الاتحاد

الرياضي

جوليو سيزار مثلي الأعلى وخصيف علّمني الجرأة والثقة

لا يختلف اثنان على أن أهم مفاجآت الجزيرة في الموسم الحالي، هو الحارس الموهوب خالد عيسى، حيث رشح لتعويض غياب الحارس الأساسي علي خصيف الذي يعالج حالياً على إثر جراحة الغضروف، وجذب الأضواء ولفت الأنظار إليه، حتى أصبح الجميع يتساءلون من هو هذا الحارس الموهوب؟ وأين كان مختفياً؟.
لقد استطاع هذا الحارس الصغير في السن، الكبير في الموهبة، أن ينتزع إعجاب الجميع في أسرع فترة ممكنة، حيث تعتبره حالياً كل الآراء واحداً من أفضل 3 حراس في الدولة، ولم يأخذ أكثر من أسبوعين من بداية الموسم حتى سجل اسمه بأحرف من نور في قائمة منتخبنا الأول، وأصبح يدافع عن شعار الدولة مع المنتخبين الأول والأولمبي، وعليه تضع جماهير الكرة آمالاً كبيرة في تحقيق المزيد من الإنجازات.
خالد عيسى من أبناء مدرسة الكرة في نادي الجزيرة، وهو آخر الصواريخ المنطلقة من قاعدة “الفورمولا”، وفي هذا الحوار يكشف لنا الحارس الواعد عن بدايته مع الكرة، وأهم المراحل التي مر بها، وأسرار التألق في الوقت الراهن، وطموحاته في المستقبل القريب، وتوقعاته للمنافسة في الموسم الجديد، ومفاجآت أخرى كثيرة.
في البداية يقول خالد عيسى: انضممت لقطاع الناشئين في الجزيرة قبل 10 سنوات، وكان عمري حينها 12 عاماً، واخترت الجزيرة في هذا الوقت لأنه أقرب نادي إلي، لأنني أقيم أبوظبي، ولكني من مواليد العين، وهذه فرصة لتصحيح معلومات الكثيرين الذين يعتقدون أنني من الفجيرة، وأول مدرب اكتشفني هو “عجيبة” المصري الجنسية رحمه الله، حيث كان مدرباً لمرحلتي السنية، وهو الذي قرر أن أكون حارساً للمرمى، رغم أن المحيطين به نصحوه كثيراً بأنني غير مناسب، لأنني كنت قصيراً، وحينها لم أكن أعرف شيئاً عن حراسة المرمى، ولكنه قال لهم بالحرف الواحد: سأكون حارساً جيداً، وأتحداكم بأنه سوف يصل للفريق الأول، ويكون حارساً جيداً، ومن سوء حظي أن “عجيبه” توفي منذ ثلاثة أشهر فقط، وكنت أتمنى أن يكون على قيد الحياة لأتصل به وأقول له تحققت توقعاتك، وأشكره على جهوده معي.
وعن مرحلته التدريبية الأولى، قال: تدرجت في المراحل السنية بنادي الجزيرة وكان لانضمامي للفريق الأول قصة طريفة، حيث إنني كنت ألعب مع فريق 18 سنة أمام الوحدة في نهائي الدوري على ستاد الشعبة العسكرية، ورغم أن المباراة كانت انتهت لمصلحة للوحدة 3 - 2، إلا أن المدرب البرازيلي براجا كان يتابع تلك المباراة، بعد أن وقع للجزيرة بيوم واحد، وأعتقد أن أول قرار اتخذه مع الفريق كان بشأن انضمامي للفريق الأول، في ظل وجود علي خصيف، وأحمد مبارك، وخالد السناني، وبالتالي فإن براجا كان له فضل كبير علي، ثم شاركت في العام التالي مع فريق رديف الجزيرة ببطولة دوري التحدي، وحققنا اللقب مع محمود قندوز.
ماركوس البرازيلي
وعندما سألناه عن أهم المدربين الذين استفاد منهم في المرحلة الأخيرة، قال: إنه البرازيلي ماركوس الذي كان مع براجا، فهذا الرجل استفدنا منه جميعاً، أنا وعلي خصيف، وخالد السناني، وتعلمت على يديه الكثير، وأتيحت لي أول مشاركة رسمية مع الفريق في كأس اتصالات عام 2008 أمام الوصل وهي التي حققنا فيها الفوز بهدف سلطان برغش، وتركت أثراً طيباً لدى الجهاز الفني، وبالطبع لا يمكن أن أنسى فضل المدرب الحالي دافيد الذي أشكر إدارة الجزيرة على التعاقد معه، لأنه يملك خبرات رائعة ويوفر لي فرصاً مثالية للاستفادة منه في كل حصة تدريبية.
