صحيفة الاتحاد

الرياضي

سوالف - غرامات



اكتفاء لجنة المسابقات بتغريم كل من الوصل والإمارات مبلغ خمسة آلاف درهم نتيجة أحداث الشغب التي رافقت مباراة الفريقين جاءت مخففة في نظر البعض ولا تتوازى مع أحداث المباراة والخروج عن السلوك القويم الذي حصل في المدرجات·
ومبلغ آلاف الخمسة يظل رقماً مخففاً بالمقارنة مع حجم العقوبات الأخرى التي تصدر من اللجنة تجاه أحداث أخرى، ومنها على سبيل المثال غرامة عشرين ألفاً التي اتخذت بحق العين والشعب نظراً لحمل بعض الحضور أعلام دول أخرى·
وإذا كنا نتفق مع المبدأ الذي تقوم عليه مثل هذه اللوائح خاصة أنها تهدف إلى فصل رأس الفتيل قبل أن يصل إلى القنبلة وتنفجر من منطلق أن التشاحن القومي بالأعلام والقوميات في مباريات لا تلعب فيها منتخبات قد تؤدي إلى مشكلة·
وهو الأمر الذي ترفضه القوانين الدولية في مختلف الملاعب لكي لا تتحول ساحات الرياضة إلى ساحات للسياسة، وكلنا يتذكر على سبيل المثال التصرف ''الأرعن'' للاعب غانا في كأس العالم عندما أشهر علم إسرائيل في الملعب وكل ردود الفعل الغاضبة التي انهالت على بلده والتي دفعتها لتقديم اعتذار علني عن هذا التصرف·
وإذا كنا نتفق على رفض الشغب وعلى حمل الأعلام والتشاحن بالقوميات فإن من الواجب الإشارة إلى أن بعض هذه الأمور تحصل وهي خارجة عن إرادة الأندية والفرق، وليس لهم فيه ذنب، أية مجموعة من المشجعين يمكن أن تدخل الملعب خلسة وتقوم برفع الأعلام·
إن حجم العقوبة بحاجة إلى إعادة نظر خاصة إذا كانت المباريات تقام على ملعب محايد، كما حصل في واقعة العين والشعب، حيث لا توجد سلطة للناديين المتبارين فيها لمنع مثل هذه الممارسات وسحب الأعلام أومنع المشجعين من الاستمرار· علاوة على ذلك حتى في حالة كان أحد الفريقين صاحب الأرض فإن كل ما يستطيع عمله في هذه الحالة محاولة إبعاد هؤلاء المشجعين وسحب أعلامهم·
مراعاة الظروف العامة قد تكون مطلوبة في بعض الحالات، صحيح أن هناك قوانين ولوائح يجب أن تطبق وتسود، لكن ذلك لا يمنع من سيادة روح القانون في بعض الحالات التي تحتاج إلى حكمة في التعامل· وفي العقوبة التي حصل عليها الوصل والإمارات رغم رفضنا جميعا للأحداث التي حصلت في المدرجات، إلا أن تقديرنا أن لجنة المسابقات وفقت في عدم المبالغة في حجم العقوبة وتعاملت بروح القانون عندما أخذت بعين الاعتبار الظرف العام الذي حكم الأحداث·
سيف الشامسي