الاتحاد

عربي ودولي

فرحة وحزن وأمل في ليبيا بأول عيد بعد القذافي

الليبيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في ساحة أمام  دار العدل ببنغازي تحت مظلة علم الاستقلال

الليبيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في ساحة أمام دار العدل ببنغازي تحت مظلة علم الاستقلال

غلفت الفرحة أحزان الماضي وامتزج الأمل بالقلق من المستقبل مع احتفال الليبيين بأول أيام عيد الأضحى أمس الأول. كانت المشاعر والرموز الدينية في مصراتة أكثر وضوحا من غيرها.
فقد منيت المدينة بخسائر فادحة خلال مقاومتها للحصار الذي فرضه جيش الزعيم الراحل معمر القذافي. وتضغط القوات المحلية التي حظيت بتقدير خاص بعد اعتقالها للزعيم المخلوع الشهر الماضي ومقتله ليكون لها دور أكبر في ليبيا الجددة.
وخرج الرجال من المسجد بعد صلاة العيد في مسجد بحي زروق واستعدوا لنحر الأضاحي. وتبادل الجميع الحديث عن طعم أول عيد دون حكم القذافي وعن بناء نظام ديمقراطي جديد، لكن ذلك لم يمنعهم من الحزن على أحبائهم الذين قتلوا في الحرب.
لكن آخرين ممن يعتصرهم الحزن على من قتلوا خلال أشهر من الحرب والقصف العنيف للمدينة مازالوا قلقين لعدم تشكيل حكومة جديدة حتى الآن ووضع دستور جديد في الوقت الذي تتنافس فيه الفصائل للحصول على نصيب من السلطة.
وقال مفتاح عبدالحميد عضو جماعة الإخوان المسلمين التي قمعتها ليبيا طويلا، إنه يثق في أن الليبيين البالغ عددهم ستة ملايين نسمة يمتلكون احتياطيات ضخمة من النفط والغاز يستطيعون التطلع الى مستقبل أفضل بدون القذافي.
وأحبط صعود الإسلاميين بعد انتفاضتي الربيع العربي في تونس ومصر خصومهم الذين يعبرون عن مخاوف بشأن استعدادهم لاقتسام السلطة أو تقبل منح المرأة حقوقا مساوية للرجل.
لكن عبد الحميد أكد أن جماعة الإخوان في ليبيا والتي يصعب تقييم قوتها الانتخابية التي ستجري مستقبلا، ستحترم التوازنات الديمقراطية في ما يتعلق بالسلطة والمساواة. وأضاف في إشارة الى النموذج التركي كمثال “نريد الديمقراطية، فالشريعة الإسلامية لا تعني أننا ضد الحضارة، وحين نقول الشريعة الإسلامية نقصد بها الحضارة”.
ونفى المخاوف التي كان يروج لها القذافي نفسه من قبيل أن ليبيا ستكون ضحية الخلافات القبلية والإقليمية. وقال عبدالحميد إن تجربة الوقوف في وجه الدكتاتورية وحدت الليبيين على شعور جديد بالفخر الوطني وأضاف “الآن نحب علمنا”.
ويشتبه البعض خاصة من قبيلة القذافي في مسقط رأسه سرت والبعض من أنصاره في طرابلس في أن أبناء مصراتة وبنغازي والبلدات الأخرى التي كانت معقل الانتفاضة يسعون إلى الهيمنة على حسابهم.
ومازالت المفاوضات بشأن الحكومة الانتقالية التي ستدير الانتخابات مستمرة.

اقرأ أيضا

بلجيكا تعتقل رجلاً بتهمة التخطيط لمهاجمة السفارة الأميركية