الاتحاد

عربي ودولي

«داعش» يفرض سيطرته مجدداً على الرطبة

عناصر الدفاع المدني ترش مواقع قصفها «داعش» بالكيميائي في تازة لتطهيرها (أ ف ب)

عناصر الدفاع المدني ترش مواقع قصفها «داعش» بالكيميائي في تازة لتطهيرها (أ ف ب)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

فرض تنظيم «داعش» سيطرته مجدداً أمس على مدينة الرطبة الحدودية بمحافظة الأنبار غرب العراق، بعد أقل من يوم على انسحاب مقاتليه من هذه المدينة التي تعد أحد معاقله الرئيسة بالمحافظة، وسط نزوح 53 ألف شخص من المناطق الغربية للأنبار تزامناً مع تقدم القوات العراقية باتجاه قضاء هيت. في حين شهدت العاصمة العراقية بغداد لليوم الثاني على التوالي تواجدا أمنيا مكثفا حولها إلى ثكنة أمنية وقطع للطرق الرئيسة، وإغلاق مداخل المنطقة الخضراء والطرق المؤدية إليها، مع قرب بدء الاعتصامات التي دعا إليها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.
وقال ضابط برتبة عميد أمس، إن تنظيم «داعش» أعاد سيطرته في الساعات الأولى من صباح أمس على مدينة الرطبة، ساعات بعد انسحابه منها إلى مدينة القائم. وأضاف أن عناصر «داعش» وصلوا من القائم مع دبابات ومدافع وآليات عسكرية وأسلحة وأعتدة، مشيراً إلى نشر دبابات ومدافع على مداخل ومخارج الرطبة تحسبا لأي هجوم. وتابع أن «قيادات داعش من الأجانب والعرب ليسوا في عداد الذين عادوا مجددا إلى الرطبة».
وأكد أحد أعضاء اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار «عودة مسلحي التنظيم من أهالي الرطبة للسيطرة عليها من جديد».
بدوره، أكد قائممقام الرطبة عماد أحمد عودة المتشددين مشيراً إلى أن «داعش أوهم أهالي الرطبة بانسحابه، وعاد بعد 12 ساعة لاستعادة السيطرة على المدينة».
وأعلن رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت عن موجة نزوح كبيرة تفوق توقعات وتقديرات الحكومة من المناطق الغربية للمحافظة. وقال «اقتراب القوات الأمنية من مناطق هيت وكبيسة نزح نحو 53 ألف نسمة، هاربين من العمليات العسكرية التي بدأت من مداخل مناطق كبيسة وهيت والمحمدي وأبوطيبان شمال غرب الرمادي». وأضاف أن «هذه العائلات تعاني من نقص حاد في المواد الغذائية والإنسانية، وأنها تفترش المناطق الصحراوية». ودعا كرحوت الحكومة في بغداد إلى تحمل مسؤوليتها وإغاثة هذا العدد من النازحين، خاصة أن معظمهم من كبار السن والنساء والأطفال.
من جانب آخر، قتلت القوات الأمنية العراقية 40 عنصراً من تنظيم «داعش» بإحباط هجوم في جبال حمرين وشمال مكحول وحقول عجيل وعلاس، في صلاح الدين.
بدوره نفذ التحالف الدولي 11 ضربة جوية بالقرب من 7 مدن وتركزت قرب مدينتي هيت وسنجار، حيث استهدفت خمس وحدات تكتيكية للمتشددين ودمرت مركبتين، وألحقت أضراراً أخرى.
في غضون ذلك، شهدت بغداد أمس، وجوداً أمنياً مكثفاً، وقطعت الطرق الرئيسة وأغلقت القوات الأمنية ظهرا، مدخل المنطقة الخضراء من جهة الجسر المعلق والطرق المؤديه له قبيل اعتصامات دعا إليها الصدر. وقال مصدر أمني، إن هناك تجمع كبير لقوات مكافحة الشغب والشرطة الاتحادية في مداخل الطرق، بالإضافة إلى حضور قوات سرايا السلام التابعة للتيار الصدري، استعدادا لتوافد المعتصمين من اتباع التيار.
وكان مصدر سياسي مطلع كشف الأحد، عن تشكيل الصدر ثلاث لجان للإشراف على تنظيم الاعتصام الذي سيقام ابتداءً من الجمعة المقبلة أمام بوابات المنطقة الخضراء حتى انتهاء المهلة التي حددها الصدر لرئيس الحكومة حيدر العبادي لإجراء الإصلاحات وأمدها 45 يوماً تنتهي في 9 أبريل.

800 حالة إصابة إثر قصف «تازة» بأسلحة كيميائية
كركوك (وكالات)

كشفت مصادر طبية في محافظة كركوك شمال العراق أمس، عن إجراء فحوص طبية لـ800 شخص من بلدة تازة، إثر تعرضها لقصف بمواد كيميائية من قبل تنظيم «داعش».
وقال قائممقام تازة حسين عادل عباس إن «عدد الذين أجريت لهم فحوص طبية في مستشفيات كركوك وداقوق بلغ 800 شخص». وشن تنظيم «داعش» الأسبوع الماضي هجوماً بصواريخ مزودة بمواد كيميائية استهدف بلدة تازة جنوب كركوك. وانطلق الهجوم من قرية بشير المجاورة التي تخضع لسيطرة المتشددين.
وتابع عباس أن 54 شخصاً ما يزالون يتلقون العلاج في حين تم إرسال سبعة إلى مستشفيات بغداد. وأكدت مصادر طبية في كركوك، دون الكشف عن هويتها، هذه الأعداد. وقد حدثت حالة وفاة واحدة لطفلة في الثالثة من العمر.
وكان مسؤولون محليون أعلنوا في وقت سابق أن مسلحي التنظيم استخدموا غاز الخردل في الهجوم. لكن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تدقق في عينات من أجل تحديد المواد المستخدمة، وقد يستغرق ذلك وقتا.
وأشار عباس إلى «قيام فرق طبية وآخرين من الدفاع المدني بتعقيم الدور السكنية والمؤسسات الحكومية من آثار الغازات السامة». وأشار إلى «نزوح مئات العائلات خوفاً» من عواقب الغازات. فيما توعد رئيس الوزراء حيدر العبادي الانتقام من «داعش» بعد قصف تازة.

اقرأ أيضا

إصابة 5 فلسطينيين برصاص الاحتلال بنابلس واعتقالات في الضفة والقدس