الاتحاد

الاقتصادي

دبي تطبق سياسة موحدة للإعلانات الحكومية في 2010

لافتات اعلانية في أحد شوارع دبي حيث تطبق الإمارة سياسة موحدة للاعلانات الحكومية

لافتات اعلانية في أحد شوارع دبي حيث تطبق الإمارة سياسة موحدة للاعلانات الحكومية

يعتزم المجلس التنفيذي لإمارة دبي تطبيق سياسة موحدة ملزمة للاعلانات الحكومية قبل نهاية العام الحالي، بحسب الدكتور حمد الحمادي رئيس الاتصالات الحكومية بالمجلس، الذي أكد أن السياسة الجديدة تهدف إلى تحقيق اقصى استفادة ممكنة من الميزانيات الاعلانية بالدوائر الحكومية المحلية بالإمارة.
وقال الحمادي لـ”الاتحاد” على هامش مشاركته في الملتقى العربي الأول لأفضل الممارسات في الاتصال المؤسسي والعلاقات العامة إن سياسة الاعلانات الحكومية الموحدة تعد جزءا رئيسيا من نظام الاتصال الحكومي الذي اقره المجلس التنفيذي لإمارة دبي والجاري تنفيذه تدريجيا.
وأوضح انه تم تطبيق هذا النظام الموحد على جميع الدوائر المحلية بشكل تجريبي خلال احتفالات العيد الوطني وفعاليات التضامن مع اطفال غزة وساعة الارض خلال العام 2009 وهو الامر الذي وفر نحو 93 % من اجمالي تكلفة الاعلانات الحكومية في هذه المناسبات في العام 2009 مقارنة بتكلفتها خلال العام 2008.
واشار الى ان نظام الاعلانات الحكومية الجديد يهدف الى توحيد الرسالة الاعلانية الصادرة عن حكومة دبي، بما يضمن تركيزها ووصولها الى الشرائح المستهدفة، كما يهدف الى الاستغناء عن الاعلانات غير الضرورية وغير الهادفة.
وفي إطار استعراضه لاستراتيجية المجلس التنفيذي لإمارة دبي كشف الحمادي عن تطبيق نظام الناطق الرسمي بجميع الدوائر الحكومية المحلية، حيث حقق هذا النظام الذي تم تطبيقه على المستوى الاتحادي ونتائج جيدة على حد قوله، مضيفا انه مع تحديد اسماء الناطقين الرسميين في كل دائرة محلية سيتولون مهمة التواصل المباشر مع الصحفيين ووسائل الاعلام، مما يكفل التدفق الجيد للمعلومات.
وأضاف انه بموازاة ذلك سيتم اطلاق الموقع الالكتروني الرسمي للاتصال الحكومي لتوفير البيانات والمعلومات التي تحظى باهتمام رجال الاعلام مثل اجندة الفعاليات والمؤتمرات في جميع الدوائر الحكومية المحلية، فضلا عن البيانات الصحفية والتصريحات الصادرة عن هذه الدوائر.
وقال إنه جاري اعداد فرق متخصصة للاتصال الاعلامي في جميع الدوائر الحكومية المحلية في دبي كبديل عن الاستعانة بشركات خارجية للقيام بهذه المهمة مما يضمن التواصل مع الاعلاميين بشكل مباشر ومن دون وسيط.
وشدد الحمادى ان هذه الخطوات التطويرية التي تهدف الى دعم التواصل بين حكومة دبي ووسائل الاعلام والجماهير على حد سواء لم تأت بسبب تداعيات الازمة المالية العالمية، بل كان من المقرر تنفيذ هذه الخطط والرؤى قبل حدوثها.
ومن ناحية اخرى، قال أحمد عودة رئيس الملتقى العربي الاول لأفضل الممارسات في الاتصال المؤسسي والعلاقات العامة الذي بدا فعالياته في دبي امس ان حجم صناعة العلاقات العامة في الامارات تضاعف اربع مرات خلال العامين 2007 و2008، مشيرا الى ان حجم التعاقدات بين المؤسسات التجارية شركات العلاقات العامة انخفض على نحو مؤقت بنحو 20% خلال الربع الاول من العام 2009 الا انه عاود النمو وتيرة اسرع في الفترة المتبقية من العام رغم ضغوط الازمة.
واشار الى ان من بداية الربع الثاني من العام الماضي استطاعت شركات العلاقات العامة ان تروج لقدراتها في مساعدة الشركات والمؤسسات التجارية في مواجهة تداعيات الازمة وهو الامر الذي ادى الى زيادة الطلب على خدمات العلاقات العامة خلال الفترة الماضية متوقعا ان يحقق القطاع نسبة نمو لا تقل عن 200% خلال العام الحالي.
واضاف انه رغم زيادة وعي الشركات باهمية دور العلاقات العامة الا أن الإنفاق عليها لا يزال متواضعا في المنطقة العربية مقارنة بانفاق الشركات على الاعلانات مؤكدا ان نسب النمو المتزايدة تشير إلى أهمية الدور الذي باتت تلعبه العلاقات العامة في معظم القطاعات الاقتصادية والحكومية وحتى الخدماتية والاجتماعية”.
