الاتحاد

الإمارات

محمد بن راشد.. رؤية وجهود عززت مكانة دولة الاتحاد عالمياًً

محمد بن راشد

محمد بن راشد

آمنة الكتبي (دبي)

قال جمال بن حويرب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يؤكد في المبدأ الأول «الاتحاد هو الأساس» أن إمارة دبي كيان وجزء لا يتجزأ من اتحاد دولة الإمارات، مبيناً أن تاريخ الإمارات هو أغلى ما نملك، وأن التزامنا نحو الوطن يوجب علينا جميعاً المشاركة في الاحتفاء بهذا التاريخ وصون إرثه والحفاظ عليه للأجيال القادمة ليكون ذخراً تراثياً وثقافياً لهم وحافزاً لمواصلة ما بدأه الآباء من عمل جاد أقاموا به أسس دولتنا وأرسوا به ركائز مجدنا.
وأكد أن سموه انتهج نهج المؤسسين الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، موضحاً أنه كان يمين والده في الاجتماعات التحضيرية قبل وبعد تأسيس الاتحاد.
وقال إن سموه كان دائماً يقول «دبي جزء لا يتجزأ من اتحاد دولة الإمارات ودبي وأبوظبي وبقية الإمارات هي جسد واحد ومصيرها واحد»، منوهاً سموه بأن الأسرتين الحاكمتين آل نهيان وآل مكتوم في أبوظبي ودبي هما أسرة واحدة وتربطهما أواصر القربى والدم، وجذورهما واحدة.
وأضاف أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أسست للانطلاق نحو المستقبل حتى أصبحت دولة الإمارات تمضي قدماً في مسيرتها الحافلة بالإنجازات والنجاحات، التي تحقَّقت ومازالت تتحقَّق، منذ أن شيّد وغرس الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، أساسات متينة لدولة الاتحاد، أثمرت عن دولة نهجها الأساسي بناء الإنسان والتطلع نحو مستقبل مشرق، لتكمل المسيرة من بعده قيادتنا الرشيدة صاحبة الرؤية الثاقبة، والتي عززت النهضة الشاملة لدولتنا في جميع المجالات، وحققت مشاريع تنموية لا تعرف الحدود ولا المستحيل.

إنجازات اتحادية
وتابع: قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في كلمة له «إننا نعيش اليوم عصراً يشهد تغيرات دراماتيكية متسارعة تتمثل في العديد من الإنجازات والمعارف والاكتشافات الجديدة المتلاحقة، وتحتّم هذه التطورات على الدول والمدن والشركات والأفراد مواكبتها من خلال مواصلة التكيف والتعلم بنفس الوتيرة التي تطبع تحولات عالمنا»
وأوضح سموه أن «رؤية الإمارات 2021» و«خطة دبي 2021» ترسمان آفاق طموحاتنا لنصبح في عداد أفضل الدول على مستوى العالم وحاضرة كونية ذات مستوى عالمي، ولا تقتصر كلتا الرؤيتين على إبراز طموحات قيادتنا الرشيدة فحسب، بل تحددان أيضاً مجالات التركيز الاستراتيجية والمبادرات الحقيقية الرامية إلى تحقيق أهدافنا، ولم يكن الخوف ليثنينا أبداً عن الأحلام الكبيرة، فنحن نُبقي على أقدامنا راسخة في الأرض، بينما نعمل بكد على تحويل أحلامنا إلى واقع ملموس.
وأطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مسيرة تحقيق «مئوية الإمارات 2071» وهدفها أن تعمل الجهات كافة بالدولة كفريق واحد لتصبح الإمارات الأفضل عالمياً.
ويؤمن سموه بالقدرات والكفاءات الوطنية ويعمل على بناء كوادر المستقبل، ويسعى دائماً إلى أن تكون في دولة الإمارات أفضل حكومة وتعليم واقتصاد على مستوى العالم، وأن يكون شعب الإمارات أسعد شعب.
وسعى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى تطوير العمل الحكومي، مروراً بإسعاد المتعاملين، وصولاً إلى تبوء المراكز الأولى عالمياً في مختلف المؤشرات العالمية، والتي أتت ثمارها بإنجازات متلاحقة، مكنت الإمارات من التربع على عرش المراكز الأولى عالمياً بخدمات، رفعت شعار: «إسعاد المتعاملين وضمان رفاهيتهم».

الخدمة الحكومية المتميزة
وتماشياً مع «رؤية الإمارات»، بأن تكون من أفضل الدول في العالم بحلول عام 2021؛ أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في مارس 2011 «برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة»؛ بهدف رفع كفاءة الخدمات الحكومية إلى مستوى 7 نجوم؛ وذلك بالتركيز على المتعامل، وتعزيز الكفاءة الحكومية، ولتحقيق هذا الهدف؛ تم إطلاق عدد من المشايع والمبادرات.
كما يعد «مؤشر السعادة» نظاماً ذكياً للقياس الفوري لمستوى سعادة المتعاملين عن الخدمات الحكومية الاتحادية المقدمة في «مراكز سعادة المتعاملين»؛ حيث يوفر المؤشر نتائج حية للمسؤولين والقيادة العليا، تستغرق إجابة المتعامل على أسئلة المؤشر (15-30) ثانية.
أيضا يعمل «نظام خدماتي» كبوابة مركزية للجهات الاتحادية، للوصول إلى جميع الخدمات الحكومية الاتحادية في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما يوفر النظام العديد من المزايا؛ منها: التصفح عبر بيانات الخدمات ومراكز الخدمة التابعة للجهات الحكومية الخدمية، وتمكين آلية لتحديث الخدمات الحكومية وعكسها تلقائياً في الأنظمة المعنية.

