الاتحاد

الاقتصادي

تقرير لغرفة دبي: آفاق نمو جيدة للمصدرين من الإمارات إلى السوق البريطانية

مصطفى عبدالعظيم (دبي) - يزيد الحراك الاستثماري الذي تشهده المملكة المتحدة خلال الفترة الراهنة، في إطار استعدادها لاستضافة الألعاب الأولمبية المقررة إقامتها في العام المقبل 2012، وهو ما يفتح آفاق نمو جيدة للمصدرين من دولة الإمارات الى السوق البريطانية، بحسب تحليل صادر عن غرفة تجارة وصناعة دبي.
وتمثل بطولة الألعاب الأولمبية هذه وفقاً للدراسة التحليلية للغرفة، فرصة لإمكانية نقل السلع والخدمات من دبي إلى المملكة المتحدة، كما تتيح الاستفادة من بعض الفرص المحتملة التي يمكن أن تتوافر للشركات العاملة في الإمارات وزيادة التجارة المرتبطة بالمملكة المتحدة.
وقالت الدارسة إن تنظيم الألعاب الأولمبية المقبلة في العاصمة البريطانية لندن، بالإضافة إلى الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به الإمارات باعتبارها مركزا لوجستيا وسياحيا في منطقة الشرق الأوسط، سيؤدي إلى بروز العديد من الفرص التي يمكن أن تطرحها الشركات العاملة في الدولة للمسافرين بغرض حضور الألعاب، حيث يتوقع قدوم حوالي 380 ألف زائر إلى لندن، ومن المرجح أن تسافر نسبة كبيرة من هذا العدد عبر أحد مراكز النقل الرئيسية في العالم مثل دبي.
وأشارت الدراسة الى أنه يمكن كذلك أن يؤدي تركيز الإعلانات في الدول التي يرجح مشاركتها في الألعاب الأولمبية، إلى زيادة عدد المسافرين عبر دبي وفي حال توقع قدوم مسافرين من وجهات بعيدة مثل أستراليا والشرق الأقصى، فإن ذلك يعني فرصا مجزية تتمثل في إقامة الرياضيين والوفود المرافقة لهم لفترات قصيرة في دبي باعتبارها مركزا مهما لرحلات الترانزيت والتوقف القصير.
ولفتت الدراسة الى أن هذا الوضع يمكن أن يفتح أيضا، مجالا للتوقف بالإمارة في رحلات العودة من لندن، وهو ما من شأنه أن يفتح آفاقاً لدعم قطاع الخدمات في دبي، كما ستعزز البرامج الترويجية التي تجمع بين رحلات الطيران والإقامة في الفنادق، من أداء قطاع السياحة في دولة الإمارات خلال أشهر الصيف التي يقل فيها عدد السياح مقارنة ببقية فترات العام.
ولفتت الدراسة الى أنه من الممكن كذلك نقل السلع التي سوف تطرح للبيع خلال دورة الألعاب الأولمبية عبر دبي، وتشمل هذه السلع الهدايا التذكارية وغيرها من السلع التي تستورد عادة من منطقة الشرق الأقصى، وعلى الرغم من أن قيمة هذه البضائع قد لا تكون كبيرة مقارنة بالتجارة التقليدية للسلع بين الإمارات والمملكة المتحدة، إلا أنها من ناحية استراتيجية، يمكن أن تفتح المجال أمام مزيد من التعاون بين البلدين مستقبلا، وفقاً للدراسة.
يشار الى ان قيمة التبادل التجاري بين دولة الإمارات وبريطانيا ارتفعت بنسبة 39% في الربع الأول من العام الحالي 2011، مقابل الفترة نفسها من العام الماضي ليصل إلى 1,74 مليار جنيه استرليني مقابل 1,25 مليار جنيه استرليني في الربع الأول من العام 2010.
وأظهرت بيانات رسمية بريطانية أن قيمة صادرات الإمارات إلى بريطانيا سجلت نمواً بمعدل 41% خلال الربع الأول من 2011 لتصل إلى 471 مليون جنيه أسترليني.
