الاتحاد

الاقتصادي

«سوق أبوظبي» أكثر الأسواق جاذبية للاستثمار في دول «التعاون»

مستثمرون في سوق أبوظبي للأوراق المالية

مستثمرون في سوق أبوظبي للأوراق المالية

(أبوظبي) - تصدر سوق أبوظبي للأوراق المالية، أسواق دول مجلس التعاون الخليجي كأكثر الأسواق جاذبية للاستثمار، من حيث مكررات الربحية ومضاعف القيمة الدفترية، مع انتهاء الشركات المدرجة من إعلان نتائج الربع الثالث منتصف الشهر الجاري، بحسب ما أظهرته مؤشرات التحليل المالي.
وباستبعاد الشركات الأجنبية المدرجة في سوق أبوظبي (3 شركات هي الاتصالات القطرية والاتصالات السودانية، وعمان والإمارات للاستثمار)، تقدر مكررات ربحية سوق أبوظبي بنحو 8,4 مرة ومضاعف القيمة الدفترية 1,1 مرة.
ويقاس مكرر الربحية بقسمة السعر السوقي للسهم على العائد على السهم الواحد، وعادة ما تحتسب مكررات الربحية في ضوء أداء سنة كاملة، في حين يقاس مضاعف القيمة الدفترية، بقسمة القيمة السوقية على القيمة الدفترية للسهم.
ووفقا للمؤشرات يعتبر سوق أبوظبي الأرخص والأكثر جاذبية بين أسواق الخليج، في حين تعتبر بورصة الكويت الأغلى، بحسب المؤشرات حيث تقدر مكررات ربحيتها بـ17 مرة ومضاعف القيمة الدفترية 1,2مرة، يليها سوق دبي المالي بمكررات ربحية 12,6 مرة ومضاعف القيمة الدفترية 1,1 مرة، وبورصة قطر بمكررات ربحية 12,1 مرة ومضاعف القيمة الدفترية 1,8 مرة.
ويأتي سوق مسقط بمكرر ربحية يقدر بنحو 11,6 مرة ومضاعف قيمة دفترية 1,6 مرة، وتعتبر بورصة البحرين ثاني الأسواق جاذبية بعد سوق أبوظبي بمكرر ربحية يقدر بنحو 9,6 مرة ومضاعف قيمة دفترية 0,9 مرة.
وحسب محللين ماليين، فإن الأسواق المالية التي تصل مكررات ربحيتها حتى 17 إلى 18 مرة ومكرر قيمة الدفترية حتى مرتين تعتبر مقبولة، وأكثر من ذلك تصنف كـ “أسواق غالية”. وقال المحلل المالي وضاح الطه، إن السوق الأميركية وعلى مدى 50 عاما حتى عام 2003 ظلت مكررات ربحيتها بين 15 و17 مرة وصنفت على أنها سوق رخيصة.
أسباب عالمية
وأضاف “أسواق الإمارات بهذه المكررات تعتبر مقبولة إلى حد كبير، وتعكس وجود فرص للاستثمار رغم أن السوق لا يزال منخفضا، منذ مطلع العام الحالي، بسبب ظروف أزمة الديون السيادية العالمية، وأخرى خاصة بالسوق، تتعلق بنقص السيولة”.
وأوضح الطه أن هناك أسهما عدة في سوقي أبوظبي ودبي الماليين تعتبر مكررات ربحيتها أكثر جاذبية، حيث تقل بكثير عن مكررات ربحية السوق ككل تصل إلى أقل من 10 مرات ومكررات قيمة دفترية أكثر إغراء.
وبحسب المحللين الماليين، فإن مؤشرات التحليل المالي، خصوصا مؤشر مكرر الربحية، كثيرا ما يتم الاسترشاد بها، لتكون أحد العوامل لاختيار مدى حاجة الأسواق إلى إصدارات أولية جديدة.
وقال الطه “إذا ارتفعت مكررات الربحية عن حدود معينة يستدل بذلك على وجود شهية في التداول وبالتالي يتم اللجوء إلى طرح إصدارات أولية، لتخفيف الضغط على مكررات الربحية، وهو ما يعمل به في الأسواق المتقدمة”.
وأوضح أن معيار مكرر الربحية لا يعتبر الأهم عند اتخاذ قرار الطرح الأولي، حيث تأتي أهمية الطرح الجديد من حيث كونه يحمل تاريخا إيجابيا من عدمه، وما إذا كان سيشكل اضافة للسوق أم انه تكرار لشركات موجودة بالفعل.