سر التألق
أما عن سر تألقه في الوقت الراهن، فقد أكد أنه توفيق من الله، ودعوة الأم التي تسانده طوال مسيرته، فضلاً عن اتباع نصائح زميله علي خصيف، ويقول خالد عيسى: فضل خصيف علي كبير، لأنني وجدت نفسي في منافسة شريفة مع حارس عملاق بحجمه، وتعلمت منه الثقة بالنفس، والجرأة في توجيه زملائي، وهو دائماً ينصحني وأعتبره أخي الأكبر مع ماجد ناصر الذي كنت وما زلت أعشق مشاهدته في المباريات، وأتعلم من جرأته، أما مثلي الأعلى في حراسة المرمى على المستوى الدولي فهو جوليو سيزار حارس منتخب البرازيل.
أصعب موقف
أما عن أصعب موقف تعرض له في مسيرته مع الكرة، فقد أكد أنه حدث الموسم الماضي عندما لعب أول مباراة رسمية في الدوري مع الجزيرة أمام الأهلي بدبي في الدور الأول، وقدم مباراة جيدة وبدأ الناس يعرفونه، ولكنه أصيب في تدريبات اليوم التالي مباشرة بالغضروف، وابتعد عن الملاعب لمدة شهرين كاملين.
وعن رؤيته للمنافسة في الموسم الجديد، قال: لن تكون سهلة، وتنحصر بين الجزيرة والوصل والعين والوحدة والشباب، وأن الجزيرة سوف يكسر قاعدة البطل خارج المنافسة في الموسم التالي، وأن الفريق لو لعب بالروح نفسها التي ظهر بها في لقاء الوصل الأخير من المؤكد أنه سوف يحتفظ بلقب الدوري.
أسعد خبر
أما عن أسعد خبر تلقاه، فقد أكد أنه خبر الاستدعاء للمنتخب الأول؛ لأنه كان وما زال أهم حلم بالنسبة له، مشيراً إلى أنه استدعي من قبل للمنتخب الأولمبي، إلا أن حلمه الأكبر كان دائماً متعلقاً بالمنتخب الأول، وأنه لن ينسى هذه اللحظة.
وعن فرص “الأبيض”، قال: صعبة جداً، ولكنها ليست مستحيلة إذا وجد الإصرار، وأنا بالنسبة لي كانت أمنيتي الكبيرة أن يتأهل المنتخب لمونديال البرازيل ويحقق إنجاز 1990 قبل أن أنضم للمنتخب، فما بالكم الآن، الأمنية أصبحت أملا لا يبرح خيالي، وأقول إن الكرة ليس فيها مستحيل، وبالإصرار من الممكن أن نفعل كل شيء.
كبوة جواد
وفي توصيفه للكبوة التي تعرض لها الأبيض أمام الكويت ولبنان، فضلاً عن خسارة الذهاب من كوريا الجنوبية، قال عيسى: أفضل فرق العالم تتعرض لكبوات، وبرشلونة يخسر على أرضه من فريق صاعد، والريال خسر من ليفانتي، وأرجنتين مارادونا المدرب وميسي اللاعب خسر في كأس العالم من ألمانيا برباعية نظيفة، وما مر به الأبيض في المباريات السابقة كبوة جواد، وستمر إذا تمسكنا بالإصرار.
أما عن أكبر أمنية له شخصياً، فقد أكد أنها المشاركة في المونديال سواء القادم بالبرازيل أو الذي يليه، وقبل ذلك بالطبع المشاركة والذهاب بعيداً في البطولة الآسيوية المقبلة.
وعن المواقف التي لن ينساها، أكد أنه لن ينسى موقف اللاعب الوحداوي الكبير إسماعيل مطر حينما هنأه بعد المباراة الأخيرة التي جمعت الوحدة مع الجزيرة على ستاد آل نهيان في كأس اتصالات، وقال له بالحرف الواحد في وجود حيدر ألو علي ومعتز عبدالله: أنت حارس جيد، استمر وإياك والغرور، وهي نفس الكلمات التي رددها كل من حيدر ألو علي ومعتز عبدالله، وبالتأكيد أشكرهم وأثمن نصيحتهم.