وفي الوقت نفسه نمت القيمة الإجمالية لواردات الدولة من بريطانيا بنحو 39% خلال الربع الأول من 2011 لتصل إلى 1,27 مليار جنيه استرليني أي ما يعادل نحو 7,59 مليار درهم، كما ارتفع مستوى العجز في ميزان الدولة التجاري مع بريطانيا نحو 38% في الربع الأول ليصل إلى 802 مليون جنيه استرليني مقابل 582 مليون جنيه استرليني خلال الربع الأول من العام الماضي.
وفيما تهيمن الواردات على العلاقات التجارية بين الإمارات والمملكة المتحدة، فإن قيمة التجارة مع المملكة المتحدة قد بلغت 19,9 مليار درهم في عام 2010، بحسب إحصائيات الهيئة الاتحادية للجمارك في الإمارات.
وسجلت قيمة واردات الدولة من المملكة المتحدة 18,1 مليار درهم في 2010 أي بما يعادل 94% من إجمالي التجارة بين البلدين، وتمثل النسبة المتبقية البالغة 6%، صادرات وإعادة صادرات الإمارات إلى المملكة المتحدة، حيث بلغت قيمتها 1,8 مليار درهم.
وطبقا لإحصائيات الهيئة الاتحادية للجمارك في الإمارات، فإن واردات الدولة من المملكة المتحدة قد تركزت في فئات الغلايات والآلات وأجزائها التي شكلت 22,8%، والأحجار والمعادن الثمينة التي بلغت نسبتها 17,7%، إضافة إى الآلات الكهربائية التي شكلت 11,3%، والمركبات وأجزاؤها والتي بلغت نسبتها 9%، فيما شكلت الطائرات وأجزاؤها 7,9%.
كما شكلت الأحجار والمعادن الثمينة 47,6% من الصادرات إلى المملكة المتحدة، تليها اللدائن بنسبة 10,2%، ومنتجات الخزف (8,2%) ومصنوعات الحديد أو الصلب بنسبة 5%، وقد شكلت مجموعة من السلع الأخرى معا حوالي 29% من الصادرات في 2010.
وتكونت إعادة صادرات الإمارات إلى المملكة المتحدة من الآلات وأجزائها بنسبة 47,7%، واللؤلؤ والأحجار الكريمة بحصة 32,4%، فيما شكلت أجزاء المركبات 3,7%، وشكلت سلع أخرى معا النسبة المتبقية من إعادة الصادرات البالغة 16,2. واشارت الدراسة الى ان تجارة دبي مع المملكة المتحدة اتبعت نمطاً مشابهاً حيث تركزت الواردات في الأحجار والمعادن الثمينة 23,6%، والآلات وأجزاؤها بنسبة 20,2%، فيما شكلت الآلات الكهربائية 14,7%، والمركبات وأجزاؤها 6% والطائرات وأجزاؤها(4,1%).
كما شكلت مجموعة من فئات السلع الأخرى حوالي 31,4% من واردات دبي، وشكلت المعادن والأحجار ثمينة 16,5% من صادرات دبي إلى المملكة المتحدة، يليها الوقود المعدني 15%، والآلات الكهربائية 12,6%، وآلات وأجهزة أدوات آلية 10,3%.
ومثلت مجموعة من السلع الأخرى معا 45,7% من صادرات دبي في عام 2010، تكونت إعادة الصادرات إلى المملكة المتحدة من آلات وأجزائها 28,8%، واللؤلؤ والأحجار الكريمة 48,8%، والمركبات وأجزاؤها 4,8%، وقد مثلت فئات السلع المتبقية 17,5% من إعادة صادرات دبي.
وفيما يتعلق بمزاولة الأعمال، واشارت الدراسة الى انه بحسب مسح البنك الدولي في عام 2011 فقد احتلت المملكة المتحدة المركز الرابع عالميا من حيث سهولة مزاولة الأعمال، وذلك على رأس نظيراتها من الدول الأوروبية، كذلك سجلت المملكة المتحدة نتائج جيدة للغاية من ناحية انخفاض رأس المال المدفوع والتكاليف اللازمة لبدء مزاولة أعمال تجارية وذلك بالمقارنة مع نظيراتها من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وأشارت الدراسة الى أنه على الرغم من الكفاءات النسبية التي تتمتع بها المملكة المتحدة، إلا أن توقعات النمو فيها قد تضاءلت في الأشهر الأخيرة، حيث يحتمل ضعف النمو في منطقة اليورو والولايات المتحدة في عام 2012.

اقرأ أيضا

زيادة قوية في النشاط التجاري بدبي