الاتحاد

عربي ودولي

الجيش السوري يدخل أحياء في حمص ويسقط 4 قتلى

جانب من تظاهرة مناوئة للرئيس السوري في مدينة الصنمين قرب درعا أمس الأول

جانب من تظاهرة مناوئة للرئيس السوري في مدينة الصنمين قرب درعا أمس الأول

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الجيش السوري دخل أمس حي بابا عمرو في مدينة حمص (وسط) التي تتعرض لقصف وحصار منذ خمسة أيام من قبل الجيش. وقال المرصد إن “القوات المسلحة دخلت بابا عمرو بعد مواجهات بين الجيش وعناصر يشتبه في انهم منشقون فجرا وخلال الليل، ثم بدأت بهدم المتاجر” في الحي.
وقال الناشط رائد أحمد عبر الهاتف “انهم يقتحمون المنازل الآن ويعتقلون الناس ولكن لم يتبق كثير من السكان في بابا عمرو. جلب الشبيحة شاحنات وينهبون المباني”، ومنعت السلطات السورية وسائل الاعلام المستقلة من تغطية الأحداث في حمص ومن ثم يستحيل التأكد مما يحدث على الأرض.
وفي أماكن أخرى في حمص قتل مدني برصاص قوات الأمن في حي دير بعلبة. وبحسب المرصد فإن الاشتباكات العنيفة بالمدفعية الثقيلة التي اندلعت بين جنود وعناصر يشتبه أنهم منشقون في حمص أوقعت “عشرات القتلى والجرحى من الجانبين”. وقال المرصد إن السكان شاهدوا شاحنة “مكدسة بالجثث”.
إلى ذلك، دعا المجلس الوطني السوري الذي يجمع غالبية تيارات المعارضة أمس إلى اعلان حمص “مدينة منكوبة” مطالبا بتوفير “الحماية الدولية” لسكانها.
وجاء في بيان صادر عن المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري أمس أنه “لليوم الخامس على التوالي يفرض النظام السوري حصارا وحشيا على مدينة حمص” مؤكدا “استخدام النظام للمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ والطيران الحربي في قصف الأحياء السكنية المأهولة”.
وأفاد البيان عن معلومات “تؤكد قيام النظام بشن هجوم واسع النطاق ليلة الأحد الاثنين على أحياء حمص من عدة مداخل، وحدوث عمليات قتل عشوائية تقوم بها ميليشيات النظام”. وأشار إلى “انتشار الجثث وعدم تمكن الأهالي من دفنها أو الوصول إلى المشافي بسبب القصف وعمليات القنص”.
وجاء في البيان أن المجلس الوطني السوري “يعلن للرأي العام العربي والعالمي حمص مدينة منكوبة” داعيا إلى “توفير الحماية الدولية” للمدنيين. وطالب البيان الأمم المتحدة وجامعة الدولة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وكافة الهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بـ”إعلان حمص مدينة منكوبة إنسانيا وإغاثيا وتطبيق التشريعات الدولية الخاصة بتقديم العون الطبي والإغاثي”.
كما دعا البيان إلى “توفير الحماية الدولية المطلوبة للمدنيين وتامين انتقالهم بعيدا عن المناطق التي تتعرض للقصف والتدمير” مشددا على وجوب “التحرك على المستوى الدولي لوقف المجزرة التي ينفذها النظام”. وطالب البيان بـ”إرسال مراقبين عرب ودوليين بصفة فورية إلى مدينة حمص.. لمنع النظام من الاستمرار في ارتكاب مجازره الوحشية”. كذلك دعا المجلس في بيان آخر جامعة الدول العربية ولجنة المتابعة الوزارية بشأن سوريا الى “التدخل الفوري لدى النظام السوري لوقف هجومه الوحشي على مدينة حمص والذي بدأ ليل الأحد الاثنين باستخدام قصف بري وجوي”. وأضاف البيان أن بسمة القضماني المتحدثة باسم المجلس وجهت “مناشدة عاجلة” إلى الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ورئيس لجنة المتابعة الوزارية وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني “للاتصال بمسؤولي النظام وعلى رأسهم بشار الأسد والطلب منه وقف عدوانه الدموي على مدينة حمص وفك الحصار عنها”.
من جهتها طالبت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان أمس الأول الجامعة العربية ودول المؤتمر الإسلامي وكافة المنظمات الحقوقية والإنسانية بإعلان حمص “مدينة منكوبة” مؤكدة “تصاعد شدة الحملة واتساع طيف الأسلحة المستخدمة في قصف بيوت المدنيين العزل” في المدينة بعد إعلان دمشق قبول المبادرة العربية لتسوية الأزمة في سوريا. وحذرت الهيئة في بيان من ان نظام بشار الأسد “ينوي ارتكاب مجزرة كبيرة في مدينة حمص بهدف أحداث صدمة” مشيرة إلى أن قوات النظام “شنت منذ قرابة الشهر حملة عسكرية متواصلة طالت معظم أحياء مدينة حمص وبشكل خاص حي بابا عمرو”. وندد البيان بـ”الصمت القاتل” الذي قابلت به الجامعة العربية استمرار أعمال العنف بعد قبول دمشق بالمبادرة العربية.
من جهة اخرى، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل أربعة أشخاص في حمص وريف حماه. وأوضح المرصد أن “شخصا قتل في كفرزيتا ريف حماه وأصيب أربعة آخرون بجروح خلال اقتحام لقوات أمن مدعومة من الشبيحة”. وأضاف “قتلت امرأة في دير بعلبة في حمص برصاص قوات الأمن كما سقطت طفلة في حي بابا عمرو حيث قتل أيضا عسكري منشق من الحولة”.

اقرأ أيضا

الأمم المتحدة تدين الهجمات الإرهابية في نيجيريا