الاتحاد

عربي ودولي

التيار الصدري ينجح في إرجاء إعلان «صلاح الدين» إقليماً

نجح التيار الصدري أمس في تأجيل الإعلان عن تحويل محافظة صلاح الدين إلى إقليم، بينما جدد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم دعمه إقامة أقاليم فيدرالية ونظام حكم لامركزي، مما يكشف حجم الخلافات بين كتلة التحالف الوطني الحاكم في العراق.
وقال رئيس كتلة الأحرار البرلمانية التابعة للتيار الصدري أمس بهاء الأعرجي خلال مؤتمر صحفي عقده في قائمقامية قضاء سامراء بمحافظة صلاح الدين، إن وفد التيار الصدري عقد اجتماعا مع وجهاء وعشائر محافظة صلاح الدين بتوجيه من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للاطلاع على شكاوى مجلس المحافظة.
وأكد الأعرجي وجود تهميش وتفرد بالقرارات وعدم تعاون بين الحكومة المركزية في بغداد والمحلية في صلاح الدين. وقال إن إقامة الأقاليم حق دستوري وشرعي ولا أحد يستطيع أن يرفضه، مطالبا حكومة صلاح الدين بـالتريث في إقرار الإقليم إلى ما بعد الانسحاب الأميركي.
وأكد الأعرجي أنه سيقوم بأخذ طلب إقليم صلاح الدين وتسليمه للحكومة المركزية بعد الانسحاب الأميركي من العراق بنفسه، مؤكدا دعم التيار الصدري لمعاناة المحافظة.
من جانبه قال محافظ صلاح الدين أحمد عبد الله أن مطلب مقتدى الصدر وكتلة الأحرار بشأن التريث بإقليم صلاح الدين ستتم دراسته وعرضه على مجلس المحافظة ووجهائها، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيبت به بعد عطلة العيد. وأوضح عبد الله أن صلاح الدين لا تزال بانتظار رد الحكومة بشأن طلب الإقليم، إضافة إلى المطالب بوقف الاعتقالات واجتثاث الأساتذة من الجامعات.
ودعا محافظ صلاح الدين الحكومة العراقية إلى التعامل مع قانون المساءلة والعدالة بشكل قانوني وليس سياسي. وتابع أن “النظام السابق إذا كان أجرم بحق حزب الدعوة فلا يعني أن يقوم الأخير بالإجرام بحق العراقيين”.
بالمقابل جدد عمار الحكيم أمس دعمه لإقامة أقاليم فيدرالية ونظام حكم لامركزي، مؤكداً أن كلمة الفصل في هذا الموضوع تعود للشعب العراقي. وقال خلال خطبة صلاة العيد الذي بدأه الشيعة في العراق أمس الاثنين إن “الفيدرالية حق دستوري مشروع لكنه مشروط بسلامة الإجراءات والتوقيتات”.
وأكد “نجدد موقفنا الداعم لحق الفيدرالية الإدارية اللامركزية”، مضيفاً أن “القول الفصل في هذه القضية والقضايا الأخرى يبقى للشعب العراقي دون وصاية من أحد”.
وأكد أن العراق قادر على حماية نفسه بعد الانسحاب الأميركي، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى تطهير الأجهزة الأمنية من الذين “لا يتفاعلون مع النظام السياسي الجديد” وتطوير الجهد الاستخباري.
من جهة أخرى قالت كتلة العراقية البيضاء المنشقة عن القائمة العراقية أمس في بيان، إن على أطراف العملية السياسية في العراق الالتزام بمسؤولياتهم والمتمثلة في “صيانة وحدة العراق وتخليص البلاد من كابوس التقسيم القومي والطائفي وتوفير الأمان وتقديم الخدمات بشكل كامل لا نقص فيه وتوفير فرص العمل المتكافئة للجميع”.
ودعت الكتلة في بيانها إلى “توفير رواتب للعاطلين عن العمل مقاربة لرواتب الموظفين حتى تعيينهم”. وتابعت أن “العيد يجب أن يكون فرصة لتصالح السياسيين مع أنفسهم أولاً ثم مع بعضهم”، مؤكدة ضرورة أن “يدرك السياسيون جميعاً بأن الشعب صوت لهم ليخدموه لا ليختصموا فيما بينهم من أجل أمور لا تهم المواطن العراقي لا من قريب ولا من بعيد”.

اقرأ أيضا

زلزال قوي يضرب إندونيسيا