صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الكعبي يؤكد التزام هيئة تنمية بمتابعة خطة التوطين والتوازن في التعامل مع الشركات



دبي- سامي عبد الرؤوف:

تختتم اليوم فعاليات الدورة السابعة لمعرض الإمارات للوظائف 2007 وسط إقبال جماهيري كثيف خاصة من الباحثين عن عمل وطلاب الجامعات والمدارس الثانوية، حيث اطلعوا على احتياجات سوق العمل والوظائف التي تنال اهتماماً من قبل القطاع الخاص وكذلك القطاع الحكومي·
وأكدت وزارة العمل أنها تبنت سياسة حوافز للتوطين في القطاع الخاص تحصل عليها الشركات استناداً على مدى التزامها بالقانون والقرارات التنفيذية، كاشفة عن أن المنشآت التي لا تلزمها قرارات مجلس الوزراء بحصص وظيفية للتوطين وثبت أنها تشغل مواطنين بنسبة 2 بالمائة فإنه يتم تصنيفها في الفئة ''أ'' هو ما يوفر عليها أكثر من ضعفي الرسوم التي تدفعها الوزارة في حالة عدم التوطين، موضحة أن الحوافز نفسها تحصل عليها الشركات الملزمة بنسب التوطين المفروضة عليها، بالرغم من أنها مطالبة بذلك·
وقام معالي الدكتور علي الكعبي، وزير العمل ورئيس مجلس أمناء هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية ''تنمية''، أول أمس بتكريم الشركات التي حققت نسب التوطين خلال العام الماضي·
وأكد الكعبي التزام هيئة ''تنمية'' الكامل بمسؤولياتها تجاه دفع عجلة توطين الكوادر الوطنية في قطاع التجارة، مشيراً إلى أن هذا التأكيد يأتي في ضوء الإحصائيات المتخصصة التي صدرت مؤخراً عن مركز أبحاث ومعلومات سوق العمل هيئة ''تنمية'' بالتعاون مع وزارة العمل·
وقال: ''تعتبر التجارة من القطاعات الحيوية في اقتصاد الدولة، حيث إنها شكلت ثاني أكبر قطاع غير نفطي بعد الصناعة بنسبة 10,5 من إجمالي الناتج المحلي للدولة وفقاً لإحصائيات وزارة الاقتصاد عام ،''2005 منوهاً بأن هذا القطاع يضم أعداداً كبيرة من الموظفين علاوةً على نمو حجم التوظيف فيه بمعدلات مرتفعة بلغ متوسطها 12,1% ما بين العامين 1993 و·2004
وقد وفر القطاع حوالي 478,716 وظيفةً خلال العام ،2004 أي بزيادة أكثر من 100 ألف وظيفة عن العام ،2001 كما ذكرت وزارة الاقتصاد والتخطيط ·2005
وأضاف رئيس مجلس أمناء هيئة ''تنمية''، أنه نظراً لأهمية هذا القطاع، استحدثت الحكومة مؤخراً نظاماً للحصص الوظيفية لتشجيع الشركات التجارية على توفير فرص العمل للمواطنين، ويقضي قرار مجلس الوزراء رقم 129/1 للعام 2004 بأن تلتزم الشركات التجارية التي تضم 50 موظفاً أو أكثر بتخصيص 2% سنوياً من وظائفها للمواطنين، وقد أوكل القرار لهيئة تنمية متابعة عملية التوطين في هذا القطاع·
وشكلت المنشآت التي حققت نسبة التوطين المطلوبة خلال العام 2005 حوالي 1% فقط من إجمالي المنشآت المتعاونة، حيث بلغ عدد المواطنين فيها 259 فقط، لتحقق بذلك نسبة توطين كلية للقطاع تم احتسابها وفقاً للشركات المتعاونة بحوالي 0,16%·
