الثلاثاء 29 نوفمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

متى تخشع قلوبنا؟!

17 مارس 2007 01:28
''سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم'' تذكر أخي القارئ الكريم أن ما لديك من نعم الله عز وجل، هي بمثابة امتحان يمتحن الله به عباده، فقد يعاد الامتحان لك، وقد لا يعاد، ولكن رحمة الله واسعة لكل شيء، قد يغفر لك كلما أذنبت وأذنبت، فهو لا يمل من توبة عباده وإنما يغضب ممن لا يلح عليه بطلب ما يريد· فاحرص على النجاح وعمل المستحيل للتفوق، فإن الله عز وجل جعل بيننا الكثير من الفروق حتى يختبر عبده في هذا، فيا عباد الله لا تقنطوا من رحمة الله عز وجل، فإن الله تعالى يمهل ولا يهمل، فسبحان الله تعالى·· فمتى تخشع قلوبكم؟ ومتى ستبكي عيونكم؟ ومتى ستهتز القلوب وترتجف بذكر الله؟ وبسماع صوت الأذان، فهنيئاً هنيئاً لمن خشعت قلوبهم وبكت عيونهم بذكر الله، وكانت الدنيا مكاناً لجمع الخير وكل ما أمر الله به من عمل صالح، فحاول ألا تيأس يا عبدالله من التوبة وتفويض الأمر إلى الخالق عز وجل، واجعل النية قبل كل شيء فهو يعلم ما تخفيه سرائرنا· فقد قيل ذات مرة إنه كان في مجلس الرسول ''صلى الله عليه وسلم'' رجل يجلس مع النبي وأصحابه فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم'': يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون''· قال: أوقد عليها ألف عام حتى احمرت ثم أوقد عليها ألف عام حتى ابيضت ثم أوقد عليها ألف عام حتى اسودت فهي سوداء مظلمة لا يطفأ لهيبها، وكان يجلس بين يدي رسول الله ''صلى الله عليه وسلم'' حبشي فهتف بالبكاء، فنزل جبريل عليه السلام فقال: من هذا الباكي بين يديك يا رسول الله؟ قال - أي الرسول: رجل من الأحباش وأثنى عليه خيراً· قال جبريل: ''فإن الله عز وجل يقول وعزتي وجلالي وارتفاعي من فوق عرشي لا تبكي عين عبد في الدنيا إلا أكثرت ضحكها في الجنة''· فالبكاء يحرق الذنوب كما تحرق النار الحطب، ويعدل بذل المال في الصدقات· وقال عبدالله بن عمر: لأن أدمع دمعة من خشية الله أحب إليّ من أن أتصدق بألف دينار· رشديه ضحي المقبالي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©