صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

تقدم جوهري نحو فرض عقوبات جديدة ضد إيران



عواصم - وكالات الأنباء: كشفت مصادر دبلوماسية أن الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا أحرزت تقدما بشأن الاتفاق على نص مشروع قرار جديد لتشديد العقوبات على طهران بعد رفضها وقف تخصيب اليورانيوم·
وقال السفير البريطاني بالأمم المتحدة إيمر جونز باري إن ثمرة النقاشات بين المندوبين سيوضحها ''خبراؤنا الذين أرسلوا إلى عواصمنا وسنعقد اجتماعا الثلاثاء لنرى كيف سنتابع'' تلك النقاشات· وأضاف جونز في ختام اجتماع استغرق ساعتين أن الدول الست سيكون بوسعها إطلاع الأعضاء العشرة غير الدائمين بمجلس الأمن على التقدم في مناقشاتهم·
من جانبه وصف السفير الفرنسي جان مارك دو لا سابليير الاجتماع بأنه ''أفضل اجتماع نعقده منذ بداية المفاوضات''·
أما السفير الروسي فيتالي تشوركين فقال إن البلدان الستة ''قريبة جدا'' من التوصل إلى اتفاق بينها، موضحا أن ''تفاصيل اللحظة الأخيرة لا تزال تحتاج إلى تسوية، هناك ثلاث أو أربع نقاط يجب وضع اللمسات الأخيرة عليها''·
وأكد نظيره الصيني وانغ جوانجيا أن القيود المالية والتجارية أسقطت من النص· أما السفير الأميركي بالنيابة اليخاندرو وولف، فقال ''حققنا تقدما جيدا· لا أريد رفع سقف التوقعات لأننا نتحدث حاليا إلى عواصمنا''·
وأضاف ''نحن مرتاحون جدا لبعض الإجراءات وهناك إجراءات تثير درجة اقل من الارتياح لدينا وعلى الأرجح لدى وفود أخرى· علينا أن ننتظر لنرى ما إذا كانت مجموعة الإجراءات المطروحة يمكن أن تلقى موافقة العواصم''· وعبر السفير الألماني توماس ماتوسيك عن رأي مماثل وقال ''إنه اختبار مشجع جدا أن تحاول البلدان الستة العمل معا بطريقة بناءة''· وأضاف ماتوسيك ''لا نريد أن نفرض عقوبات ولا أن نسيء إلى إيران، لكننا نريد إعادتها إلى طريق (التفاوض) ومساعدتها على الخروج من العزلة التي فرضتها على نفسها بنفسها''·
بالمقابل، أعلن الناطق باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين إلهام أن إيران غير قلقة إزاء مشروع القرار الجديد في مجلس الأمن حول برنامجها النووي· وقال الناطق ''اعتماد قرار جديد ليس موضع ترحيب لكنه لا يثير قلقنا أيضا'' معتبرا أنه ''لن يمس بعملنا وشعبنا''· وأضاف إلهام أن العقوبات لن تغير من تصرف إيران و''لا تأتي بجديد بالنسبة إلينا، كما أنها لا تثير قلقنا''· وإزاء احتمال تعليق تخصيب اليورانيوم، قال إنه ''مستبعد بالكامل''، مؤكدا أن القوى الكبرى ''نفسها تخلت عن هذه المسألة''·
كما أبدت إيران استعدادها لتقديم ضمانات بعدم تحويل برنامجها النووي لأهداف عسكرية في حال سحب هذا الملف من مجلس الأمن الدولي·
وأكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي في كلمة ألقاها أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف أن بلاده ستسعى لإعادة الثقة إذا ما أعادت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا ملفها إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية· وأوضح متقي ''دعوني أقول في معرض إثبات استعدادنا لحل هذه المشكلة، إنه إذا نقلت الدول (الخمس زائد واحد) مسألة الملف النووي الإيراني من مجلس الأمن إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن بلادي ستكون على استعداد لتوفير الضمانات الضرورية لإحلال الثقة بعدم تحويل برنامجها النووي''· وقال متقي: ''لا نرى أي مبرر لا منطقيا ولا قانونيا لوقف البرنامج النووي، فإن الحديث عن أي قضية لا يعني بالضرورة أننا نقبلها''· وأضاف أن الأنشطة النووية لإيران ''قانونية وسلمية'' وأن إيران لها حق السعي لتبني سياسة نووية مدنية بموجب شروط معاهدة حظر الانتشار النووي·