الاتحاد

عربي ودولي

نجاد: القوات الأجنبية جلبت الفوضى وعليها مغادرة العراق

أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي أختتم أمس زيارته للعراق، توقيع 7 مذكرات تفاهم مع العراق تشمل تنمية العلاقات بين البلدين في مجالات الصناعة والتجارة والجمارك وغيرها مطالبا قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة، إلى مغادرة العراق وعدم التدخل في شؤونه الداخلية·
وقال نجاد خلال مؤتمر صحافي في مقر الرئيس العراقي جلال طالباني إن ''اللقاء كان في أجواء إيجابية أخوية ووفاق تام·· وفي ما يتعلق في مجال العلاقات رأينا أن وجهات النظر متطابقة'' مضيفا ''تم التوقيع على 7 مذكرات تفاهم ظهر اليوم في مجالات الصناعة والتأمين والجمارك والتعدين والنقل والمقاييس والأوصاف''· وأكد أنه تم التفاهم أيضا على تنفيذ مشاريع كبيرة ضمن المنحة الإيرانية للعراق البالغة مليار دولار أميركي·
وتابع نجاد بقوله ''إن المنطقة من دون حضور الأجانب يعمها الأمن والاخاء، نحن نعتقد أن القوى التي جاءت عبر البحار لتعبر آلاف الكليومترات يجب عليها أن تغادر المنطقة وتترك الامور إلى أصحابها'' ملقيا باللوم عليها في العنف الطائفي الذي أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من العراقيين منذ الاجتياح· وقال ''يدعون أنهم يريدون أن يصرفوا أموالهم من أجل تطوير المنطقة ومن المفروض صرف هذه الأموال على دولهم''· وتابع الرئيس الإيراني أن ''شعوب المنطقة تشمئز من تواجد القوات الأجنبية في المنطقة والتي لم تجلب سوى الخراب والدمار''· وقال إن ''أولئك الذين جاؤوا من بعيد لن يحصلوا على شيء من المنطقة يجب عليهم أن يرفعوا يدهم عن المنطقة والعودة من حيث جاؤوا''· من ناحيته، أعلن وزير الطاقة والكهرباء الإيراني برويز فتاح مساء أمس الأول أن بلاده ستتولى تشييد محطة لتوليد الطاقة الكهربائية تعمل بالغاز بين النجف وكربلاء وقد تم بالفعل وضع حجر الأساس للمحطة· وكان مسؤولون عراقيون قد صرحوا أنه سيتم توقيع 10 اتفاقات ثنائية قبل أن يختتم نجاد أول زيارة يقوم بها رئيس إيراني للعراق منذ 1979 وتشمل النقل في مجال السكك الحديدية والشحن والنقل البحري·
وكان وزير المالية العراقي بيان باقر صولاغ قد ذكر أن إيران وافقت على استئناف المفاوضات الثلاثية بينها والأميركيين والعراقيين متوقعا أن تجري مباحثات الجولة الرابعة بين البلدين على مستوى الوزراء·
من جهتها نقلت وكالة الأنباء العراقية عن مصدر مطلع في بغداد قوله إن وفدا من مجلس الشيوخ الأميركي برئاسة جيم كوستا أجرى مباحثات مع الرئيس الإيراني بمنزل الرئيس العراقي جلال طالباني مساء أمس الأول بعد رفض نجاد إجراء اللقاء بالمنطقة الخضراء· وكان نجاد قد دعا مساء أمس الأول حكومتي تركيا والعراق إلى التنسيق مع بلاده لمحاربة المتمردين الأكراد الذين وصفهم بالإرهابيين·
وإلى جانب لقاءاته مع المسؤولين العراقيين، اجتمع نجاد مع رؤساء اللجان البرلمانية في العراق وعدد كبير من زعماء العشائر إضافة إلى لقاء بأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي المعتمدين ببغداد مؤكدا لهم على أن بلاده تريد السلام والتطور والازدهار وإعادة البناء·
وقد اختتم نجاد زيارته التاريخية للعراق عصر أمس بعد إلغائه زيارة كانت مقررة للنجف وكربلاء مكتفيا بالصلاة في ضريح الإمامين موسى الكاظم ومحمد جواد بحي الكاظمية في بغداد منتصف الليلة قبل البارحة·

اقرأ أيضا

وزير الدفاع الروسي يسلم الأسد رسالة من بوتين