وأكد أن معايير مكرر الربحية ومكرر القيمة الدفترية لا تعطي توصية بالبيع أو الشراء، بل هي جزء من دراسة تساعد المستثمر على اتخاذ قراره الاستثماري.
وأيده في الرأي وليد الخطيب المدير المالي الأول في شركة ضمان للاستثمار، مضيفا أن النتائج الإيجابية التي أعلنتها البنوك خصوصا بنوك إمارة أبوظبي جعلت مكررات ربحية اسهمها مغرية، حيث تتراوح بين 4 و6 مرات كما في حال سهم بنك أبوظبي التجاري.
وأوضح أن محافظ وصناديق الاستثمار تلجأ إلى مؤشرات مكرر الربحية ومضاعف القيمة الدفترية عند اتخاذ قرار الشراء أو البيع، وهو ما يجعل أسواق الأسهم المحلية اكثر جاذبية، خصوصا أنها لم تحظ طيلة العام الحالي بأي ارتفاعات جيدة، وظلت بعيدة عن أي عمليات دخول قوية.
وقال إنه من المتوقع أن تشهد الأسواق في الفترة المقبلة المتبقية على نهاية العام الحالي ارتفاعات جيدة، مع تحسن أوضاع السيولة، وفي ضوء عمليات الشراء القوية التي شهدتها الأسواق من قبل محافظ الاستثمار في الأسبوع الأخير من تداولات قبل إجازة عيد الأضحى.
وشهدت أسواق الأسهم المحلية قبل إجازة عيد الأضحى ارتفاعات قوية، سجلت معها مؤشرات الأسواق أكبر ارتفاعات يومية خلال 6 أشهر، حيث ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنحو 1,5% مطلع الأسبوع وسوق دبي بأكثر من 2,5%.
ووفقا للمؤشرات، يبلغ مكرر ربحية سهم بنك أبوظبي التجاري نحو 5,8 مرة ومضاعف قيمة دفترية 0,95 مرة وبنك أبوظبي الوطني 6,7 مرة ومضاعف قيمة دفترية 1,39 مرة، وبنك الاتحاد الوطني 4,9 مرة ومضاعف قيمة دفترية 0,70 مرة، وبنك الخليج الأول 6,6 مرة، ومضاعف قيمة دفترية 1,08 مرة، وبنك رأس الخيمة الوطني 5,8 مرة ومضاعف قيمة دفترية 1,54 مرة.
ويعتبر سهم شركة “أسماك” الأقل في سوق أبوظبي من حيث مكررات الربحية بنحو 3 مرات، في حين يعتبر سهم شركة رأس الخيمة العقارية الأقل من حيث مضاعف القيمة الدفترية 0,20 مرة، مقارنة مع مضاعف بنحو 0,69 مرة لسهم الدار العقارية ونحو 0,42 مرة لسهم صروح العقارية.
وفي سوق دبي المالي، يعتبر سهم شركة دبي للاستثمار الأكثر جاذبية بمكرر ربحية 4,4 مرة ومضاعف قيمة دفترية بنحو 0,30 مرة، مقارنة بسهم إعمار الذي يعتبر أغلى بحسب المؤشرات بمكرر ربحية قدره 12,3 مرة، غير أن مضاعف القيمة الدفترية أقل بكثير بنحو 0,53 مرة.
ويبلغ مكرر ربحية سهم بنك الإمارات دبي الوطني 7,2 مرة، ومضاعف القيمة الدفترية 0,56 مرة، ودبي الإسلامي 8,6 مرة، ومضاعف القيمة الدفترية 0,80 مرة، ويعتبر مضاعف القيمة الدفترية لسهم شركة سوق دبي المالي مرتفعا حيث يقدر بنحو 1,10 مرة، وسهم شركة أرامكس 1,48 مرة. وقالت المحللة المالية مها كنز بشركة الفجر للأوراق المالية إن المستثمرين لا يلتفتون إلى مؤشرات التحليل الأساسي في الفترات التي تشهد فيها الأسواق هبوطا متواصلا، بضغط من تراجع الأسواق المالية الدولية.
وأوضحت أن أسهم الإمارات تعتبر جاذبة ومغرية، بعدما هبطت إلى مستويات متدنية للغاية، وتراجع العديد منها ليس فقط أقل من القيمة الدفترية أو القيمة العادلة، بل أيضا دون القيمة الاسمية درهم واحد.
وأضافت “الأسواق متأثرة بالبورصات الدولية، حيث تقوم صناديق ومحافظ الاستثمار الأجنبية بتسييل جزء من أصولها في أسواق الإمارات، لتعديل مراكزها المالية في أسواقها الرئيسية”.

اقرأ أيضا