الاتحاد

الاقتصادي

الزعابي: أبوظبي تساهم بثلثي الناتج المحلي الإجمالي للدولة

شروق الزعابي خلال جلسات الملتقى (الاتحاد)

شروق الزعابي خلال جلسات الملتقى (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد) - قالت شروق عبدالله الزعابي، رئيس قسم المؤشرات التنموية والدراسات المستقبلية بقطاع التخطيط والإحصاء بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، خلال عرض عن أهم التنبؤات الاقتصادية للإمارة، خلال الفترة 2014-2017، إن إمارة أبوظبي تساهم بنحو ثلثي الناتج المحلي الإجمالي للدولة.
وتحت عنوان «إطلالة مشرقة على رحلة التنمية الاقتصادية لإمارة أبوظبي وآفاقها المستقبلية 2014-2017»، قدمت الزعابي عرضاً بينت فيه أن اقتصاد الإمارات أصبح محط احترام وأنظار المجتمع الدولي، الأمر الذي تؤكده مختلف المؤشرات الاقتصادية العالمية، مثل مؤشرات التنافسية وسهولة ممارسة الأعمال والتنمية المالية، وغيرها من المؤشرات.
وأضافت أن هذا التقدم والنمو جاء ثمرة للجهود التي تبذلها القيادة الرشيدة في الدولة، التي تهدف إلى الارتقاء بمستوى معيشة الأفراد في الإمارات من مواطنين ومقيمين، لتتربع الإمارات على قمة أسعد شعوب العالم بين أشقائها العرب.
وأوضحت أن هذه التطورات عكستها مختلف المؤشرات الاقتصادية، مثل الناتج المحلي الإجمالي، والتنويع الاقتصادي، وتطور البنية التحتية وغيرها، حيث تعكس تلك المؤشرات حقيقة أن رفاهية المواطن الإماراتي هي الهدف والغاية التي تسعى إليها الحكومة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وسلطت الضوء على دخول اقتصاد إمارة أبوظبي مرحلة جديدة من التطور والتقدم، مستكملاً مسيرته الناجحة نحو التحول لاقتصاد مستدام قائم على المعرفة وفق محددات الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030.
واستعرضت الزعابي أهم التطورات في سوق النفط العالمي، الأمر الذي تبرز أهميته في ضوء ما تساهم به الأنشطة الاستخراجية بحوالي 50% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.
وأشارت إلى الزيادة الملموسة التي شهدها إنتاج النفط الخام في الإمارة خلال عام 2013، يرجع إلى الرغبة في سد النقص في المعروض العالمي من النفط، مع تعرض إمدادات بعض الدول المصدرة للنفط للتوقف أو الانخفاض، متوقعة أن يشهد إنتاج النفط في الإمارة نمواً بنسبة 3,5? في الفترة من 2014 إلى 2017، مع الأخذ في الاعتبار الزيادة في إمدادات النفط العالمية في أميركا الشمالية، خاصة من مصادر النفط غير التقليدية مثل النفط والغاز الصخري.
أسعار النفط
وأشارت إلى أن التوقعات ترجح تراجع أسعار النفط خلال عام 2014 لتبلغ حوالي 103 دولارات للبرميل، مقابل حوالي 109 دولارات للبرميل خلال العام الماضي، مع توقع مواصلة الاتجاه التنازلي لأسعار النفط حتى عام 2017 ليصل إلى حوالي 95 دولاراً .
وأشارت إلى أنه من المتوقع أن يصل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لإمارة أبوظبي خلال عام 2014 إلى 4,3?، مدفوعاً بتوقع استمرار تراجع أسعار النفط ليصل إلى 103 دولارات للبرميل، وكذلك تباطؤ نمو الإنتاج اليومي من النفط الخام للإمارة لينمو بنحو 3,5? في الفترة نفسها، بعد أن شهد نمواً ملحوظاً خلال العام الماضي.
