صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

بري: عقدة الحكومة تـراوح مكانها


بيروت -''الاتحاد'': في الجولة الرابعة من المحادثات بين رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ورئيس ''تيار المستقبل'' النائب سعد الحريري التي عقدت على عجل الليلة قبل الماضية في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، برزت عقبات مستترة عقّدت بلوغ الحل المنشود للأزمة اللبنانية·
فالاجتماع الذي انتهى فجراً بين الرجلين توّج صباح أمس ببيان مقتضب جداً للمكتب الإعلامي للرئيس بري تضمن أربع كلمات فقط وهي: ''التقدم مستمر لبلوغ الحل''، في حين اكتفى رئيس البرلمان بالقول: ''إن الحوار متواصل وما حصل حتى الآن هو أننا تقدمنا في بعض الأمور، ونراوح مكاننا في أخرى ولاسيما موضوع الحكومة''·
وعكس كلام بري معلومات سربتها مصادره في وقت سابق ومفادها: ''أن الرجلين توصلا إلى تفاهم على عدد من الأفكار لكنهما لن يعلناها إلاّ بعد إنجاز اتفاق شامل، وهو الأمر الذي يحتاج إلى مزيد من البحث خلال الفترة المقبلة''·
وعلمت ''الاتحاد'' من مصادر مقربة جداً من بري أن هناك ضغوطاً سعودية كبيرة على فريقي الأكثرية والمعارضة للتوصل إلى اتفاق قبل القمة العربية في الرياض في 28 الجاري، حيث باتت الأزمة اللبنانية تحتل البند ''الملك'' في جدول أعمال القمة، وتوقعت المصادر تكثيف اللقاءات بين بري والحريري في محاولة جادة لبلورة الحل المطلوب وفق صيغة: ''لا غالب ولا مغلوب''·
وفي هذا الإطار، كشف وزير الزراعة المستقيل طلال الساحلي أن ''اللقاءات بين بري والحريري في عين التينة مهمة وجادة في سبيل الوصول إلى مخرج للأزمة اللبنانية، لكن بطبيعة الحال ما كان قد تراكم على فترة زمنية طويلة من انقطاع نسبي في التواصل، تبدد الآن من خلال تلك اللقاءات''·
واعتبر الساحلي أن ''هذه الاجتماعات يفترض أن تأتي في أسرع وقت بمخارج لهذه الأزمة حتى نستفيد من الوضع الإقليمي المناسب''، وأوضح أن ''البحث يتمحور حول النقاط الأساسية المهمة والتي حددت بثلاث وهي المحكمة الدولية وحكومة الوحدة الوطنية وما يخص قانون الانتخاب، لذا فالأمر يسير في الاتجاه الصحيح'' ·
اما وزير التنمية الإدارية جان أوغاسبيان فقال بدوره: ''إن هناك جدية قد تبلورت على صعيد إيجاد حل للازمة المستحكمة منذ أكثر من ثلاثة أشهر وأسس هذه التسوية قد حدد، واللقاءات التي تحصل تندرج في إطار تسويق الحل وتخريجه ويمكن اعتبارها مؤشراً جدياً، وقد تكون هذه العملية صعبة وشائكة في ظل وجود كمية كبيرة من الاعتراضات الداخلية والإقليمية''·
وأضاف أن ''المطلوب أولاً إقرار سريع للمحكمة الدولية بعد إدخال تعديلات لا تمس جوهر المحكمة أو لا تفرغ من مضمونها وتشكيل الحكومة الجديدة مع وجود آلية تفاهم عن الوزير الحادي عشر وضمانات سياسية تتعلق بالوضع الحكومي''·