صحيفة الاتحاد

الإمارات

الشيخة فاطمة تدعو إلى تعاون دولي لإحلال السلام والأمن



خديجة الكثيري

أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة منظمة المرأة العربية، على الدعم والحرص البالغ لإحلال السلام والرغبة الأكيدة في أن يعم الأمن والأمان شتى بقاع الأرض، وأشارت إلى أن الرؤية في هذا الخصوص واضحة والإيمان أكيد بأن تعاون البشرية فيما بينها من أجل إعمار الأرض مهمة إنسانية عظيمة ونبيلة·
جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها بالنيابة عن سموها سعادة الدكتورة ميثاء الشامسي مستشار الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، صباح أمس مع انطلاق فعاليات الدورة الثالثة للجنة المرأة في الإسكوا، والتي تنظمها لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا ''إسكوا''، بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام·
وفيما يلي نص الكلمة:
يسعدني ويشرفني أن أكون بينكم اليوم في افتتاح أعمال الدورة الثالثة للجنة المرأة ''الإسكوا'' والتي تقام في مقر الاتحاد النسائي العام الذي احتضن على مدار ما يزيد عن ثلاثة عقود العديد من الفعاليات والأحداث الرامية إلى الارتقاء بالمرأة الإماراتية ودفعها إلى الانطلاق والإبداع والانسجام مع أحلام وطموحات وأفكار قريناتها في الدول الشقيقة والصديقة عبر التعاون مع المؤسسات الدولية والإقليمية المعنية بشؤون المرأة، ومما لاشك فيه أن هذا النهج الذي وجد كل الدعم والرعاية من قبل مؤسس الدولة وباني نهضتها الشيخ زايد ''طيب الله ثراه'' أثمر في العديد من الإنجازات التي حققتها المرأة في بلادنا وها هي تواصل مسيرتها بكل ثقة واقتدار في ظل دعم متواصل ورعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة·
وأضافت سموها: لقد تابعت باهتمام بالغ ''اجتماع الخبراء المعني بتنمية المرأة العربية في ظل الحروب'' والذي عقد يوم أمس ولعلكم جميعاً تدركون مدى اهتمامي بهذا الموضوع وفي هذا الخصوص أود أن ألفت الانتباه إلى عدة نقاط سريعة في مقدمتها دعمنا وحرصنا البالغ على إحلال السلام ورغبتنا الأكيدة في أن يعم الأمن والأمان شتى بقاع الأرض ورؤيتنا في هذا الخصوص واضحة وإيماننا أكيد بأن تعاون البشرية فيما بينها من أجل إعمار الأرض مهمة إنسانية عظيمة ونبيلة، وشددت سموها على أنه ينبغي علينا جميعاً أن نسعى لتكريسها كفكرة ومبدأ·· ومن هذا المنطلق ندعو بكل صراحة ووضوح إلى حل النزاعات وفق أساليب دبلوماسية بعيداً عن لغة الحروب والدمار وكما كنت أقول دوماً: إن المرأة يمكنها أن تلعب دوراً أكبر وأكثر تأثيراً في إفشاء ثقافة السلام في مواجهة دعوات الحرب والقتال·· نعم على المرأة أن تعلي صوتها كي يسمعه العالم كله·· ربما يحرص الرجال على وضع المرأة في الصفوف الخلفية بعيداً عن مرمى النيران لكن حقائق التاريخ والواقع تؤكد لنا أن النساء أكثر من يكتوين بنيران الحروب ويتجرعن كأس مرارتها·· ولا غرابة فالمرأة هي الأم والزوجة والأخت والابنة إذا ما فقدت رجلها وعائلها انقلبت حياتها إلى جحيم لا يطاق·· دعونا من خلال لقائنا هذا وعبر لجنتكم الموقرة هذه أن نضع حجر أساس في بنيان نتطلع جميعاً إلى أن يطال عنان السماء يكون معبراً عن موقف واضح وحازم للمرأة الرافضة للخراب والدمار والمساهمة بفاعلية في عملية البناء والتنمية، وفي هذا المقام لا يفوتني بالطبع أن أحيّي صمود المرأة خاصة في المناطق المنكوبة وما أكثرها في عالم اليوم من الصومال إلى العراق وفلسطين والعديد من بؤر التوتر على خارطة الكرة الأرضية· ورحبت سموها في ختام كلمتها بالمشاركين في الاجتماع متمنية للاجتماع التوفيق والنجاح وأن يخرج بقرارات ترضينا من أجل غدٍ أفضل للمرأة والأسرة بكل أفرادها ومن أجل مستقبل أكثر أمناً وسلاماً للبشرية جمعاء·
