الاتحاد

الاقتصادي

15% نمو المصارف الإسلامية خلال 10 سنوات

عميل يحصي مبلغا من المال في أحد البنوك حيث تحقق الصيرفة الإسلامية معدلات نمو قياسية حول العالم

عميل يحصي مبلغا من المال في أحد البنوك حيث تحقق الصيرفة الإسلامية معدلات نمو قياسية حول العالم

تراوحت نسب نمو قطاع المصارف الإسلامية خلال العقد المنصرم بين 10 إلى 15% سنوياً، بحسب المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي الدكتور جاسم المناعي.
وارتفعت أصول المصارف الإسلامية إلى حوالي 265 مليار دولار وتجاوزت استثماراتها 400 مليار دولار، بحسب المناعي.
وأضاف في كلمته التي ألقاها نيابة عنه مدير معهد السياسات الاقتصادية الدكتور سعود البريكان خلال افتتاح دورة “الإشراف والرقابة على المصارف الإسلامية” أن المصارف الإسلامية طورت أدوات تمويل إسلامية، وخاصة الصكوك الإسلامية والتي لاقت قبولاً كبيراً.
ويقدر حجم هذه الصكوك بحوالي 25 مليار دولار. واهتمت العديد من البنوك الأوروبية وصناديق التأمين بسوق الصكوك وخاصة بالنسبة لتلك الصكوك الصادرة في دول الخليج العربي.
كما يعود نمو الصكوك إلى رغبة عدد كبير من الأفراد والمؤسسات للتعامل مع المصارف التي تلتزم بأحكام الشريعة الإسلامية، وكذلك إلى التدفقات المالية الكبيرة الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.
وقال “إن الآونة الأخيرة شهدت نمواً ملحوظاً في عدد المصارف الإسلامية التي أصبح عددها ما يقارب 300 مصرف إسلامي تنتشر في أكثر من 51 دولة”.
وتابع المناعي “لاشك أن مدى سرعة واستمرار هذا التطور يعتمد بالدرجة الأولى على مقدرة المصارف الإسلامية على الاستمرار في تقديم منتجات إسلامية ذات جودة عالية تميزها عن غيرها”.
كما تعتمد على مدى معرفة المتعاملين بالفرص والمخاطر التي تواجههم نتيجة للتعامل مع هذه المصارف، وكذلك فيما إذا كانت المصارف الإسلامية تعمل بشفافية وتخضع لرقابة قوية من قبل السلطات الرقابية.
ولفت إلى أن هذا النمو المتسارع في حجم الصناعة المصرفية الإسلامية يلقي على كاهل السلطات الرقابية في بلداننا العربية مسؤولية كبيرة من أجل تطوير الأنظمة والقوانين التي تحكم عمل هذه المصارف من أجل الارتقاء بمستوى فعاليتها وبما يضمن سلامة واستقرار النظام المالي لهذه البلدان.
ونظراً لأهمية الإشراف والرقابة على أنشطة المصارف الإسلامية بُذل الكثير من الجهود في هذا المجال، حيث تم إنشاء هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات الإسلامية في مملكة البحرين والتي تهدف إلى تطوير معايير المحاسبة والمراجعة الخاصة بالصناعة المصرفية، بحسب المناعي.
كما تم إنشاء مجلس الخدمات المالية الإسلامية في ماليزيا والذي يهدف إلى إصدار معايير السلامة والأمان المصرفي لدى المصارف الإسلامية.
وتتناول الدورة عمل المصارف الإسلامية وصيغ التمويل الإسلامي ومعيار كفاية رأس المال وإدارة المخاطر والحوكمة.
كما تهدف للاطلاع على المعايير والإرشادات التي تم استحداثها من أجل ضمان سلامة واستقرار المصارف الإسلامية، وبما ينسجم مع معايير السلامة المصرفية في البنوك التقليدية الصادرة عن المؤسسات الدولية.
وتستمر دورة “الإشراف والرقابة على المصارف الإسلامية” حتي 25 فبراير الحاري، وينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بمقر الصندوق في أبوظبي، بالاشتراك مع المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب التابع للبنك الإسلامي للتنمية.
وتهدف الدورة التي تعقد بمشاركة 28 شخصا من 16 دولة عربية إلى إلقاء الضوء على التطورات التي تشهدها الصناعة المصرفية الإسلامية، وإطلاع المشاركين على القضايا الرئيسة المتعلقة بالمصارف الإسلامية، خاصة معايير كفاية رأس المال وإدارة المخاطر والصكوك الإسلامية.

اقرأ أيضا

الإمارات ثاني أكبر جناح في"أفريقيا التجاري" بجوهانسبورج