أغلى نصيحة
من صالح عبيد

أبوظبي (الاتحاد) - عندما سألنا خالد عيسى عن أغلى نصيحة تلقاها في مسيرته مع الكرة، قال: إنها نصيحة صالح عبيد الجزيرة في الموسم الماضي، حيث أكد أن مستواي يتطور بشكل يلفت الانتباه، وأنني إذا كنت أرغب المزيد من الخير فعلي أن أتزوج، مشيراً إلى أنه عندما عاد إلى المنزل مباشرة قرر في الليلة نفسها أن يرتبط، ولم تمض بضعة أشهر إلا وكنت متزوجاً، ويقول خالد: الارتباط كان وجه السعد علي، فبعده مباشرة حققنا ثنائية الكأس والدوري، وفي شهر العسل استدعيت للمنتخب الأولمبي، وقبل أن يمر عام واحد شاركت أساسياً مع الفريق الأول وانضممت للمنتخب الأول.

رد الجميل لـ «قلعة العنكبوت»
أبوظبي (الاتحاد) - قال خالد عيسى إنه إذا كان في خير فإنه بفضل الله وكذلك نادي الجزيرة، ومهما فعل مع النادي، فلن يرد الجميل إليه، وأوضح أن سر التفوق في الجزيرة عن باقي الأندية هو الاستقرار والمناخ الأسري المناسب للانطلاق، بدليل تألق خالد سبيل، وعبدالله موسى، وياسر مطر، وجمعة عبدالله، وأحمد جمعة بعد انضمامهم لقلعة العنكبوت مباشرة. وأضاف: الجزيرة هو الفريق الأكثر إمتاعاً للجماهير، ويلعب السهل الممتنع، وهو الفريق الذي يبدأ الهجمة من حارس المرمى، ويقدم الكرة العصرية دون تعقيد.


أحب صقر و«عشرة أشياء»
أبوظبي (الاتحاد) – عندما سألنا خالد عيسى عن الهوايات التي يحبها، قال لا أقرأ الشعر، ولا أحب الروايات، ولكنني فقط أحب الفنان رابح صقر، وأعشق أغنيته “عشرة أشياء” لأنها ترتبط عندي بذكريات معينة لا يمكنني الإفصاح عنها، وكلما ركبت السيارة أدرتها لأستمتع بها، وفي كل مرة أكتشف فيها معاني جديدة، وكل وقتي للبيت والوالدة والزوجة بعد التدريب، ورغم أن والدتي كانت تغلق علي الباب في الماضي لتمنعني من الذهاب إلى التدريبات في صغري، إلا أنها أهم مشجع لي حالياً، وعندما رأتني بعد مباراة الوصل الأخيرة، قالت لي: ما قصرت وأكمل بالمستوى نفسه.


