الخميس 1 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

مواهب أطفالنا

17 مارس 2007 01:28
يمتلك الطفل ملكات إبداعية يمكن تنميتها بأنواع من المعارف التي تزيد من نموه وتطوره الفكري والنفسي، بحيث يملك في داخله جملة من المواهب والمهن التي تجعله دائماً يتطلع الى الأفق والى التفكير في المناصب العالية والمهمة في المجتمع، ومما يعزز ذلك أننا لو فتحنا الحوار مع تلاميذنا حول أحلامهم ومشاريعهم المستقبلية لوجدنا التلميذ يختار الأحسن والأجود والأصلح، ذلك أنه يتمنى أن يكون فرداً صالحاً في هذا المجتمع، وهو بذلك يأتي الى المدرسة وهو يحمل بداخله الكثير من الأحلام والأمنيات التي يريد تحقيقها خلال مسيرته الدراسية، ولكن سرعان ما تتلاشى هذه الأحلام وتلك الأمنيات لتصبح ضرباً من الخيال الذي يستحيل تحقيقه، فيقف الطفل في بداية مشواره عاجزاً بدون حراك· والى هنا حق لنا أن نتساءل: من يتحمل المسؤولية في كبت مواهب أطفالنا وهم في بداية الطريق؟ وما الدافع الذي يجعلهم ينفرون من المدرسة ويكرهونها؟ هل المسؤول هو المعلم أم الأسرة أم المجتمع؟ يعتبر المعلم الحافز والدافع القوي لدفع التلميذ الى تحقيق ما هو أفضل، فهو المرشد والموجه الأمين الذي يأخذ بأيدي أبنائنا الى بحر العلم الوافر لينهلوا منه ويسقي منه كل ظمآن الى أن يرتوي· كما يغرس في نفسية طفلنا الحب والإخلاص لرموز الوطن ومعالم سيادته ويكرهه في البغض والخيانة، ويحاول أن يوفر له كل الإمكانيات والحقوق التي تجعله فرداً صالحاً في مجتمعه، وغيرها من الحقوق· وعليه يصادف المعلم أنواعاً وأشكالاً متعددة، فهو يكتشف الفنان والأديب والرسام والرياضي والمخترع والعديد من الموهوبين، فإما أن يأخذه بيده ليسير به الى الأمام وينمي فيه شعلة الإبداع الموجودة فيه، وإما أن يهمله ويتغاضى عنه فتنطفئ تلك الشعلة· وحرص الأسرة وافتخارها بمواهب طفلها وتشجيعه على ذلك له دور كبير أيضاً في مساعدة الطفل المبدع لبلوغ هدفه المنشود وتحقيقه النجاح الذي يطمح إليه· وعلى عكس ذلك فإن إهمال الأسرة لهذا الطفل المبدع وعدم الاكتراث لمواهبه والأخذ بها يؤدي به لا محالة الى الضياع والاستسلام للفشل والكسل وعدم اللامبالاة بدراسته وحتى بأسرته· وهنا لا يشعر الطفل بذاته فيفشل وهو في بداية طريقه، وربما يلجأ الى مصاحبة رفاق السوء لتعويض النقص الذي يشعر به حتى يحقق ذاته· هدى جمعة الحوسني موجهة تربوية بمنطقة أبوظبي التعليمية
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©