الاتحاد

الرياضي

كل الانتماءات بلون الإمارات في تحدي «المونديال»

دبي (الاتحاد)

لا صوت يعلو فوق صوت الوطن، وفي حضرة «الأبيض الكبير» تذوب كل الألوان وتنصهر الانتماءات، وحينما تتوحد الحناجر، وتصطف الصفوف تعلو الأعناق نحو «فرحة جديدة» اعتاد منتخبنا الأول تقديمها هدية للوطن والقيادة من باب رد الجميل، موعد جديد مع التحدي والأمل يلوح في الأفق القريب مع جيل اعتاد زرع الفرحة وحصاد الحب من الجميع باختلاف المشاعر والألوان.
أيام قليلة تفصل منتخبنا الأول لكرة القدم عن خوض أهم مواجهتين في مشواره الحالي نحو الدور الحاسم في تصفيات مونديال روسيا 2018، حينما يستضيف في «ملعب البطولات» ستاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة منتخبي فلسطين والسعودية، والمقررتين في 24 و29 مارس الحالي ضمن الجولتين التاسعة والعاشرة للمجموعة الأولى في التصفيات المشتركة.
وإيماناً بدور الدعم الجماهيري وأهمية المساندة الإعلامية تبدأ «أبوظبي للإعلام» ومن خلال منصاتها الإعلامية المتنوعة حملة #معاك يا الأبيض، الهادفة إلى حشد أكبر دعم جماهيري خلف لاعبي المنتخب في مباراتي التحدي الكبير، في الطريق نحو العودة إلى العالمية عبر بوابة التصفيات القارية.

أكد أن استدعاء مطر نتيجة لخبرته ومستواه الفني الرفيع
مهدي علي: الفوز على فلسطين يمنح لقاء السعودية أهمية أكبر
عبدالله القواسمة (أبوظبي)

