صور نادرة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله- أغلبها غير متوافر في أي أرشيف في الإمارات، جمعها ونسقها شابان طموحان لتصبح اليوم نواة تطبيق إلكتروني عملي يقدم للمتصفحين حول العالم موسوعة رائعة عن عطاء مؤسس الإمارات الحديثة. بحث صغير عن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، قدمه إبراهيم محمد صالح لمسابقة مدرسية ونال الجائزة الأولى في البحوث المكتبية على مستوى دولة الإمارات، قاد إبراهيم إلى هواية جمع أخبار وصور المغفور له الشيخ زايد، وعلى مدى سنوات أصبح يملك أرشيفاً ضخماً من الصور والفيديوهات كان النواة الأولى لموسوعة الشيخ زايد بن سلطان التي تتوافر اليوم على جهاز الآي باد بعد اعتمادها من شركة «آبل». حكاية الموسوعة يرويها جامعها إبراهيم محمد خير صالح ومبرمجها سلمان فرحات الذي تعاون مع إبراهيم لتحويل ذلك الكم الهائل من الصور والمعلومات ومواد الفيديو إلى تطبيق سهل التصفح عبر جهاز الآي باد. 3 آلاف صورة يقول إبراهيم: حين كنت طالباً في المدرسة، وفي عام 1993 تحديداً أنجزت بحثاً عن المغفور له الشيخ زايد ونال الجائزة الأولى في البحوث المكتبية على مستوى دولة الإمارات، ومنذ ذاك الوقت شغفت بجمع صور باني الإمارات الحديثة - طيّب الله ثراه- وتحوّل البحث المدرسي إلى هواية «محترفة»، حيث بدأت بجمع الصور النادرة غير المتوافرة في الإمارات للشيخ زايد من كل الجهات الإعلامية في الوطن العربي. صور نادرة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة، بدأ إبراهيم جمعها وتنسيقها بشكل مبدئي في قرص «دي في دي» سعياً لحفظها، بعد أن صورها من صحف قديمة في العالم العربي تعود أعدادها للخمسينيات والستينيات قبل تأسيس الاتحاد، وصل عددها إلى 3 آلاف صورة، مع نسخ فيديو تعود للفترة الزمنية نفسها بثّت -حينها- عبر تلفزيوني البحرين وقطر. الجمع والأرشفة بذل إبراهيم الكثير من الجهد لجمع مادة الموسوعة، يقول: بحثت في الأرشيف الخاص لعدد من الشخصيات والمصورين وفي أرشيف الأهرام والأخبار المصريتين وسواهما من الصحف، ومن ثم كانت لي رحلاتي بين البحرين وقطر بعد مصر. ضمّ إبراهيم لمجموعته مقاطع مصوّرة تعود للفترة التاريخية ذاتها، وتتمحور حول زيارات المغفور له الشيخ زايد إلى الخارج قبل تأسيس الدولة وإعلان الاتحاد. يتابع إبراهيم: جمع الصور وتصنيفها أخذ مني الكثير من الجهد لتنسيق الأرشيف الذي تطور إلى موسوعة وصادفت الكثير من العقبات من أجل إصدار ترخيصها الإعلاني، وأحياناً كنت أدفع نحو 500 درهم ثمن عدد قديم من صحيفة حوت صوراً للشيخ زايد، ولم أجد حين بحثت في أرشيفات وزارتي الثقافة البحرينية والقطرية من يساعدني لتحديد أسماء كل الشخصيات، وكذلك الأمر في مصر في صحيفتي الأهرام والأخبار». ويقول ابرهيم «اهتماماً مني بضمان عدم ضياع الصور أو تفتتها في الأوراق التي تزداد درجة اصفرارها مع الوقت، أجريت عملية نسخ لهذه الصور كلّها، وتبرّعت بها لمركز جمعة الماجد في دبي». بداية البرمجة يقول سلمان (مبرمج الموسوعة، طالب في السنة الخامسة تخصص هندسة الإلكترونيات في جامعة الإمارات): «في البداية، لجأ إليّ صاحبي إبراهيم من أجل غلاف الموسوعة أو صفحتها الأولى، حيث نسقت له الكتابة بخط الثلث، وتطوّر النقاش بيننا كي أنطلق وأعمل على ما جمعه في إطار تصميم جديد، لأن الدي في دي لم يكن متلائماً مع ما نريده لتحميله على الـ آي باد والـ آي فون. ويضيف سلمان «حين رأى إبراهيم ما توصّلت إليه في التصميم الجديد وتحويل التطبيق كما شئنا، تحوّل التعاون معه من عمل إلى شراكة بيننا». مراحل الإنجاز يقول سلمان: بداية العمل كانت بتنسيق الصور في الموسوعة ضمن تطبيق يمكن تحميله على الـ «آي باد» والـ «آي فون»، ومن ثم على الماكنتوش والويندوز. في هذه العملية التقنية استطعت إعادة هيكلة التصميم في إطار التصنيفات التي كان وضعها إبراهيم، وبعد شهر من العمل الجاد، خرجت الموسوعة بشكلها المبدئي. ويتابع سلمان: الشكل المبدئي للتطبيق تجاوزت سعته جيجا ونصف الجيجا، وكان لا بد من تنقيته والقيام بعملية «فلترة» للوصول إلى أفضل ما يمكن أن تضمه الموسوعة لتبقى صالحةً للتحميل على الـ «آي باد» والـ «آي فون». ويعتبر كل من إبراهيم وسلمان أن ما أنجز في الموسوعة حتى الآن ليس سوى البداية، إذ إن ثمة نواقص تحتاج إلى رفقها بالموسوعة، ومنها وضع تواريخ الصور على كل صورة من الصور التي بلغ عددها نحو 3 آلاف صورة، كل صورة مع تعليقها الذي يوضح الشخصيات الموجودة فيها. ويرى سلمان ضرورة في إدراج المعلومات لتكتمل الموسوعة بمفهومها، وهو يفكّر بإضافة صوت مرافق لعرض الصور يشرح تاريخ التقاطها والمناسبة والشخصيات فيها، بالإضافة إلى الموسيقى التي اختارها، وهذا ما يتطلب سعة إضافية بالطبع.