الاتحاد

الرياضي

الخلطة التشيكية أوقفت الطاحونة الهولندية


متابعة:
محمد حمصي
الكبير يبقى كبيرا مهما كان حجم الظروف والتحديات وأي فريق آخر غير العين لم يكن باستطاعته الصمود امام منافس كبير بثقل الجزيرة المنافس بقوة على زعامة الدوري هذا الموسم وهو يواجه بنصف قوته ان لم يكن أكثر من النصف· ويكفي القول بأن (البنفسجي) لعب في غياب سبعة لاعبين أساسيين اثنان منهم بسبب الطرد وهما عبدالله علي وحميد فاخر وخمسة نتيجة للاصابة وهم أبوبكر سانجو وغريب حارب وفيصل علي وسلطان راشد وعلي سلطان· ورغم هذه الظروف الصعبة إلا ان (الزعيم) تفوق على نفسه واستطاع بتشكيلة معظمها من الصف الثاني وبخلطة تشيكية ان يوقف الطاحونة الهولندية وان يبدد آمال العنكبوت الجزراوي الذي اخفق في استغلال هذه الظروف وتحقيق الفوز وعلى مايبدو ان (العقدة) العيناوية لا تفارق الجزراوية لتتكرر ايضا في الكأس وتضيع فرصة ذهبية كانت كفيلة برد الاعتبار والصعود لنصف النهائي·
والملفت ان الجزيرة لم يستثمر الفرص التي اتيحت له في الشوط الأول والذي كانت له الأفضلية فيه قياسا بتلك الفرص ووصوله مرات عديدة إلى مرمى وليد سالم واصطدم العنكبوت باصرار عيناوي وبقدرة عالية على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم مع المحافظة على نظافة شباكه وفرض رقابة لصيقة على صانع الألعاب دياكييه الايفواري وموريثو الانجولي وكذلك هداف الفريق محمد سالم العنزي قبل ان يترك مكانه للمدافع محمد سيد بعد طرد زميله خالد علي الذي يمثل حلقة وصل بين الدفاع وخط الوسط· وفي نفس الوقت نجح التشيكي ماتشالا في توظيف قدرات لاعبيه حسب مجريات المباراة والاعتماد على سلاح الروح القتالية التي اظهرها اللاعبون لتعويض غياب زملائهم وتفويت الفرصة على المنافس الجزراوي وعندما شعر ماتشالا بان الفرصة مواتية له للانقاض على العنكبوت بعد حالة الطرد الأولى سارع على الفور باشراك نصيب اسحاق بدلا من علي مسري لزيادة الفعالية الهجومية خاصة وان العين لعب مهاجما في الشوط الثاني وبثلاثة لاعبين البرازيلي اديلسون سيلفا وخلفه مباشرة سبيت خاطر أحد نجوم المباراة البارزين ورامي يسلم صاحب هدف الفوز، ونجح اللاعب البديل نصيب بالمساهمة في صنع هدف المباراة عندما مرر إلى رامي يسلم الذي غمز الكرة من فوق الحارس المتقدم وكان يمكن للعين ان يحسم الموقف في الوقت الاصلي لولا سوء الطالع الذي لازم لاعبيه في بعض الفرص الثمينة التي اتيحت لهم امام مرمى سعيد جمعة خاصة من جانب المدافع جمعة عبدالله الذي كان بالفعل نجما فوق العادة وعاندته الظروف اكثر من مرة لهز شباك العنكبوت وتحديدا في الدقيقة 42 في الشوط الثاني عندما تصدى جمعة لكرة رأسية من داخل منطقة الجزاء لكنها مرت بجانب القائم الأيسر، وكان جمعة قد كرر ذلك في منتصف الشوط عندما سدد كرة صاروخية مرت بجانب القائم مؤكدا جدارته·
لماذا يافيرجوسين؟!
في المقابل تأثر الهجوم الجزراوي بغياب محمد عمر أحد أوراقه الرابحة بسبب العقوبة التي نالها لسلوكه في مباراة الوصل في الدوري وبدلا من ان يعوض هذا الغياب بالتركيز على مفاتيح اللعب الأساسيين في خط الهجوم بالتحديد قام بتغيير غريب في مطلع الشوط الثاني وأبعد المهاجم والهداف محمد سالم العنزي واشرك بدلا منه المدافع محمد سيد حيث برر المدرب الهولندي موقفه بعد المباراة قائلا بانه اضطر للاستعانة بمدافع للحد من خطورة الفريق العيناوي والمحافظة على نظافة شباكه مع العلم بأن استمرار العنزي كان كفيلا باحداث توازن في خط الهجوم لان الهجوم في النهاية هو خير وسيلة للدفاع· وزاد موقف الجزيرة احراجا بعد واقعة الطرد الثانية التي تعرض لها خلف سالم في مطلع الوقت الاضافي الأول لتصبح المعادلة صعبة (11) لاعب مقابل (9) ووسط اندفاع عيناوي نحو المرمى الأمر الذي أسفر عن هدف الفوز وصعود الزعيم العيناوي لنصف النهائي، وحتى في الوقت الاضافي كانت كفة العين هي الأرجح وكان يمكن ان يخرج فائزا بثلاثة أهداف لولا ضياع فرصتين ثمينتين، الأولى في الدقيقة الخامسة في الشوط الأول الاضافي عندما سدد سبيت خاطر صاروخ (أرض جو) كان له الحارس سعيد جمعة بالمرصاد محولا الكرة إلى الكورنر والثانية في الدقيقة الثالثة من الشوط الاضافي الثاني عندما عكس رامي يسلم كرة عرضية إلى نصيب اسحاق ليرد له الجميل لكن دفاع الجزيرة شتت الكرة في الوقت المناسب·
وبعيدا عن المنافسة داخل الملعب كان التشجيع مثاليا من الطرفين (العمدة) يقود جماهير البنفسج وعاشور الرميثي يقود جماهير العنكبوت والمشهد رائع في المدرجات المواجهة للمقصورة الرئيسية ولوحة جميلة رسمتها جماهير الناديين الكبيرين·

اقرأ أيضا

هزاع بن زايد: «أصحاب الهمم» يضربون المثل في التحدي والإرادة