أكد مهدي علي المدير الفني للمنتخب الوطني على أهمية المرحلة القادمة من مسيرة الأبيض في تصفيات كأس العالم والتي تتطلب تضافر كافة الجهود لضمان تحقيق الهدف المنشود، ألا وهو الفوز على فلسطين والسعودية لضمان التأهل إلى الدور الحاسم من هذا الاستحقاق.
جاء ذلك خلال حديث مهدي علي الموسع مع وسائل الإعلام عقب الحصة التدريبية الأولى، التي خضع لها المنتخب الوطني مساء أمس الأول على ستاد مدينة زايد الرياضية وهو الحديث الذي وضع خلاله الشارع الرياضي في أجواء التحضيرات المقبلة والتحديات التي ستواجه الأبيض.
استهل مهدي علي حديثه قائلاً: «الجميع يعلم أهمية المواجهتين القادمتين أمام فلسطين والسعودية، لكن تركيزنا في الوقت الراهن ينصب على مواجهة فلسطين، ذلك لأن الخروج منها بنتيجة الفوز من شأنه منح المواجهة التي تليها أمام المنتخب السعودي أهمية أكبر، أما في حال لم نستطع الفوز فلن يكون لمواجهة السعودية أية قيمة. ومن هنا أود التأكيد على أن المنتخب الوطني سبق له المرور بظروف مشابهة في السابق حيث كان اللاعبون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم، فهم يعون أنه لا مجال للأخطاء أو التفريط بأي نقطة، أتمنى أن يكونوا في أقصى درجات الجاهزية الفنية والبدنية، وإن شاء الله مع تكاتف الجميع لاعبين وجهاز فني وإداري وإعلام وجماهير، سننجح في تخطي المرحلة المقبلة».
وكشف مهدي علي عن وجود بعض الصعوبات التي قد تحول دون مشاركة لاعبي العين والجزيرة في المباراة القادمة أمام بنجلاديش، بعد خوضهم مباراتي فريقيهما ببطولة دوري أبطال آسيا، حيث سيقوم بالوقوف على الحالة البدنية والفنية اللاعبين لرؤية من منهم يملك القدرة على المشاركة في المباراة الودية.
وعن أسباب إقامة بروفة بنجلاديش الودية قال مهدي علي: «الكثيرون استغربوا تنظيم هذه المباراة في هذا الوقت بالتحديد. فهي تهدف إلى تحضير اللاعبين الذين لم يشاركوا فرقهم على الشكل الأمثل في الآونة الأخيرة وليس تجهيز المنتخب بشكل كامل، بحكم أن قائمة اللاعبين لن تكتمل وبشكل نهائي إلا يوم 20 الشهر الجاري وذلك قبل أربعة أيام على مواجهة فلسطين بالجولة القادمة، كنت أتمنى أن نحظى بهامش زمني أكبر لتحضير المنتخب لكن هذه هي الظروف المتاحة ولا بد أن نتأقلم معها وأن نجهز اللاعبين على الشكل الأمثل لضمان الظهور القوي في هذه المباراة القادمة».
وأضاف مهدي علي: «العديد من اللاعبين الحاليين لم تسنح لهم مشاركة فرقهم كحبيب الفردان وخميس إسماعيل وإسماعيل الحمادي وعامر عبدالرحمن الذي كانت آخر مباراة له مع بني ياس بالدوري يوم الرابع من الشهر الجاري، في حين أننا لو لم نقم بتنظيم مباراة بنجلاديش الدولية فإن اللاعب سيبتعد عن المواجهات التنافسية لمدة عشرين يوماً هي الفاصلة ما بين مباراة الظفرة ومباراة فلسطين بالتصفيات، لذلك فإن بروفة بنجلاديش تعتبر مهمة له ولبقية اللاعبين».
وعن استدعاء إسماعيل مطر قال مهدي على: «لاحظت أن الكثير من الآراء ترى أن استدعاء إسماعيل مطر جاء لدواع معنوية بصفته أكثر اللاعبين خبرة وقدرة على مساعدة زملائه في هذه المرحلة بالتحديد، وهذا الأمر من وجهة نظري هو جزء من الأسباب التي دعتنا إلى استدعاء اللاعب، مع التأكيد على أننا لم نقم بذلك على سبيل المجاملة، فالسبب الرئيسي والأكثر أهمية يكمن في المستوى الفني الرفيع الذي قدمه إسماعيل مطر خلال بطولة الدوري، فهو يقدم مباريات كبيرة ويشارك فريقه بشكل أساسي، حتى أنه في مباراة النصر بكأس صاحب السمو رئيس الدولة شارك الوحدة لمدة 120 دقيقة، لذلك فإن الاستدعاء جاء بحكم أنه لاعب خبير إلى جانب قدرته على تقديم الإضافة الفنية التي سيحققها للمنتخب الوطني».
وأضاف مهدي علي بخصوص استدعاء اللاعب أحمد علي: «نعلم جيداً الظروف الصعبة التي مر بها أحمد علي في العامين الماضيين ويتقدمها الإصابات التي لحقت به، لكنه الآن رجع إلى سابق عهده بعدما تماثل إلى الشفاء، حيث نجح في تخطي المرحلة الصعبة التي مر بها وبات يقدم مستويات فنية كبيرة مع الظفرة، كما يعتبر من العناصر الفاعلة في صفوف الأخير وساهم في حصد العديد من النقاط ببطولة الدوري، وهو بالمناسبة ليس بغريب على المنتخب الوطني، إذ تشكل عودته إضافة فنية مهمة قبل الجولتين القادمتين، كما أن تواجده من شأنه أن يمنحني المزيد من الخيارات المتعلقة بالتشكيلة بحسب ظروف اللعب إلى جانب زيادة منسوب المنافسة بين اللاعبين».