دفاع الجزيرة بخير

أبوظبي (الاتحاد) – قال خالد عيسى إنه من السابق لأوانه الحكم علي أي فريق في الوقت الراهن، لأن الموسم ما زال في بدايته، وأن دفاع الجزيرة بخير، وأثبت في المواسم الأخيرة أنه الأفضل على مستوى الدولة، ومع وجود لوكاس نيل وبقاء العناصر السابقة نفسها سوف يصبح أفضل مما كان عليه، مؤكداً أن ثقته فيهم كبيرة، وأن الثقة والروح القتالية التي لعبوا بها في مباراة الوصل والمباريات التي سبقتها سواء بني ياس أو الأهلي تعطي الأمل في مستقبل رائع، خاصة أن فكرة فرانكي التي يعززها دائماً عند اللاعبين أن الدفاع يبدأ من المناطق الأمامية، وهو الأمر الذي يكلف فيه لاعبا الهجوم باري وريكاردو أوليفييرا بمهام دفاعية مع لاعبي الوسط والمدافعين بمنطق المنظومة، وهو ما يخفف العبء على خط الدفاع والحارس.


الاتحاد المفضل وبرشلونة الأمنية

أبوظبي (الاتحاد) –في تعقيبه عما إذا كان يفكر في الاحتراف الخارجي ما دام أنه يملك الإمكانات وما زال صغيراً، قال خالد عيسى: بالنسبة لي لا أفكر حالياً في الاحتراف الخارجي، ولكنني لو فكرت فإنني أتمنى أن ألعب لـ”اتحاد جدة” السعودي لأنني اتحادي إذا كان احترافي على المستوى العربي، أما إذا كنت أتمنى أن أحترف في فريق أوروبي، فإن الدوري الإسباني وبرشلونة هو الفريق الأسطورة حالياً، ولكنها بالتأكيد أمنية بعيدة المنال ولا أعتقد أنها ستتحقق.


الجزيرة يبدأ استعداداته للقاء «الصقور»


أبوظبي (الاتحاد) – يواصل الجزيرة تدريباته اليوم استعداداً للقاء الإمارات يوم السبت المقبل في كأس اتصالات، وكان الفريق قد عاد للتدريبات أمس بعد الراحة التي منحها إياهم الجهاز الفني بقيادة البلجيكي فرانكي ومدتها 48 ساعة بمناسبة عيد الأضحى المبارك، عقب لقاء الوصل الأخير في الجولة الرابعة من الدوري.
وعلى صعيد آخر يخضع اللاعب خالد سبيل إلي برنامج تأهيلي داخل النادي بعد استبعاده من المنتخب لإصابته بتمزق عضلي خفيف في الساق اليمنى، وهو ما حال دون مشاركته في المباراة الأخيرة أمام الوصل، وأكد الجهاز الطبي في نادي الجزيرة أن اللاعب لن يبتعد عن المستطيل الأخضر كثيراً، وقد يعود للتدريبات قبل مباراة الإمارات، وبخصوص عبدالرحيم جمعة، فقد أكد الجهاز الطبي أنه يستجيب للبرنامج التأهيلي بشكل جيد، حيث كان يعاني من ألم في الغضروف الداخلي للركبة وأكدت الفحوص أنه بحاجة لبعض التقويات فقط.
يذكر أن الجزيرة سوف يخوض مباراة الإمارات في الجولة الخامسة من كأس اتصالات وهو يعاني من غياب 9 لاعبين في المنتخبات الوطنية المختلفة هم خالد عيسى، وجمعة عبد الله، وعبد الله موسى، وسبيت خاطر، وعبد الله قاسم في المنتخب الأول، وعلي سالم العامري، وسلطان برغش، وعلي مبخوت في المنتخب الأولمبي، ولوكاس نيل الذي يتوجه اليوم للالتحاق بمنتخب أستراليا الذي يستعد للقاء عمان في تصفيات كأس العالم، بالإضافة إلي 3 لاعبين مصابين هم علي خصيف، وعبدالرحيم جمعة، وياسر مطر.

اقرأ أيضا

كوبا أميركا 2019: بطولة أخرى تبدأ من الآن عند ميسي والأرجنتين