الثلاثاء 6 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

بسبب التكلفة ونقص الكفاءات مشروعات مصافي النفط الجديدة تواجه الإغلاق

15 مارس 2007 00:51
لندن-رويترز: تسارعت في الأسابيع الأخيرة وتيرة إلغاء مشروعات مصافي النفط بعد أن أثار ارتفاع التكلفة مزيداً من التساؤلات بشأن ربحية الوحدات الجديدة لإنتاج وقود وسائل النقل· وقال وزير النفط الكويتي الشيخ علي الجراح الصباح أول أمس إن الكويت قد تلغي خططاً لتشييد مصفاة نفط بطاقة 615 ألف برميل يومياً وتطور بدلاً من ذلك مصفاة الشعيبة· وقالت مؤسسة البترول الكويتية يوم الاثنين إنها ستعيد قريباً طرح مناقصة لإقامة مصفاة جديدة بعد أن رأت أن الجولة الأولى جاءت بعروض مرتفعة للغاية· وفي وقت سابق من هذا الشهر قلصت شركتا لوك أويل الروسية و''او·ام· في'' النمساوية خططهما لإقامة مصفاة نفط في تركيا في حين أنهت شركة النفط الحكومية الأنجولية سونانجول محادثاتها مع ''سينوبك'' الصينية بشأن إقامة مصفاة جديدة في أنجولا· وتمثل عمليات الإلغاء اتجاهاً عالمياً متنامياً لإرجاء خطط إقامة مصافي جديدة وتطوير المصافي الحالية بسبب ارتفاع التكلفة ونقص المهندسين والشكوك المحيطة بأرباح هذه المصافي مستقبلاً·يقول داميان كينابي من شركة بورفين آند جيرتز لاستشارات النفط ومقرها تكساس: ''لقد شهدنا ارتفاع تكلفة المشروعات الجديدة وإضافة وحدات إلى ثلاثة أمثال ما كانت عليه من قبل بسبب ارتفاع التكلفة، ولذا تفكر كثيراً من الشركات مرتين وتسأل نفسها هل نريد فعلاً المضي قدماً في هذه المشروعات''، ولكن في حين سيؤدي إلغاء عمليات التوسع إلى تقليص طاقة التكرير مستقبلاً فإن بعض المحللين يقولون إنهم أخذوا بالفعل مثل هذا السيناريو بعين الاعتبار في توقعاتهم· وقال ديفيد مارتن محلل شؤون التكرير في وكالة الطاقة الدولية: ''عندما نتحدث مع القائمين على بناء المصافي فإنهم يقولون إنهم يعملون تحت ضغط شديد وسيظلون كذلك لعدة سنوات، ولذا فإن تعثر خطط بعض هذه المشروعات ليس مفاجأة''، وفي تقريرها عن سوق النفط على المدى المتوسط الصادر الشهر الماضي خفضت وكالة الطاقة توقعاتها لطاقة تكرير المصافي الجديدة بين عامي 2006 و 2011 الى 10,2 مليون برميل يومياً بانخفاض 82 ألف برميل يومياً عن التوقعات الأولية في يوليو الماضي· وفي يوليو قالت الوكالة التي تقدم النصح لعدد 26 دولة صناعية بشأن سياسات الطاقة إنه تم الإعلان عن خطط لإضافة 15,2 مليون برميل يومياً من طاقة التكرير الجديدة قبل عام 2011 ولكنها توقعت إضافة 10,3 مليون برميل يومياً فقط من هذا الرقم· وقالت ''لوك أويل'' الأسبوع الماضي إنها أرجأت خططا لإقامة مصفاة جديدة في تركيا في حين قالت ''او·ام·في'' إنها تدرس خفض مشاركتها في مصفاة تسعى لإقامتها في الدولة نفسها· وكانت الشركتان قد أعلنتا مشروعهما التركي قبل أقل من عام· وتأتي موجة إلغاء وتأجيل مشروعات المصافي في شتى أنحاء العالم بعد سنوات من انتعاش هوامش أرباح التكرير بفضل تنامي الطلب على وقود النقل في دول من بينها الصين والولايات المتحدة· وأدى هذا إلى الضغط على قدرة المصافي على توريد إمدادات كافية من المنتجات النفطية مثل وقود الديزل والبنزين ووقود الطائرات مما أثار موجة من خطط التوسع لتلبية النقص· ولكن مع بدء دخول الطاقة الجديدة حيز التنفيذ انتاب المحللون وأصحاب المصافي القلق بشأن الربحية مستقبلاً· وقال وولفجانج روتنستورفر الرئيس التنفيذي لشركة ''او·ام·في'' الأسبوع الماضي: ''لسنا متفائلين للغاية فيما يتعلق بهوامش أرباح التكرير فخلال ما بين ثلاث وأربع سنوات ستنخفض''، ويقول المحللون إنه في حين قد تشجع التوقعات بانخفاض الأرباح على تأجيل المشروعات التي لا تزال في مرحلة التخطيط فإن أعمال تطوير المصافي التي دخلت بالفعل حيز التنفيذ ستستمر بل وستحظى بالآولوية·
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©