الاتحاد

الإمارات

إنشاء أول مكتب بريد أخضر على مستوى الإمارات بدبي العام الحالي

شروق عوض (دبي)

أفاد عبدالله الأشرم، الرئيس التنفيذي لمجموعة بريد الإمارات بالوكالة، بأن المجموعة تباشر بالتعاون مع إحدى شركات مقاولات القطاع الخاص بإنشاء أول مكتب بريد مستدام أخضر على مستوى دولة الإمارات في منطقة البرشاء بدبي، العام الحالي، على أن يفتتح أبواب المبنى للعملاء مطلع العام 2018.

وأوضح أن مجموعة بريد الإمارات انتهت من تنفيذ مرحلتين من مشروع مبنى مكتب البريد المستدام الأخضر المزمع إنشاؤه في منطقة البرشاء، حيث انتقلت المجموعة إلى تنفيذ المرحلة الثالثة المتمثلة في بناء المبنى منذ بداية العام الحالي، لافتاً إلى أن المرحلة الأولى ارتكزت على إعداد تصاميم المبنى بالتعاون مع إحدى الشركات الاستشارية الخاصة في العام 2015، في حين ارتكزت المرحلة الثانية على تسجيل المشروع في نظام المجلس الأميركي العالمي للمباني الخضراء، في شهر أكتوبر الماضي.

وذكر عبدالله الأشرم في حوار مع «الاتحاد» أن مساحة المبنى تبلغ 14846.79 قدم مربع، ويتكون من طابق أول وأرضي، ويحيطه مساحات خضراء مزروعة بالنباتات المحلية في الخارج، ويحتوي على «كونترات» لخدمة عملاء البريد، وصناديق بريدية صديقة للبيئة، وغيرها من المكونات التي تحقق أهداف الاستدامة من خلال استخدام مواد صديقة للبيئة، مثل الفواتير الخضراء والإضاءة الطبيعية من نوافذ صديقة للبيئة، وتوفير بيئة عمل صحية لموظفي مجموعة بريد الإمارات.

ارتفاع التكلفة

ولفت الرئيس التنفيذي لمجموعة بريد الإمارات بالوكالة، إلى أن تكلفة المبنى تعد مرتفعة عما إذا تم إنشاؤه بالطريقة التقليدية البعيدة عن استخدام مكونات البناء الصديقة للبيئة، حيث تعد مكونات الإنشاء والبناء الصديقة للبيئة باهظة الثمن، إذ يرتفع تكلفة البناء الصديق للبيئة ما بين(15- 20)%.

وأوضح أن المجلس الأميركي العالمي للمباني الخضراء يعتمد على أربعة تصنيفات في الموافقة النهائية على تنفيذ المشاريع الخاصة بالبيئة الخضراء واستدامتها، متمثلة في اعتماد المشروع والشهادة الفضية والشهادة الذهبية والبلاتينية، حيث باشرت المجموعة في تنفيذ المبنى بعد اعتماد مشروع المبنى من قبل المجلس الأميركي العالمي للمباني الخضراء.

وأكد أن المبنى المزمع إنشاؤه يرتكز أيضاً على وضع أجهزة تقلل استهلاك الكهرباء والمياه واستخدام أصباغ صديقة للبيئة وفق اشتراطات المجلس الأميركي العالمي للمباني الخضراء، بما يتوافق مع استراتيجية دولة الإمارات الهادفة لخفض البصمة الكربونية وتطبيق معايير الاستدامة في مباني الدولة.

نظام متكامل

وأشار الأشرم إلى أن استراتيجية مجموعة بريد الإمارات تسعى بشكل مستمر إلى إيجاد نظام متكامل لإدارة الموارد الطبيعية من أجل البناء الأخضر للأجيال القادمة والمحافظة على موروث الإمارات البيئي، والتشجيع على تطبيق الممارسات الخضراء، والعمل على زيادة معدلات استخدام الطاقة المتجددة والمساهمة في رفع معدلات جودة الهواء، والخفض من انبعاثات الغاز وزيادة المساحات الخضراء.

ولفت إلى أن المجموعة أيضاً باتت تركز في خططها المستقبلية على ترشيد استخدام الطاقة التقليدية والتشجيع على استخدام الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الخضراء الصديقة للبيئة للإسهام في الحد من الكسب الحراري وتقليل البصمة الكربونية وانبعاثات الغاز، على أن تكون وفق اشتراطات المباني الخضراء بتوسيع الرقعة الخضراء في مكاتبها البريدية المنتشرة في إمارات الدولة، إيماناً منها بتشجيع الموظفين وعملاء المجموعة على اتباع كافة الممارسات الصديقة للبيئية، حيث إن الدولة تتطلع مستقبلاً لتأهيل جميع مؤسساتها وجهاتها الاتحادية والمحلية على استخدام البرامج والموارد الصديقة للبيئة.

وأكد حرص المجموعة على توفير أفضل الظروف الصحية والنفسية والبيئية لموظفيها وعملائها، وانسجاماً مع البيئة المحلية، فقد حرصت على أن يتميز مبناها الجديد بأعلى المواصفات والمقاييس البيئية والصحية، حيث اعتمدت نظام الريادة في الطاقة والتصميم البيئي، إضافة إلى أحدث أنظمة البناء العالمية الأخرى، ليكون مبناها الجديد أول مبنى بريد مستدام أخضر في الإمارات.

أهداف تصميمية

وبيّن الرئيس التنفيذي لمجموعة بريد الإمارات بالوكالة، أن الأهداف التي تم اعتمادها أثناء التخطيط العمراني للمبنى توفير بيئة مهنية بأعلى المواصفات الصحية، والانسجام التام مع البيئة المحيطة، وأن يكون المقر نموذجاً يحتذى لحماية الصحة والبيئة، وأن يكون أداة لرفع مستوى الوعي البيئي ومكانا حياً لشرح الحلول البيئية الناجعة على أرض الواقع، وأن يكون كذلك أداة عملية تساعد في حشد التأييد للحلول البيئية على المستويات كافة، أي المقاولين والمصممين.

وأكد أن تصميم المبنى وتشييده سيعمل على تقليل استهلاك الطاقة من خلال استخدام زجاج عالي الأداء الضوئي، وعزل الجدران والسقف بكفاءة عالية، واستخدام التدفق المتغير لوسيط التبريد في نظام التهوية والتكييف مع مراوح داخلية ذات كفاءة عالية، وأجهزة استشعار الإشغال، وتجهيزات إضاءة ذات فعالية عالية مربوطة بكاشفات الحركة، وغيرها الكثير.

وبيّن أن تحسين البيئة الداخلية في المبنى تتم من خلال الحد من دخول الملوثات عن طريق فلترة كافية لإزالة الغبار قبل دخول الهواء إلى المبنى، وتوفير درجات حرارة مريحة باستخدام زجاج ذي معامل منخفض لاكتساب الطاقة الشمسية الحرارية، وتوفير راحة بصرية من خلال تصميم داخلي باعتماد النماذج المعمارية المفتوحة، بحيث يسمح لضوء النهار الخارجي بالدخول والانتشار في المبنى.

اقرأ أيضا