وفي رده على تساؤل بخصوص رؤيته للفوارق التحضيرية ما بين الأبيض والمنتخب الفلسطيني الذي بدأ الاستعداد للمواجهة المقبلة يوم الأول من مارس قال مهدي علي: «المنتخب الفلسطيني منتخب متطور ولعب مباريات قوية ويقدم مستويات جيدة في الآونة الأخيرة، وآخرها أمام الجزائر في المباراة الودية التي أقيمت على أرض الأخير، لكننا في الوقت نفسه يجب أن نكون مقتنعين بجاهزيتنا وقدراتنا التي تؤهلنا لتحقيق المطلوب في الجولة القادمة، فنحن إذا كنا على أتم الجاهزية سنملك القدرة على تحقيق النتيجة الإيجابية أمام أي منتخب نواجهه، حظوظنا ما زالت قائمة بعكس المنتخب الفلسطيني الذي فقد فرصة التأهل إلى الدور القادم لتصفيات المونديال لكن فرصته قوية للتأهل إلى نهائيات آسيا، مع التأكيد على أننا أخذنا في عين الاعتبار كافة النقاط السلبية التي واجهتنا في مواجهة فلسطين بمرحلة الذهاب، والتي سنأخذها على محمل الجد في المباراة المقبلة».
وعاد مهدي على ليؤكد على عدم بلوغ مباريات الدوري المستوى الفني المطلوب قائلاً: «رأيي في مستوى الدوري كان ولا يزال معروفا، فعدد دقائق اللعب في بطولة الدوري أقل مما هي عليه مع المنتخب الوطني فمعدل اللعب الفعلي في جميع معظم مباريات الدوري يبلغ ما يقرب 47 دقيقة بعكس معدل اللعب مع المنتخب الذي يبلغ 60 دقيقة لعب، وهناك بعض المباريات القوية، لكن بالمجمل العام فإن المباريات الدولية تختلف اختلافاً كلياً عن مباريات الدوري، لذلك كنت أطالب بأن تكون فترة الإعداد التي تسبق مباريات المنتخب 12 يوماً على الأقل، لتجهيز اللاعبين على الشكل الأمثل، ولأضرب مثلاً على أهمية منح المنتخب هامشا زمنيا مريحا لتحضير ما قدمه المنتخب الأولمبي في الأولمبياد أمام منتخبات الباراجواي وبريطانيا والسنغال، فإذا عدتم إلى الوراء قليلاً سترون أن المنتخب حينها كان قد تأهب لهذا الاستحقاق لمدة أربعين يوماً، مما أتاح الفرصة أمام الجهاز الفني لإحداث تغييرات كبيرة على أداء اللاعبين».
وأضاف: «في المرحلة الحالية لابد لنا من التأقلم مع الظروف، وأن نأخذ هذه المرحلة القادمة بروح إيجابية وعلى محمل الجد، خاصة وأن العديد من اللاعبين عادوا إلى مستواهم المعهود كأحمد خليل وعلي مبخوت اللذين رجعا إلى حسهما التهديفي والحال ينسحب على أحمد علي وإسماعيل مطر مما آثار حالة من التفاؤل والاطمئنان، في حين أن هناك بعض اللاعبين الذين لم يشاركوا فرقهم على الشكل الأمثل والذين سنعمل على تجهيزهم خلال الأيام القادمة».
وعن الظروف التي سيخوض بها المنتخب مباراة فلسطين المقبلة وعما إذا كانت مغايرة عن ظروف مباراة الذهاب قال مهدي علي: «الظروف التي خضنا بها مباراة فلسطين لم تكن في صالحنا، فلابد من الإشارة إلى عناء الرحلة وعامل الطقس، إلى جانب الملعب الذي لم يكن ملائماً للمنتخب، نحن في هذه التصفيات لم نخض أي مباراة في ظل ظروف طبيعية، المباراة المقبلة أمام فلسطين قد تكون أول مباراة بالتصفيات لن تشهد عوائق كالتي واجهتنا في السابق».
وتوقع مهدي على أن يلعب منتخب بنجلاديش بنفس الأسلوب الذي يلعب به المنتخب الفلسطيني من خلال انتهاج أسلوب دفاعي مع تأكيده على أن الهدف هو تجهيز اللاعبين الذين لم يشاركوا فرقهم على الشكل الأمثل في الأسابيع الثلاثة الماضية، وليس تجهيز المنتخب لأن نصف اللاعبين غير موجودين في الوقت الراهن.
وأعرب مهدي علي في نهاية حديثه عن ثقته بوقوف الجماهير خلف المنتخب الوطني بكل ما تملكه من قوة، خاصة وأن الجماهير اعتادت على مؤازرة المنتخب في العديد من المواقف الصعبة، مضيفاً: «كما أدخلنا الفرحة على قلوب المشجعين في وقت سابق أتمنى أن تتكلل جهودنا بالنجاح وأن ندخل الفرحة إلى قلوب كافة أبناء الوطن، لذلك أتمنى أن تتواجد الجماهير بقوة في ستاد محمد بن زايد أمام فلسطين لأن تواجدهم مهم وسيساعد الفريق واللاعبين على تقديم الأداء القوي».