وفي هذا الإطار، ارتفع عدد المواطنين من 259 خلال العام 2005 إلى 3695 خلال العام الماضي، أي بزيادة قدرها 1400% تقريباً لترتفع نسبة التوطـــــــــــين بذلك في القطاع إلى
1,75 % في نهاية العام الماضي، وكانت أعلى نسبة تم تحقيقها لمنشأة هي 33,5% مقارنة مع 9,4% بنهاية العام ·2005
وأرجع وزير العمل هذا التطور الكبير نسبياً في عملية التوطين خلال النصف الأخير من العام الماضي إلى سببين، أولهما التغيير المتوازن في سياسة التعامل مع الشركات، حيث اتبعت وزارة العمل بعد منح المنشآت مهلة أربعة أشهر في بداية العام سياسة جديدة تتمثل في الامتيازات والقيود، والتي كان من أهمها نقل الشركات التي تحقق نسبة التوطين إلى الفئة (أ) وتوفر هذه الفئة العديد من المزايا للمنشآت، منها تخفيض الرسوم والإعفاء من الضمانات المصرفية، في حين يجري وضع بعض القيود على المنشآت التي لا تحقق نسبة التوطين المطلوبة (2%) والشركات غير المتعاونة، أما العامل الثاني فهو سياسات التوطين التي تستهدف بعض المهن مثل: مندوب العلاقات العامة، والسكرتارية، والمهن الكتابية، ومدير الموارد البشرية·
وعن تبني الوزارة سياسة جديدة تتمثل في التحفيز، قال سعادة حميد بن ديماس وكيل الوزارة المساعد، إن المنشآت الملتزمة بحصص التوطين تصنف في الفئة (أ) وهي الفئة الأعلى في تصنيف المنشآت، وبالتالي تقوم بسداد الرسوم الأدنى وتعفى من الضمان البنكي إذا كانت مستوفية لنسبة التوطين، فيما تقوم المنشآت المصنفة في الفئة (ب) بسداد رسوم متوسطة، أما المنشآت غير الملتزمة بالتوطين فتصنف في الفئة (ج) وتقوم بسداد الرسوم الأعلى·
وذكر أنه لتحفيز المنشآت وتشجيعها على توطين الوظائف واستقطاب المواطنين فإن الوزارة تقوم بإعادة تصنيف المنشأة إذا كانت في الفئة (ج) أو (ب) ونقلها للفئة (أ) مما يقلل من تكلفة رسوم استقدامها للعمالة، وذلك في حالة التزامها بالتوطين حسب قرارات مجلس الوزراء الصادرة في هذا المجال·
ودلل وكيل الوزارة المساعد أنه في حالة أن عدد العمالة الوافدة في المنشأة 1000 عامل ويتم تصنيفها على الفئة (ج) فإن تكلفة رسوم العمالة متضمنة استقدامها واستصدار بطاقات العمل لمدة السنوات الثلاث الأولى، وكذلك تجديد بطاقاتهم لمدة 3 سنوات أخرى مضافاً إليها تكلفة الضمان البنكي تكون 8,5 مليون درهم، أما إذا قامت المنشأة بتوظيف ما نسبته 2 بالمائة من عدد العمالة وهو ما يعادل 20 مواطناً، فإن الوزارة تقوم بتصنيفها في الفئة (أ) وهو ما يخفض من تكلفة العمل لتصل إلى 1,5 مليون درهم فقط·
وأوضح بن ديماس أن الفارق بين التصنيفين يكلف المنشأة حوالي 7 ملايين درهم خلال 6 سنوات، وهو ما يعني أن تعيين 20 مواطناً خلال الفترة المذكورة يوفر على المنشأة مبلغاً خيالياً·يذكر أن المنشأة تعتبر ملتزمة بحصص التوطين حسب قرارات مجلس الوزراء إذا استوفت نسبة التوطين المطلوبة وهي توظيف مواطنين بمعدل 4 بالمائة سنوياً في قطاع البنوك و5 بالمائة في مجال التأمين و2 بالمائة سنوياً في قطاع التجارة وتحديداً في الشركات التي تستخدم 50 عاملاً فأكثر·