الاتحاد

عربي ودولي

مخزونات ذخيرة هائلة مهملة في مخابئ بأجدابيا

عدد كبير من طوربيدات إيطالية الصنع وقذائف مهجورة في مخبأ قرب أجدابيا

عدد كبير من طوربيدات إيطالية الصنع وقذائف مهجورة في مخبأ قرب أجدابيا

أجدابيا القاهرة (وكالات) - ما زالت مخزونات الذخيرة في شرق ليبيا موجودة دون حراسة إلى حد كبير رغم وعود الحكومة الانتقالية بتأمين الترسانة الهائلة الموجودة في البلاد، وتمثل وفرة الأسلحة دون رقيب، تحدياً كبيراً للمجلس الوطني الانتقالي بينما يسعى لفرض النظام بعد الانتفاضة التي أطاحت العقيد الراحل معمر القذافي. وفي مجمع مخابئ زارته رويترز كانت هناك آلاف الصواريخ والألغام وقذائف الدبابات بل وطوربيدان بحريان متراصة ومستعدة للنقل دون أي حراسة واضحة، وفي موقع آخر في مستودع للذخيرة قرب بنغازي ثاني أكبر المدن الليبية، كانت هناك مقاتلة وسط مساحة شاسعة مليئة بالمخابئ التي تمتد على مرمى البصر.
وما زال نحو 30 مخبأ لم يمسها سوء ومليئة بآثار الطلقات وأبوابها مفتوحة على مصاريعها. وتضم أغلب المخزونات الموجودة في المخابئ الواقعة على بعد عدة كيلومترات قبالة الطريق الساحلي الرئيسي، ذخيرة يتطلب إطلاقها أسلحة ثقيلة لكن قذائف المورتر والألغام الأرضية المصممة لتدمير السيارات وتشويه الناس، جاهزة للاستخدام. ويخشى بعض المحللين من احتمال استخدام فلول الموالين للقذافي أو أطراف أخرى غير راضية عن أداء المجلس الانتقالي، الأسلحة المتاحة دون حراسة لشن حرب عصابات مما يحبط الحكم الفعال واستئناف إنتاج النفط في ليبيا العضو في منظمة أوبك. كما تمثل الأسلحة خطراً على الدول المجاورة لليبيا خاصة على الحدود الجنوبية للبلاد التي يسهل التسلل منها مع دول بها اضطرابات مثل السودان والنيجر وتشاد
وفيما احتفل الليبيون في مختلف أنحاء البلاد بعيد الأضحى أمس، لم تشهد مدينة سرت مسقط رأس العقيد الليبي الراحل معمر القذافي أي أجواء من الاحتفالات. وذكر أحد السكان في المدينة الساحلية أن معظم الأسر فرت من سرت خلال القتال العنيف بين الثوار وأنصار القذافي”. وأضاف أن هؤلاء المقيمين في سرت لا يشعرون بأجواء الاحتفالات وسط كل هذا الدمار. وكانت سرت آخر معاقل القذافي الذي أسر وقتل في 20 أكتوبر الماضي، وظلت المدينة لأسابيع مسرحاً لمعارك شوارع بين أنصار ومعارضي القذافي. وأظهرت لقطات تلفزيونية أمس، على محطات تلفزيونية إقليمية أجزاء مدمرة بشكل كبير من سرت، وهو مكان كان يشهد اجتماعات بشكل منتظم بين القذافي وشخصيات أجنبية خلال حكمه الذي استمر 42 عاماً.
وعثر على بعض المقابر الجماعية في سرت في الأيام التي أعقبت الإطاحة به على أيدي الثوار الذين يدعمهم المجلس الوطني الانتقالي. وتشتبه جماعات حقوقية في أن القتل حدث نتيجة لعمليات انتقامية.
وقال أحد السكان المحليين لقناة “الجزيرة” الفضائية “ليس هناك أي معلومات بشأن الأشخاص المفقودين في سرت. لا توجد أسرة في المدينة ليس لديها فرد مفقود. كيف يمكن أن يحتفلوا بالعيد؟”.

اقرأ أيضا

المكسيك تنشر عشرات آلاف الجنود على الحدود مع أميركا