الاتحاد

الاقتصادي

«دبي الاقتصادي»: الإمارات تقود انتعاش الصكوك عالمياً

الهاملي يتحدث خلال المؤتمر (من المصدر)

الهاملي يتحدث خلال المؤتمر (من المصدر)

دبي(الاتحاد) - تقود الإمارات انتعاش سوق إصدارات الصكوك باستحواذها على النسبة الأعلى من الإصدارات، فضلاً عن تبوئها المركز الثالث عالمياً بين مراكز إدراج الصكوك، حيث تجاوز حجم الصكوك المصدرة حاجز 100 مليار دولار، مقارنة مع 53 مليار دولار في عام 2012، بحسب هاني الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي.
وتوقع الهاملي خلال كلمته في مؤتمر «الصكوك في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، والذي انطلقت فعالياته أمس بدبي، أن تزداد الصكوك المصدرة خلال الأعوام المقبلة نتيجة لتنامي الطلب العالمي على الصكوك ليصل إلى ربع تريليون دولار.
ويهدف المؤتمر إلى خلق حوار فعال لمناقشة أهم القضايا المتعلقة بصناعة الصكوك في المنطقة راهناً.
كذلك سيسلط المؤتمر الضوء على أفضل الممارسات العالمية في مجال الصكوك واستيحاء الدروس بغية التوصل إلى حزمة من التوصيات والمبادرات، التي من شأنها تطوير القدرات المؤسسية والتشريعات والأنظمة لصالح تعميق سوق الصكوك في دول المنطقة لدعم برامج التنمية فيها.
هاني الهاملي «آفاق واعدة لدبي والإمارات لقيادة سوق الصكوك عالمياً»
وأشار الهاملي إلى أن الصكوك تعد اليوم إحدى أهم الأدوات المالية، التي بدأت تنتشر على مساحة واسعة من خريطة العالم، حيث لم يقتصر استخدامها في الدول الإسلامية فحسب بل توسع ليطال العديد من دول العالم غير الإسلامي نظراً لدورها الحيوي في تعزيز القطاع المالي وحركة الاستثمار والإنتاج من جهة وخلق الدخول والثروات من جهة أخرى ما ينعكس بالتبعية إيجاباً في معدلات النمو الاقتصادي.
وذكر أن صناعة الصكوك قد شهدت رواجاً واسعاً خلال العقد الماضي، وتحولت إلى وسيلة مفضلة لتمويل المشاريع الحكومية وتوسع الشركات، حيث تقدر قيمة الصكوك حالياً بأكثر من 250 مليار دولار.
كذلك فقد شهدنا مؤخراً حركة إصدارات واسعة لشركات مختلفة منها، شركات التطوير العقاري، وصناعة الطيران، ومؤسسات الاقتصاد الإسلامي وحتى شركات الاتصالات، مما يؤكد أن الصكوك بات منتجاً يتماشى مع مختلف القطاعات.
وتوقع الهاملي أن يواصل سوق الصكوك وتيرة النمو في العام الحالي والأعوام القادمة لاسيما في ظل الزخم الذي أخذه السوق منذ عام 2010، حيث شرعت آثار الأزمة الاقتصادية العالمية على اقتصادات دول المنطقة بالانحسار، وتزايد الوعي والإقبال على التعاطي بهذه الأصول، والتي تتوافق مع الشريعة الإسلامية السمحة.
كذلك يرتبط بهذين العاملين التعديلات التي أحدثتها الكثير من دول المنطقة في القوانين والتشريعات المنظمة لقطاع الصكوك في إطار اعتمادها المتزايد على هذه الأصول لتمويل مشاريعها الانمائية الطموحة وخاصة في مجال البنية التحتية.
وأكد الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي أن الحديث عن ملامح وتطور صناعة الصكوك في الإمارات والمنطقة وآفاق المستقبل لابد أن ينسحب الى المبادرة التي أطلقها العام الماضي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في إضافة قطاع الاقتصاد الإسلامي ضمن أجندة دبي الاقتصادية، إضافة إلى توجيهات سموه لجعل دبي عاصمة عالمية للتمويل الإسلامي، وهي المبادرة التي سترسي قواعد متينة وتقاليد جديدة لصناعة صكوك مستدامة ومنظمة وستعيد تشكل خريطة سوق الصكوك ليس على مستوى دولة الإمارات والمنطقة فحسب بل على المستوى العالمي نظراً للمكانة المتميزة التي تتمتع بها دبي كمركز إقليمي وعالمي للمال والأعمال، هذا فضلاً على الاستجابة الكبيرة لهذه المبادرة فور اطلاقها من قبل العديد من المؤسسات الحكومية وكبرى شركات القطاع الخاص.
وأضاف: «رغم التطورات التي تشهدها دول المنطقة في مجال سوق الصكوك، فإن ثمة شروطاً مسبقة لابد من تحقيقها لتطوير وتنمية هذا السوق، تأتي في مقدمتها نشر الوعي بين صفوف مجتمع الأعمال ومراكز صنع القرار وعامة أفراد المجتمع بطبيعة الصكوك، واستخداماتها، وأهميتها للاقتصاد الوطني، وكيفية مجاراتها للتطورات المستمرة الحاصلة في التمويل الاسلامي التقليدي.
كذلك ثمة حاجة لمتابعة التطورات الحاصلة في سوق الصكوك على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وتقييم آثارها على الاقتصاد المحلي لاسيما في إطار العولمة المالية، التي أصبحت العامل المحكم لحياتنا الاقتصادية».
واختتم الهاملي كلمته بضرورة التوصل إلى حزمة من التوصيات والمقترحات، التي يمكن ان تشكل أطراً مرجعية لدوائر صنع القرار في المنطقة لرسم السياسات والخطط، التي تساهم في تعميق صناعة الصكوك في دولة الإمارات والمنطقة في الاتجاه، الذي يعزز عملية التنمية الاقتصادية فيها مهند المحجوب «اهتمام كبير بقضايا الاقتصاد الإسلامي».

اقرأ أيضا

ترامب: أميركا "قريبة جداً" من إبرام اتفاق تجارة "كبير" مع اليابان