التعاون والمشاركة
من جانبها قالت رئيسة الدورة الثانية للجنة المرأة سعادة نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام: إنه يسعدني أن أرحب بكم في مقر الاتحاد النسائي العام، الذي يتشرف باستضافة اجتماعات الدورة الثالثة للجنة المرأة بالأسكوا، وهو حدث يؤكد الحرص الشديد لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة منظمة المرأة العربية ''حفظها الله'' على إقامة تعاون بناء مع المنظمة العربية والدولية بما يعود بالنفع والخير على المرأة العربية، فسموها، لا تدخر جهداً في دعم كل اللقاءات التي من شأنها الارتقاء بالمرأة العربية، وبهذه الرؤية الثاقبة لسموها شارك الاتحاد النسائي العام طوال مسيرته الممـــــتدة عبر ما يزيد عن ثلاثة عقود في العديد من الفعاليات والدورات والمؤتمرات على كافة الأصعدة بهــــدف تبادل الخبرات والأفكار التي تدعم مسيرة المرأة في الدول العربية·
وأضافت تأتي اجتماعات الدورة الثالثة للجنة المرأة بالإسكوا لتجسد الرغبة الصادقة للحكومات العربية ومؤسسات المجتمع المدني في وقت تشهد فيها الدول العربية تحولات بنائية في هياكلها الأساسية تنعكس إيجاباً على وضع المرأة، مما يفرض علينا واقعاً، يتطلب منا أن نكون واعين لمتطلباته، ومدركين لأهمية تسلح المرأة بالمعرفة والتعليم والتدريب والوعي بذاتها، وأن نكون مهيئين لاتخاذ قرارات مصيرية تجعل من المرأة العربية لاعباً أساسياً في التنمية ومحركاً قويا لها، وهذا بالطبع يحتاج الى جهود مضنية من قبل الحكومات العربية والمنظمات غير الحكومية للعمل سوياً نحو إدماج النوع الاجتماعي في التنمية·
السبق والريادة
وأكدت السويدي أنه ونتيجة لهذا الاهتمام الرسمي والشعبي في دمج قضايا المرأة في التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة، كان للدولة السبق في إصدار تقرير المرأة وفق منهاج عمل مؤتمر بيجين، وأطلقت الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة في الثاني عشر من ديسمبر عام 2002 وبحضور كوكبة من رموز وقيادات العمل النسائي الإقليمي والعربي والدولي·
لقد تولت دولة الإمارات العربية المتحدة رئاسة الدورة الثانية للجنة المرأة بالإسكوا للفترة من 2004-2006 تخللتها أنشطة وفعاليات عديدة عالية المستوى، وكان ذلك بفضل توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك والجهود المتميزة التي بذلتها السيدة مرفت التلاوي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للإسكوا والسيدة سهير عزوني رئيسة مركز المرأة في الإسكوا والعاملون في اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، لقد كانت فترة ملؤها التعاون تمخض عنها تنظيم هذين الحدثين الهامين، اجتماع ''الخبراء المعني بتنمية المرأة العربية في ظل الحروب والنزاعات المسلحة'' والثاني ''الدورة الثالثة للجنة المرأة في الإسكوا''·