الاتحاد

الإمارات

برنامج «ألفة» للمتزوجين الجدد يواصل فعالياته

تواصل مراكز التنمية الأسرية بالشارقة، فعاليات برنامجها السنوي “ألفة”، والموجه لفئة المتزوجين الجدد والمقبلين على الزواج من خلال مجموعة من الندوات والمحاضرات تمتد على مدى عام كامل تهدف إلى توعيتهم بكيفية تأسيس أسرة مستقرة وزواج ناجح.
وأكدت حمدة العرقوبي رئيسة شعبة الرعاية الاجتماعية، حرص الإدارة على مواصلة تنظيم برنامج “ألفة”، وذلك من منطلق حساسية المراحل الأولى من عمر الزواج والتي تجعله عرضة لحدوث مفارقات ومشكلات عدة تنتهي بالانفصال سواء قبل الزواج أو في البدايات.
وقالت “لقد لاحظنا ذلك من خلال قضايا الطلاق التي تردنا أو التي حصلنا عليها، حيث إن أعلى نسبة طلاق حدثت في السنوات الخمس الأولى من عمر الزواج، الأمر الذي استدعى وقفة للتأمل والتفكير في الأسباب التي تجعل هذه النواة الصغيرة هشة وسريعة العطب، فوجدنا أن من أهم الأسباب عدم وجود ثقافة أسرية بما تعنيه من فهم الطرفين لسيكولوجياتهما وطبيعة كل منهما واحتياجاتهما، وكذلك تفهم مسؤوليات الزواج وتبعاته وكيفية حل العقبات التي قد تعترضه”.
وأضافت العرقوبي “إن مشروع “ألفة” اهتم بالشباب في المراحل الثانوية والجامعية، حيث يتم تنظيم المحاضرات التوعوية في المدارس والجامعات لتثقيفهم أسرياً، خصوصاً في هذا الزمن الذي يشهد تغيرات جذرية والتي طالت تغير مفاهيم العلاقات الزوجية”.
واستعرضت العقروبي أهداف المشروع، معتبرة المساهمة في التقليل من حالات الطلاق أهمها، يليها التأكيد على أهمية القيم الأسرية الأصيلة في المجتمع والتوعية بأساسيات الزواج الناجح، وتقليل نسبة المشاكل الزوجية وإرشاد الزوجين لبناء حياة أسرية سعيدة ومستقرة، فضلاً عن تنمية بعض المهارات الحياتية والأسرية للمنتسبين للبرنامج، كذلك تعزيز التعاون بين مؤسسات المجلس الأعلى والمؤسسات المجتمعية فيما يخص دعم وتماسك الأسر في إمارة الشارقة.
وأوضحت أن الإدارة حريصة على تطوير البرنامج وإثرائه بالجديد كل عام، لافتة إلى أنه في الأعوام السابقة كانت مدة البرنامج تقتصر على أسبوعين، أما في هذا العام ولأول مرة تم توزيع الدورات على مدى العام كاملاً.
وقد بدأ البرنامج في أعوامه الأولى بإلقاء المحاضرات، ولدى إعادة صياغة الاستراتيجية وجد أنه يجب أن يكون على مستوى أكبر وتم عمل شراكات مع المحاكم وصندوق الزواج ووزارة الشؤون وغيرها من المؤسسات التي تعنى بالشباب، وتم تطويره إلى برنامج تدريبي متخصص.
وأشارت إلى أن الإدارة تعمل على برنامج إرشادي وتدريبي وبرنامج استشارات على أعلى مستويات الخدمة المتميزة للمقبلين على الزواج.
وطالبت بتعميم الفكرة بضرورة تكاتف كل الجهات في الدولة، بدءاً بالحكومات ونهاية بالأفراد في تعزيز وبث الثقافة الأسرية المجتمعية بين الأفراد، نظراً لنقص الوعي بها والذي نلمسه من خلال المشاكل التي استجدت وشكلت ظواهر بارزة كظاهرة العنوسة والطلاق والزواج من أجنبيات وغيرها، والتي باتت هماً يجب أن نجد له مخرجاً ومنفذاً، فتأثيرها السلبي يلحق الضرر بجميع نواحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية، ولن يتسنى ذلك إلا بابتكار أساليب توعية جذابة وشاملة ينخرط فيها الجميع.

اقرأ أيضا

بدعم إماراتي..إجراء أكثر من 600 عملية جراحية لأهالي تعز