طالب اللاعبين والجهاز الفني بمضاعفة الجهد
أحمد بن حشر:
الجيل الحالي قادر على تكرار مشهد «90»
أسامة أحمد (الشارقة)

طالب الشيخ أحمد بن حشر بطلنا الأولمبي، لاعبي منتخبنا والجهاز الفني الوطني بمضاعفة الجهد في مباراتيه أمام السعودية وفلسطين، من أجل الصعود إلى الدور الحاسم في التصفيات الآسيوية المزدوجة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم في روسيا 2018.
وقال بطلنا الأولمبي: يجب أن يكون «الأبيض» «ناصع البياض» في مباراتيه المرتقبتين أمام الأخضر السعودي وفلسطين، والخروج بمحصلة جيدة تسعد الشارع الرياضي بمختلف ألوان طيفه، وخصوصاً أنه في انتظار فرحة جديدة تعيد «سيناريو» نهائيات كأس آسيا بأستراليا ودورة الخليج بالبحرين.
وتابع الشيخ أحمد بن حشر: نتطلع أن يطبع «الأبيض» الصعود إلى الدور الحاسم على «قميصه»، وخصوصاً أن جميع اللاعبين على قدر المسؤولية وثقة الشارع الرياضي من أجل تحقيق ذلك.
وأضاف: يجب على اللاعبين وجهازهم الفني استثمار هذه الفرصة من أجل مواكبة الطفرة التي تحدث للإمارات في جميع المناحي والمجالات كافة، والتي تضاعف من مسؤولية كل منتسب للرياضة لرفع علم الدولة عالياً خفاقاً، لأن عدم التأهل يضع كرة الإمارات في موقف حرج.
وقال: الرياضة لم تواكب النقلة النوعية في المجالات كافة، ونتطلع أن يعيد منتخبنا مشهد تأهله لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم «إيطاليا 90»، وخصوصاً أن المنتخب الحالي يضم لاعبين يملكون مقومات تكرار مشهد «الجيل المونديالي».
وأشار الشيخ أحمد بن حشر إلى أن كرة القدم لم تواكب التطور الكبير للدولة في جميع المجالات، متطلعاً إلى أن يرسم «الأبيض» صورة طيبة عن الكرة الإماراتية في مباراتي فلسطين والسعودية واللتين تستحوذان على قدر كبير من الأهمية، واختتم الشيخ أحمد بن حشر حديثه ، مطالباً الجمهور أن يكون اللاعب رقم واحد في جولتي الصعود إلى الدور الحاسم.

اقرأ أيضا

طارق أحمد: «الصافرة» أصابتنا بـ«الملل» ونفضل التعايش معها