الاتحاد

دنيا

متنزه «براتر» يتيح جولة فضائية ثلاثية الأبعاد

دولاب الملاهي الذي تم تشييده عام 1898

دولاب الملاهي الذي تم تشييده عام 1898

فيينا التي تتخذ أكثر من تسمية بينها “المدينة الخضراء”، تدعو السائح لأن يسأل عن الواحات الفسيحة خارج الإطار الجغرافي لقلب البلدة التي تسكنها الفخامة السرمدية والقيصرية. وهناك عند حدود نهر “الدانوب” المظلل بالهضاب يسرح الخيال مرة جديدة مستعيداً كلمات أسمهان حين تقول “متع شبابك في فيينا. دي فيننا روضة من الجنة، نغم في القلب له رنة، سمعها الطير شجي وغنى”. مطارح مترامية تعج بالخضرة تبعد عن الوسط 40 دقيقة تعصف فيها رياح الخريف بجرأة فتزيدها رونقا يدفعنا إلى الترجل من الباص وولوجها.
وصلنا من دون سابق تخطيط إلى حديقة “فورستيل براتر” التي ذكرت أنجليكا جرستبيتا مستشارة العلاقات العامة في مجلس السياحة، أنها من أهم المرافق في المدينة. فهي تضم أقدم دولاب للملاهي في أوروبا تم تشييده عام 1898، وقد بدا لنا عن جهة اليمين وكأنه خرج للتو من خريطة المهندس لشدة الحفاظ على هيكله المتين وما يضمه من مقصورات فخمة. أما عن اليسار فيتربع متحف المشاهير “مدام توسو” الذي افتتح العام الفائت، وهو نسخة عن المتحف الأصلي في لندن. وبين الجانبين تتوزع المرافق العامة التي تشكل متنفساً ممتعاً لأفراد الأسرة.
وبينما كنا نشاهد الباحة المخصصة للأطفال حيث مسارح اللعب متاحة لهم في واحدة من أجمل البقع على الإطلاق، لمعت في السماء سحابة برق حملت معها المزيد من الأمطار. فما كان بنا إلى أن ركضنا فرحين باتجاه مبنى أشبه بقاعة المطار. وانتهى بنا الأمر داخل قاعة مظلمة قيل لنا أنها طائرة “نفاثة” سافرت بنا عبر أجهزة ثلاثية الأبعاد في مغامرة حقيقية لجولة فضائية فوق فيينا. في خلال 5 دقائق تمكنا من استكشاف المدينة الغنية بقباب العمارة الأرستقراطية، حتى كدنا نصدق أننا نعبر كما لمح البصر من فوق الجسور المعمرة والأنفاق الضيقة. المشهد من فوق كان أكثر شمولية لهذه الكنوز المتحركة من تحتنا والتي تتراقص ثراء مع كل نغمة تصدح من جدران أسوارها العتيقة.
فيينا الحالمة ومدينة السياحة الثقافية، تشمل في تكوينها بيئة مناسبة للسياحة العائلية. وها هي جزيرة “الدانوب” التي تعد واحدة من أكبر مواقع النقاهة والاستجمام، ولاسيما بالنسبة لهواة التزلج. وفي شرق المدينة تقع منطقة “لوباو” في المتنزه الوطني “دوناو أوين” الأشبه بغابة كثيفة.


مقطوعات
تتمتع فيينا بأفضل الظروف المناسبة لإقامة الحفلات الراقية، سواء كانت موسيقى قديمة مثل حفلات الأصداء، أو مقطوعات موسيقية عصرية مثل مهرجان “ريزوناسن” و”فيينا مودرن” واحتفالية الربيع وحفل موسيقى الجاز.
وفي ساحة مبنى البلدية الصيفي يستمتع عشاق الكلاسيكيات كل مساء بمشاهدة أفلام موسيقية مع تقديم عروض متنوعة من الطعام.
فيما ينظم مهرجان جزيرة الدانوب أكبر حفل مجاني في الهواء الطلق على مستوى أوروبا.

اقرأ أيضا