الاتحاد

الإمارات

الإمارات تنفق 15% من الناتج المحلي على خدمات الرعاية الصحية

مشاركون في المؤتمر يطلعون على أحد المشاريع في المعرض المصاحب  للمؤتمر

مشاركون في المؤتمر يطلعون على أحد المشاريع في المعرض المصاحب للمؤتمر

كشف المؤتمر العالمي للمستشفيات أمس، أن الإمارات تنفق ما يزيد عن 15% من الناتج المحلي على قطاع الرعاية الصحية، بحسب المهندس سعيد علي الشامسي مدير العمليات الفنية في هيئة الصحة في دبي.
ولفت الشامسي إلى أن الإمارات تعتبر من الدول المتقدمة في مجال الصرف على الخدمات الصحية مقارنة بالولايات المتحدة الأميركية التي تخصص 17% من الدخل المحلي للرعاية الصحية.
وقال الدكتور خوسيه كارلوس آبراهو، رئيس الاتحاد الدولي للمستشفيات، في افتتاح المؤتمر العالمي للمستشفيات أمس في فندق اتلانتس بدبي، “إن القطاع الصحي بجوانبه المتعددة أصبح أبرز القطاعات التي تقوم بتوظيف التكنولوجيا الحديثة، بالإضافة إلى دوره الاقتصادي في جذب الاستثمارات وتأثيراته على اقتصاديات الدول”.
وأشار المؤتمر العالمي، إلى أن إنفاق دول الخليج على خدمات الرعاية الصحي سترتفع بنسبة 250% بحلول العام 2025.
وقال المهندس سعيد الشامسي في تصريحات على هامش افتتاح المؤتمر، “إن الإمارات والسعودية تستحوذان على النسب الأكبر من الإنفاق المستقبلي على الرعاية الصحية في دول المنطقة، وفقا لنتائج دراسات حديثة أجرتها شركات عالمية متخصصة”.
ولفت الشامسي، إلى أن احتياجات دول الخليج من الأسرة سيرتفع بنسبة 200% خلال الفترة نفسها، لافتا إلى أن القطاع الخاص سيستحوذ على نسبة 65% في توفير تلك الاحتياجات، فيما ستتحمل الحكومة النسبة المتبقية وهي 35%.
وذكر المهندس الشامسي، أن التوسع في النفقات والاحتياجات سيركز على إنشاء مستشفيات متخصصة في مجال أمراض القلب والسكري والحروق والنساء والولادة والصدر.
وكان خالد الشيخ، نائب مدير عام هيئة الصحة بدبي، افتتح صباح أمس الثلاثاء الدورة السابعة والثلاثين من المؤتمر العالمي للمستشفيات في فندق اتلانتس – جزيرة النخلة، والذي يقام برعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية ورئيس هيئة الصحة بدبي.
ويستمر المؤتمر والمعرض لمدة ثلاثة أيام، ويتضمن أكثر من 30 جلسة علمية بمشاركة أكثر من 156 متحدثا عالميا من 156 دولة، حيث سيقوم المتحدثون بإثراء الحاضرين بآخر الدراسات التي تتعلق بإدارة المستشفيات وآخر ما توصلت إليه الدراسات في الحقل الطبي والرعاية الصحية.
حضر الافتتاح عدد من رؤساء الوفود المشاركة ومختصيين في مجال ادارة المستشفيات، وشخصيات عالمية بارزة ووزراء صحة من مختلف الدول الأعضاء في الاتحاد العالمي للمستشفيات، بالإضافة إلى عدد كبير من العاملين في القطاع الصحي والطبي والإداري.
ويبحث المؤتمر في المجالات الطبية والإدارية المختلفة، والتي بالمقابل ستساهم برفع مستوى الخدمات والمعرفة التي يقدمها الأطباء والإداريون المشاركون في المؤتمر، وبالتالي سينعكس على رضا المرضى.
وأثنى خالد الشيخ في كلمة له في افتتاح المؤتمر، على الدور الريادي التي تقوم به دولة الامارات العربية المتحدة وإمارة دبي لاستضافة هذا الحدث المهم لكونها أول مدينة عربية تستضيف هذا الحدث البارز منذ إنشاء الاتحاد العالمي للمستشفيات في عام 1930.
وأكد على المكانة التي يتمتع بها المؤتمر، باعتباره إنجازاً فخرياً يضاف إلى سجل إنجازات دبي والعالم العربي. ونوه الشيخ إلى أن استضافة هذا المؤتمر المهم في دبي له أهمية كبرى لدولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة والعالم، حيث يعقد هذا الحدث المهم لأول مرة منذ تأسيس الاتحاد في دولة عربية.