وأضافت أن التنبؤات الاقتصادية تشير إلى أن من المتوقع أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية نسبة نمو تبلغ في المتوسط 6,7? خلال الفترة من 2013 إلى 2017.
نمو القطاع غير النفطي
وعلى الجانب غير النفطي، تشير التنبؤات الاقتصادية لإمارة أبوظبي إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بالأسعار الجارية يبلغ 10,3? عام 2013، مقابل 9,6? عام 2012، وتوقعت مواصلة هذا النمو ليصل إلى 11,2? عام 2014، وتشير تلك التوقعات إلى أن معدل نمو القطاعات غير النفطية سيبلغ حوالي 12,3? في المتوسط خلال الفترة 2013-2017.
كما تشير التوقعات إلى نمو معدل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بالأسعار الحقيقية بلغ 8,9? في العام الماضي، مقابل 7,7? في العام السابق، ومن المتوقع أن يرتفع هذا النمو ليصل إلى 10? في العام الحالي، مدفوعاً بجملة من الاستثمارات الحكومية المعلنة، وعليه فمن المتوقع أن يحقق هذا المعدل نسبة نمو تبلغ في المتوسط 10,4? في الفترة 2013-2017.
وفيما يتعلق بمعدل التضخم، أشارت نتائج التنبؤات الاقتصادية للإمارة إلى ارتفاع معدل التضخم إلى 1,5? العام الماضي، مقابل 1,1? في العام السابق، متوقعة أن يواصل التضخم ارتفاعه مع توقع تحسن وتيرة النشاط الاقتصادي في العام الحالي ليصل إلى2,2?، على أن يبلغ هذا المعدل حوالي 1,7? في المتوسط خلال الفترة 2013-2017.
مشروعات رأسمالية
وسلطت الزعابي، خلال كلمتها، الضوء على أهم محركات النمو الاقتصادي خلال الفترة المستقبلية 2014-2017، في ضوء الدعم الحكومي الدائم والمستمر من أجل تسريع عجلة النمو الاقتصادي، بما يعزز من استمرار عملية النمو التي تشهدها الإمارة بوتيرة عالية، وتلبي طموحات أبناء الوطن في بناء قاعدة اقتصادية متينة. وأشارت إلى قرار الحكومة بضخ 330 مليار درهم لتنفيذ مشروعات رأسمالية في إمارة أبوظبي خلال الفترة 2013-2017، تماشياً مع السياسة التي تنتهجها أبوظبي بهدف تعزيز التنوع الاقتصادي، من خلال توجيه تلك الاستثمارات في مختلف القطاعات، من أجل أن تصبح الوجهة المفضلة للاستثمارات العالمية في المنطقة.
وأضافت أن تلك القطاعات تعكس أهم محركات التنمية الاقتصادية المستقبلية في الإمارة، والتي تضم الصناعات التحويلية، التشييد والبناء، التجارة، السياحة، النقل والمواصلات، الأنشطة المالية والتأمين، الأنشطة العقارية وخدمات رجال الأعمال.
الصناعات التحويلية
وحول الصناعات التحويلية، قالت: إنه من المتوقع أن قطاع الصناعات التحويلية يعد أحد قاطرات النمو الاقتصادي في إمارة أبوظبي، متوقعة أن يحقق القطاع معدل نمو 11,5? في العام الحالي، مقابل نمو متوقع يبلغ حوالي 9,8? عام 2013، ومن المتوقع أن يستمر القطاع في تحقيق النمو التدريجي ليصل إلى 12,3? في المتوسط خلال الفترة 2015-2017، خاصة في ضوء النتائج الإيجابية المتوقعة من إنشاء مكتب تنمية الصناعة تحت مظلة دائرة التنمية الاقتصادية. وتوقعت أن يشهد نشاط الصناعات التحويلية المزيد من التقدم والازدهار، خاصة في ظل دخول العديد من الصناعات الجديدة في اقتصاد الإمارة، مثل صناعة الطيران، وتعزيز صناعة قطاع البتروكيماويات.

اقرأ أيضا

قبيل المفاوضات.. فائض تجاري ياباني قياسي مع أميركا