صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

المالكي في الرمادي دعماً للمصالحة العراقية




بغداد- حمزة مصطفى - وكالات الأنباء:
تحدى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تنظيم ''القاعدة'' أمس بزيارة مدينة الرمادي في محافظة الأنبار في أول زيارة لمسؤول عراقي كبير لهذه المنطقة منذ سقوط النظام السابق في ابريل ·2003 فيما تواصل مسلسل الدماء في العراق، وقتل 17 عراقياً وأصيب أكثر من10 آخرين وعثر على 7 جثث، جديدة وقتلت القوات العراقية والأميركية 42 مسلحاً واعتقلت أكثر من 150 من المشتبه بهم·
وفي خطوة مفاجئة، وصل المالكي إلى مدنية الرمادي على متن مروحية عسكرية أميركية من طراز ''بلاك هوك'' ترافقها 3 طائرات أخرى من طراز ''اباتشي'' ، واجتمع رئيس الوزراء العراقي بمحافظ الأنبار مأمون سامي رشيد وعدد من شيوخ العشائر في المحافظة، وناقش معهم الوضع الأمني وواقع الخدمات في المحافظة، التى تعد معقل للارهابيين والمنتمين لـ''القاعدة''· ووصف مسؤولون بالجيش الأميركي اللقاء بين المالكي ومحافظ الأنبار بـ''التاريخي''·
وقال المالكي عقب اجتماعه بمحافظ الانبار في احد قصور الرئيس السابق صدام حسين ''آخر مرة جئت فيها إلى الرمادي كانت في العام ،''1976 وأضاف في تصريحاته أمام القصر الذي تحول إلى قاعدة عسكرية أميركية وعراقية مشتركة باسم ''بلو دايموند'' (الماسة الزرقاء) أنه يقدر محافظة الأنبار وفخور بكونها جزءا من العراق·
وتعهد المالكي في اللقاء الذي ضم أيضا وزيري الداخلية جواد البولاني والدفاع عبد القادر جاسم العبيدي بالعمل مع المحافظ لمحاربة تنظيم ''القاعدة''· ومن جهته، قال الشيخ عبد الستار بزيع افتيخان احد وجهاء عشيرة البو ريشة ''نريد فرض القانون والامن فالقوات الاميركية تساعدنا فهي ليست عدوتنا وانما قوة صديقة تمد لنا يد العون''·
واعتبر الجنرال الأميركي جون آلن الضابط في قوات المشاة البحرية ''المارينز'' الزيارة ''مثالاً على تطور مشورع المصالحة الوطنية'' العراقية، وقال ''هذا اجتماع بين العراقيين فقط وهذا ما نريده''· وأضاف أن الزيارة تثبت أنه ''لا شيء مستحيلا''·
وتجيء زيارة المالكي كمحاولة لاستغلال الخلاف القائم بين شيوخ العشائر في المنطقة وعناصر ''القاعدة''، حيث أن مجلس صحوة الأنبار برئاسة عبد الستار ابو ريشة تمكن من احداث شرخ في الجسم العشائري هناك وشكل تحديا لسلطة تنظيم ''القاعدة'' في المنطقة· وكذلك يحاول المالكي ترويج خطته الأمنية واستغلال النجاح في القبض على عدد كبير من قيادات ما يسمى بـ''دولة العراق الإسلامية'' التى أعلنها المتشدد أبو عمر البغدادي·
وكانت القوات الأميركية فرضت حظراً للتجوال في الرمادي من الصباح وانتشرت في شوارعها بشكل مكثف قبيل وصول المالكي وطوال وجوده في المدينة· في الوقت نفسه، قام قائد قوات التحالف في العراق الجنرال ديفيد بترايوس بزيارة الرمادي أيضاً·
وفي تطور للعنف الطائفي، قتل مسلحون 4 مصلين بينهم مؤذن ''سني'' داخل مسجد عقبة بن نافع في حي الرسالة ببغداد، وفقا لمصدر أمني· واتهم المؤتمر العام لأهل العراق ميليشيا ''جيش المهدي'' الذي يتزعمه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بتنفيذ المذبحة خلال الصلاة وذكر ان القتلى 7 وليس 4 فقط·
وفي شرق بغداد، قتل اثنان وأصيب 6 آخرون من موظفي وزارة الصناعة في انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة تقلهم قرب شركة الصناعات الكهربائية في منطقة الوزيرية· فيما قصف مسلحون منزل سلامة الخفاجي عضو البرلمان العراقي·
وقتل 3 من عناصر الشرطة واصيب آخر في هجوم لمسلحين على دورية للشرطة في شارع الربيعي بمنطقة زيونة· وفي هجوم مسلح آخر، قتل المدير العام لشركة الصناعات الميكانيكية في الاسكندرية· وقتل 3 عراقيين واصيب 6 آخرون في سقوط قذيفة ''هاون'' في شارع العطار بحي الكرادة·
وفي محافظة صلاح الدين (شمال بغداد)، قتل 3 أشخاص في حوادث منفصلة واختطف آخر، واعلن مصدر أمني بتكريت أن مسلحين هاجموا سيارة مدنية يستقلها 3 أشخاص من عائلة واحدة يعملون في جامعة تكريت، مما ادى إلى مقتل اثنين من الركاب على الفور فيما اختطف المسلحون الثالث· وأضاف المصدر أن 3 مدنيين اصيبوا في انفجار قنبلة صوتية ألقتها دورية أميركية· وأشار إلى مقتل سائق صهريج لنقل الوقود في انفجار عبوة ناسفة قرب الصهريج· وعثرت الشرطة العراقية على 7 جثث أحدهما لامرأة في نهر دجلة وفي الموصل عليها آثار رصاص·
وأعلنت رئاسة هيئة الأركان المشتركة في بيان قتل 42 مسلحاً والقبض على 3 آخرين واعتقال 126 مشتبها به وابطال مفعول 14 عبوة ناسفة في بغداد والمحافظات الاخرى· فيما ذكر مصدر أمني عراقي أن القوات الأميركية اعتقلت 15 شخصاً في مناطق متفرقة من مدينة الفلوجة في عمليات دهم وتفتيش بقرية البو خالد · وعثر الجيش العراقي على مخابأ للأسلحة في اليوسيفية والرضوانية، كما القى القبض على 12 مسلحاً في بعقوبة و8 في العظيم·