ولفت الى ان الشركات كانت تخصص ما لا يزيد عن 10% من ميزانياتها التسويقية للعلاقات العامة مقابل نحو 90% للاعلانات خلال العام 2008 وماقبله لافتا الى ان الازمة المالية العالمية غيرت من هذه النسبة لتصل الى 20% الى 80% نتيجة ادراك الشركات لتميز دور العلاقات العامة بالمصداقية والتاثير الاكبر والتكلفة الاقل مقارنة بالاعلانات.
واكد عودة ضرورة مواكبة شركات العلاقات العامة لهذا النمو من خلال الاستفادة من التجارب الرائدة في المجال والاتصال المؤسسي، وتدريب الكوادر البشرية العاملة في هذا المجال، والعمل على تطوير الخدمات التي توفرها العلاقات العامة والاتصال المؤسسي بأسلوب يتلاءم مع التغيرات الحاصلة في الأسواق وخطط وسياسات الشركات والحكومات للمراحل القادمة.
ومن جانبه اكد سامر رنو خبير العلاقات العامة والرئيس التنفيذي لشركة “ كوميونيكيشنز جروب” إن خدمات التواصل الاستراتيجية للشركات اثبتت أنّها الاختيار الأفضل لإدارة الأزمات في أوقات الركود المالي باعتبارها الاقل تكلفة والاكثر مصداقية.
وقال ان احدى الدراسات الاستقصائية التي اجرتها الشركة المتخصصة في مجال الاستشارات الاعلامية والتواصل التجاري في الشرق الأوسط أظهرت أنّ 82% من صانعي القرار في المنطقة الذين خضعوا للاستطلاع يعتقدون أن العلاقات العامة أكثر فاعلية من الإعلانات في أوقات الأزمات. وأضاف رنّو ان شركات العلاقات العامة التي تتميز بالحرفية والمهنية ركزت عملها خلال فترة الازمة المالية العالمية دراسة وتحليل كيفية استخدام استراتيجيات التواصل في مواجهة الظروف الاقتصادية الراهنة للتحول العلاقات العامة من عبء مالي على هذه المؤسسات الى مورد اساسي لنمو الايرادات المالية.
وأوضح أن وضع السوق دفع شركات عديدة إلى مواجهة تحديات عظيمة في ما يتعلق بتعزيز علامتهم التجارية وادارة سمعتهم وحتى استمراريتهم بعد سنوات من الازدهار والنمو في القطاعات كافة الا ان 75% من الشركات التي شملها الاستطلاع أكدوا على تمسكهم بخدمات وكالة العلاقات العامة التي يتعاملون معها ما يشير الى ان نسبة كبيرة من الشركات وصناع القرار ينظرون الى العلاقات العامة على اعتبارها اداة قيّمة تستخدم في الأوقات الصعبة وفترات الازدهار على حد سواء.
واستضاف الملتقى العربي الأول لأفضل الممارسات في الاتصال المؤسسي والعلاقات العامة الذي بدأ فعالياته في دبي أمس خبراء اكاديميين وحكوميين في الإعلام والعلاقات العامة والاتصال المؤسسي، وتناولت جلسات الملتقى تخطيط وإدارة حملات العلاقات العامة، ودور العلاقات العامة في إدارة المخاطر ودور العلاقات العامة في تنمية قطاع المال والأعمال، وأسس ومهارات تحليل المضمون الإعلامي.


صناعة العلاقات العامة في الشرق الأوسط

بلغ اجمالي حجم صناعة العلاقات العامة في الشرق الاوسط خلال العام 2009 نحو 458 مليون درهم تستحوذ الإمارات على نحو 20% منها ما يعادل 91.5 مليون درهم مقارنة بـ 367 مليون درهم خلال العام 2008 بلغ نصيب الإمارات منها 73 مليون درهم بحسب احصاءات جميعة الشرق الاوسط للعلاقات العامة (ميبرا).
وقال أحمد عودة رئيس الملتقى العربي الاول لأفضل الممارسات في الاتصال المؤسسي والعلاقات العامة الذي بدا فعالياته في دبي امس ان حجم صناعة العلاقات العامة في الامارات تضاعف اربع مرات خلال العامين 2007 و2008، مشيرا الى ان حجم التعاقدات بين المؤسسات التجارية وشركات العلاقات العامة انخفض على نحو مؤقت بنحو 20% خلال الربع الاول من العام 2009 الا انه عاود النمو وتيرة اسرع في الفترة المتبقية من العام رغم ضغوط الازمة.

اقرأ أيضا

«آيرينا»: الإمارات لاعب بارز في نشر حلول الطاقة المتجددة عالمياً