وأكد نائب مدير عام هيئة الصحة في دبي، أن المؤتمر يعتبر حجر الزاوية في الطريق إلى الصحة المثلى، مشيرا إلى أن دبي ودولة الإمارات تشهدان تغييرات ديناميكية في القطاع الصحي.
وذكر الشيخ، أن خدمات الرعاية الصحية التي نقوم بتوفيرها تعتبر في مصاف مثيلاتها في العالم، وتعنى هيئة الصحة بدبي بالسياسات والاستراتيجية الصحية لإمارة دبي، وذلك انطلاقا من رؤيتنا في تعزيز مكانتنا في القطاع الصحي وتوفير أفضل الخدمات الصحية والطبية الراقية لسكان دبي وزوارها. بدوره، قال الدكتور خوسيه كارلوس آبراهو رئيس الاتحاد الدولي للمستشفيات في كلمة ألقاها خلال حفل الافتتاح “تشهد منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة وتطورات ملموسة مؤخراً، حيث أصبحت مرجعاً مهماً للعالم؛ كونها مركزاً للاستثمارات العالمية، وأصبحت المنطقة مثالاً يُحتذى به في هذا المجال”.
واعتبر، المؤتمر العالمي للمستشفيات فرصة فريدة لالتقاء جميع القادة والرؤساء في هذا القطاع في ظل الأزمات والتحديات الاقتصادية التي يمر بها العالم، وذلك لتبادل الآراء والخبرات المتعددة من أجل الارتقاء بخدمات صحية أفضل. وهذا يساعد أيضاً في استغلال الموارد المتاحة بشكل أمثل والسعي الى تطوير القطاع الطبي في الأوقات العصيبة”.
وتضمنت جلسات اليوم الأول للمؤتمر، (تقديم أفضل سُبل الرعاية من خلال تحسين إدارة الحوكمة العالمية، المستشفيات والسعي نحو التمييز، الشراكة بين القطاع العام والخاص: خبرات هيئة الصحة بدبي، الابتكار: تعزيز الشراكات الحديثة، المهام الخاصة بالمستشفيات الجامعية، أراء المرضى أداة في الإدارة: تجربة نظام الصحة العامة الاسباني، مستشفى نيلسون مانديلا للاطفال: أطفال الدول النامية يستحقون أفضل سبل الرعاية الصحية على كافة المستويات.
ويتناول المؤتمر أيضا موضوعات التحكم الذكي في استخدام الطاقة في المستشفيات، السجلات الصحية في العصر الرقمي: إدارة المعرفة بطريقة أفضل باستخدام “التصنيف العالمي للأمراض ICD – 11” في المستشفيات، التمويل المستدام للنظام الصحي في كندا: التحديات والحلول، التكنولوجيا الحديثة وأثرها على خدمات القطاع الصحي، الحفاظ على أعلى مستويات الرعاية الصحية من خلال الجيل الجديد من طلبة الطب.
ويبحث المؤتمرون، العولمة وتأثيرها على الأخلاقيات المهنية في قطاع الصحة المصري، أهمية دراسة الأخلاقيات الطبية للعاملين في المستشفيات، الأخلاقيات المهنية عند تقديم خدمات تمريضية متميزة.
من جانبه، قال عبدالسلام المدني رئيس اللجنة العلمية الدولية للاتحاد الدولي للمستشفيات وعضو مجلس المحافظين خلال الحفل: “يقام المؤتمر لهذا العام تحت شعار “الرعاية الصحية في عصر التغيير: التغلب على التحديات” ويهدف الى تسهيل تبادل المعلومات وتبادل الآراء والخبرات وأفضل الممارسات المتبعة في الحقل الطبي، وذلك من خلال تعزيز الشراكات العالمية وتحفيز التفاعل بين القطاع العام والخاص بين المستشفيات وهيئات الصحة العالمية.
ويقام على هامش المؤتمر معرض مصاحب افتتحه أيضا خالد الشيخ نائب مدير عام هيئة الصحة بدبي، ويضم المعرض 60 شركة ومنظمة عالمية عارضة ليكون المعرض بذلك منصة عالمية يلتقي فيها أبرز رجال الأعمال وأصحاب القرارات والمستثمرون ومديرو المستشفيات والمستفيدون من هذا الملتقى لمناقشة آخر التطورات في هذا القطاع الحيوي المهم.

اقرأ أيضا

للمرة الأولى في الشرق الأوسط.. دبي تستضيف "مؤتمر أبحاث الحكومة الرقمية"