا كنا نريد أن نكون فعالين علينا تفهم اننا بحاجة الى اتفاق الاطراف المختلفة وعلينا أن نعمل بشكل جماعي من اجل ان نكون قادرين على تغيير الوضع على الارض·''اعتقد علينا ان نكون ملتزمين بالعمل من خلال جدول زمني دقيق جدا·
وكان مجلس الامن الدولي قد وافق على عملية مشتركة بين الاتحاد الافريقي والامم المتحدة تضم اكثر من 22 الف فرد من الجيش والشرطة في اقليم دارفور ويريد كثيرون من أعضاء مجلس الامن الدولي الخمسة عشر ارسال قوات حفظ سلام الى تشاد وجمهورية افريقيا الوسطى·
ولكن الرئيس السوداني عمر حسن البشير أجل إرسال قوات حفظ السلام بفرض مجموعة من الشروط بشأن خطة مؤقتة لتعزيز قوة الاتحاد الافريقي المؤلفة من سبعة الاف فرد والموجودة الان في دارفور في الوقت الذي يرفض فيه الرئيس التشادي ادريس ديبي احتمال نشر قوات من الامم المتحدة ويريد قوات شرطة فقط·
وأبلغ بان كي مون الصحفيين بعد مأدبة غداء مع سفراء مجلس الامن الدولي بأن مقترحات القوات التي تم الاتفاق عليها في وقت سابق''ليست مسألة خاضعة لإعادة النظر أو إعادة التفسير·'' ولكنه قال إنه سيواصل حوارا مع السودان حتى على الرغم من انه ادراكه للاحباط الموجود بين أعضاء مجلس الامن·
من جهة اخرى قال وزير العدل السوداني محمد علي المرضي ان السودان يأمل في تشكيل بعثة جديدة لمجلس حقوق الانسان من أجل دراسة الوضع في دارفور· وقال الوزير السوداني لصحافيين في جنيف ''يجب تشكيل بعثة اخرى يكون اعضاؤها ممثلين عن المناطق الجغرافية الخمس''·
وكانت البعثة الحالية لحقوق الانسان قد اجرت تحقيقات خارج السودان ونشرت الاثنين الماضي تقريرا اتهمت فيه الخرطوم ''بتنظيم والمشاركة في جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور''· ورفض السودان التقرير الثلاثاء· وقال الوزير السوداني إن هذا التقرير ''باطل ولاغ''·
إلى ذلك اشترطت حركة التمرد الأوغندية التي يقودها القس جوزف كوني ضرورة مشاركة حكومة الخرطوم كمراقب في عملية المفاوضات وانسحاب الجيش الأوغندي من الإقليم الاستوائي في جنوب السودان من أجل عودتها إلى طاولة التفاوض في مدينة جوبا· وقال د·رياك مشار نائب رئيس حكومة جنوب السودان وراعي المفاوضات في تصريحات لـ''الاتحاد'' إن زعيم حركة التمرد جوزف كوني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات ولكنه اشترط انسحاب الجيش الأوغندي من جنوب السودان وتوسيع دائرة الدول والمنظمات الدولية والإقليمية التي تشارك في مراقبة المفاوضات بما فيها حكومة الخرطوم ودول الجوار الأوغندي·
وأكد مشار إن كوني خلال اجتماعه مع مبعوث الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة رئيس موزمبيق السابق جاكيم جيسانو أمس الأول في أحراش الكونغو رفض تجميع قواته من جديد في معسكرات في جنوب السودان مع وجود القوات الأوغندية في الجوار، وقال مشار إن المتمردين اشترطوا أن تقوم قوات حفظ سلام دولية قوامها نحو ألف جندي بكامل عتادها بحماية المعسكرات التي ستتجمع فيها قواتهم، مشيرا'' إلى أن مطالب حركة المتمردين قد أرسلت أمس الأربعاء إلى حكومة الرئيس يوري موسفيني للرد عليها·