سياسات ناجحة
أسهمت جميع الجهود المبذولة في تصدر الإمارات لمؤشرات عالمية رئيسية، عززت من موقعها ومكانتها العالمية المرموقة؛ حيث سجلت الدولة مركز الصدارة على مستوى العالم في عدد من المجالات؛ بفضل رؤية القيادة الرشيدة، التي تعمل على أن تكون دولة الإمارات صاحبة الصدارة والتقدّم؛ عبر رؤية تنموية متكاملة، وتخطيط استراتيجي بعيد المدى، يندرج تحت «مشروع التحدي الوطني الرقم 1».

مستويات المعيشة
ومنح «تقرير الثقة»، الذي تصدره «مؤسسة إدلمان» في نيويورك، الدولة، المرتبة الرابعة عالمياً في متوسط ثقة الشعب في المؤسسات، بعد الصين وإندونيسيا والهند، وارتقت إليها من المرتبة الخامسة، التي حققتها عام 2017،
وحلت الإمارات في المرتبة الأولى عربياً، وفي المركز21 عالمياً، في مستوى جودة الحياة، بحسب تقرير موقع «نمبيو» لعام 2018، الذي يقيس مستويات المعيشة في 60 دولة.
وعلى مستوى كُلفة المعيشة في المدن، حلت دبي في المركز الأول عربياً، وفي المركز الحادي عشر عالمياً من بين 108 مدن في العالم، بينما جاءت أبوظبي في المركز السابع عشر عالمياً حسب التقرير.

مراكز متقدمة
وحافظت الدولة على صدارتها في المركز الأول عربياً في «مؤشر الابتكار العالمي» لعام 2018، وحققت تقدماً على «محور مخرجات الابتكار» من المرتبة 56 في عام 2017 إلى 54 العام الجاري، فيما حلت في المرتبة 38 عالمياً على الترتيب العام للمؤشر.
كما انتزعت المركز الأول عالمياً في 3 مؤشرات؛ من بينها: نسبة الطلاب الأجانب الملتحقين بالتعليم العالي في الدولة، محققة تقدماً مهماً في عدد من المحاور؛ مثل: البحوث والمخرجات الإبداعية.
وحصل القطاع الصحي في الدولة على المركز الأول في 5 مؤشرات عالمية، والمركز الخامس في مؤشر سادس؛ بناء على نتائج 8 تقارير عن التنافسية العالمية لعام 2017-2018 تضم 57 مؤشراً تتعلق بالصحة.

الأمن والأمان
استطاعت الإمارات؛ رغم تعدد وتنوع الجنسيات والثقافات، على أرضها، وزيادة معدل النمو السكاني، واختلاف أنماط الجرائم، أن تتجاوز التحديات، وتحتضن الجميع في بوتقتها؛ محققة المركز الأول في مؤشر «قلة مستوى الجرائم العنيفة»، وفقاً لـ«تقرير التقدم الاجتماعي»، الصادر عن «حتمية التقدم الاجتماعي» في الولايات المتحدة، وحصلت على أعلى نسبة أمن وأمان في المنطقة بخدمات أمنية، وفق المعايير العالمية.

متحف الاتحاد
يعدّ «متحف الاتحاد» معلماً بارزاً ومنارة تحكي القصة الكاملة لقيام اتحاد الإمارات، حيث يسلط الضوء على الأحداث التي وقعت في الفترة من 1968 إلى 1974، مع طرح للسياق السياسي والاجتماعي، الذي مرّ به الاتحاد منذ مرحلة الإمارات المنفردة، حتى مرحلة الاتحاد وازدهار الدولة.
ويهدف المتحف إلى تأكيد القيمة التاريخية، للموقع الذي تم فيه الإعلان عن تأسيس اتحاد دولة الإمارات العربية، توقيع الوثيقة الخاصة بالاتحاد، وتحويل المتحف إلى مركز إشعاع حضاري يقصده المواطنون والمقيمون والسياح، للتعرف إلى مراحل وتحديات تأسيس الاتحاد، والإنجازات التي تحققت خلال مسيرته، إلى جانب غرس وتأصيل مفهوم وقيمة الاتحاد في نفوس المواطنين والأجيال القادمة، إضافة إلى توثيق المراحل التي مر بها تأسيس الاتحاد، مع التركيز على دور المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، في وضع اللبنات الأولى لقيام الاتحاد، كما يهدف المتحف لتعريف الزوار بطبيعة حياة سكان الإمارات قبل قيام الاتحاد، وتسليط الضوء على التنمية الشاملة، وأهم الإنجازات.

اقرأ أيضا

حاكم الفجيرة يحضر مأدبة غداء سعيد بن شاهين